قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الخميس أن التوجهات الأحادية للسلطة الفلسطينية إلى الهيئات الدولية، بما في ذلك مشروع قرار إقامة دولة فلسطينية في مجلس الأمن الدولي، يشكل تهديدا أكبر على السلطة الفلسطينية منه على إسرائيل.

وهاجم نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتعهد بإحباط محاولته للحصول على إقامة دولة فلسطينية في المجتمع الدولي، بعد يوم من تقديم مشروع قرار يدعو إلى انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية بحلول نهاية عام 2017 إلى مجلس الأمن.

وقال نتنياهو أن عباس “يعتقد أن بإمكانه تهديدنا بخطوات أحادية. هو لا يفهم أنها ستتسبب بإستيلاء حماس على يهودا والسامرة، تماما كما حدث في غزة”.

وتعهد رئيس الوزراء، “لن نسمح بحدوث ذلك”، مضيفا: “لن نوافق أبدا على إملاءات أحادية”.

متحدثا خلال حفل لإضائة شمعدان الحانوكاه في مكتب رئيس الوزراء في القدس، قال نتنياهو أن إسرائيل “ستحمي أمننا دائما. هذا هو درسنا من أيام المكابيين ومن يومنا هذا”.

يوم الأربعاء، قدمت الأردن مشروع قرار بصياغة فلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2017.

وجاء مشروع القرار هذا بعد أشهر من التهديدات ومحاولات دبلوماسية في اللحظة الأخيرة قامت بها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لتليين اللغة في مشروع القرار. ومن المتوقع أن يفشل مشروع القرار في حصد ما يكفي من الدعم بين الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن أو أن تقوم الولايات المتحة باستخدام حق النقض الفيتو ضده.

وانتقد قادة إسرائيليون آخرون هذه الخطوة، بمن فيهم وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينتس، الذي وصف الخطوة بأنها “إعلان حرب” وهدد بأن القدس قد تدرس القيام بتفكيك السلطة الفلسطينية ردا على ذلك.

وكان نتنياهو قد حذر في وقت سابق من أن مشروع قرار إقامة الدولة الفلسطيينة سينجم عنه إستيلاء حركة حماس على الضفة الغربية، وتهديد مدن إسرائيلية رئيسية.

ورحب عباس يوم الخميس بالفكرة الفرنسية لعقد مؤتمر سلام دولي لإستئناف المحادثات مع إسرائيل، ولكنه قال أن المحاثات لا يجب أن تستمر لأكثر من عام.

وقال عباس: “نحن نقدر المداولات المكثفة التي عُقدت مع روسيا ومصر، وفي الوقت ذاته نشدد على استعدادنا للتشاور وتبادل الأفكار لإنجاح محاولتنا. سيشمل ذلك محادثات جدية من شأنها إنهاء الإحتلال قبل نهاية عام 2017″.

وكانت لغة مشروع القرار النهائي الذي قدمته الأردن نيابة عن الفلسطينيين يوم الأربعاء مخففة إلى حد ما مقارنة مع نسخات سابقة تحدثت عنها وسائل إعلام عربية. يدعو الإقتراح إلى إنشاء دولة فلطسينية على أساس حدود 4 يونيو، 1967، مع “تبادل أراض متفق عليه ومحدود ومتكافئ”.

ويقبل مشروع القرار أيضا بـ”وجود طرف ثالث” في الضفة الغربية بعد “انسحاب كامل وتدريجي” للقوات الإسرائيلية “على مدى فترة إنتقالية متفق عليها في إطار زمني معقول”، والذي سينتهي بنهاية عام 2017.

ونقلت وكالة “وفا” الرسمية الفلسطينية عن عباس قوله، “سنواصل مشاوراتنا في الأمم المتحدة لدعم أكبر للمشروع”.

في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم الخميس أن إمكانية قطع التنسيق الأمني مع إسرائيل لا تزال مطروحة على الطاولة، على الرغم من القرار الفلسطيني يوم الأحد بالمحافظة على العلاقات الأمنية.

“إن ذلك على أجندة القيادة ومناقشة المسألة مستمرة. كل شخص في القيادة بإمكانه أن يقترح [وقف التنسيق] في الإجتماع. نحن ديمقراطيون، وكل شخص بإمكانه أن يقول ما يشاء”.