بعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء بتحذير لمنظمة “حزب الله” اللبنانية وجماعات أخرى، بعد أن أعلنت القوات الإسرائيلية عن إحباط محاولة تسلل لمقاتلين من سوريا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر الإثنين عن قصف أهداف في سوريا بعد أن حاول مسلحون زرع عبوات ناسفة في هضبة الجولان. ويُعتقد أن المشتبه بهم الأربعة قُتلوا بصاروخ إسرائيلي خلال محاولتهم تنفيذ الهجوم في ساعات فجر الإثنين.

وقال نتنياهو، الذي كان يقوم بجولة في قاعدة عسكرية في مدينة الرملة بوسط البلاد يوم الثلاثاء، إن إسرائيل لن تتردد باتخاذ المزيد من الإجراءات.

وقال: “لقد أصبنا خلية والآن سنضرب من أرسلها. سنفعل ما هو ضروري من أجل الدفاع عن أنفسنا. أقترح على الجميع، بمن فيهم حزب الله، أن يأخذوا ذلك في الاعتبار”.

وأضاف نتنياهو: “هذه ليست بكلمات عبثية، ولديها وزن دولة إسرائيل وجيش الدفاع من ورائها ويجب أن تؤخذ على محمل الجد”.

ليلة الإثنين، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الجيش يعتقد أن ميليشيا تابعة لإيران هي المسؤولة عن محاولة الهجوم، وليس حزب الله، والذي كانت إسرائيل في مواجهة معه خلال الأسبوعين الماضيين.

ولم يتضح على الفور من الذي قصده نتنياهو بقوله “من أرسلهم”، وما إذا كان يتهم النظام السوري بإرسال المقاتلين لزرع القنبلة.

ويأتي الحادث وسط تصاعد التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل في أعقاب غارة جوية نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل عنصر من حزب الله في سوريا وتوقعات بأن يقوم حزب الله بالرد على الهجوم.

عقب الغارة الجوية، أصابت قذائف تم إطلاقها من سوريا هضبة الجولان وردت إسرائيل بمهاجمة مواقع عسكرية سورية وتعزيز قواتها في المنطقة.

في الأسبوع الماضي، قالت إسرائيل أيضا إنها أحبطت محاولة تسلل لعناصر تابعة لحزب الله من لبنان، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار على طول الحدود الإسرائيلية-اللبنانية المضطربة منذ حرب عام 2006 بين العدوين اللدودين.

حشد مركبات عسكرية في هضبة الجولان، 3 أغسطس، 2020.(JALAA MAREY / AFP)

ولقد أرسلت إسرائيل قوات وأسلحة إضافية لتعزيز وجودها على طول الحدود الشمالية، فيما وصفته تقارير بأنه أكبر حشد عسكري على الحدود منذ أكثر من عقد.

وتعتبر إسرائيل أن حزب الله المدعوم من إيران هو أكبر تهديد فوري لها. منذ وصول حربه مع إسرائيل والتي استمرت شهرا إلى طريق مسدود في عام 2006، اكتسب حزب الله المزيد من الخبرة في ساحة القتال في القتال إلى جانب الحكومة السورية في الحرب الأهلية الدامية في ذلك البلد.

منذ عام 2011، شنت إسرائيل مئات الغارات في سوريا، واستهدفت القوات الحكومية والقوات الإيرانية وقوات حزب الله المتحالفة معها، وتعهدت بإنهاء الوجود العسكري الإيراني هناك.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.