قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء أن إيران تسعى لإرتكاب محرقة ثانية بواسطة إبادة ستة ملايين يهودي وسط التوترات المتنامية بين البلدين.

وقبل المحادثات يوم الأربعاء في موسكو، قال نتنياهو أنه يجب حل الأزمات الاقليمية في الشرق الأوسط “بشكل يتحلى بالحكمة والمسؤولية”.

وشارك نتنياهو في وقت سابق بمسيرة يوم النصر الروسي، الذي يحي الذكرى الـ 73 هذا العام لهزيمة الجيش الأحمر لألمانيا النازية. وحضر نتنياهو الحدث الذي عرض خلاله الجيش الروسي معدات عسكرية مستخدمة للدفاع عن نظام الرئيس الروسي بشار الأسد. وشارك في الحدث أيضا الرئيس الصربي الكساندر فوتشيتش.

“نحن في إسرائيل لا ننسى ولو للحظة التضحيات الهائلة التي قدمها الشعب الروسي وتضحيات الجيش الأحمر من أجل الانتصار على المسخ النازي”، قال نتنياهو.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين)، الرئيس الصربي الكساندر فوتشيتش (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (مركز) يشاركون في مسيرة ’الفوج الخالد’ في موسكو، 9 مايو 2018 (AFP PHOTO / SPUTNIK / Alexey DRUZHININ)

“لا ننسى أبدا العبرة الكبيرة التي استخلصناها من المحرقة ومفادها ضرورة التصدي للأيديولوجيا القاتلة في الوقت المناسب. قد لا يصدق ولكن بعد مرور 73 عاما على المحرقة هناك دولة في الشرق الأوسط ألا وهي إيران التي تدعو إلى إبادة ستة ملايين أخرى من اليهود”.

ويأتي اللقاء مع بوتين خلال تصعيد التوترات بين اسرائيل وإيران، ويوما بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي مع إيران.

“الفرق بين تلك الفترة والفترة الراهنة هو أن اليوم لدينا دولة وأثمن كثيرا الفرصة التي أتيحت لي للتحدث معكم حول المشاكل التي تسود المنطقة. والمحاولات، كما تفضلتم، التي يتم القيام بها لحل الأزمات ولرفع التهديدات عن المنطقة بشكل يتحلى بالحكمة والمسؤولية”، قال نتنياهو.

مضيفا: “لقد تأثرت كثيرا من دعوتكم لي بحضور هذا العرض العسكري كرئيس الوزراء الإسرائيلي وكزعيم الدولة اليهودية، ومن قيامكم اليوم بتذكير ارتكاب المحرقة. هذا دليل آخر على عمق العلاقات التي تسود بين شعبينا وأشكركم على ذلك”.

ووصل نتنياهو إلى موسكو لمحادثات عاجلة مع الكرملين حول محاولات إيران الانتشار عسكريا في سوريا. وتعد روسيا حليف مقرب من طهران ودمشق، وقد دانت الغارات الجوية الإسرائيلية ضد عدة أهداف إيرانية وسورية.

وقد تعهدت إسرائيل بمنع إيران من انشاء قواعد عسكرية لها في الأراضي السورية التي يمكن استخدامها لإطلاق هجمات صاروخية ضد اسرائيل، ومنع الأسلحة المتطورة والصواريخ من وصول وكيل طهران في لبنان، حزب الله.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مراسيم وضع اكليل زهور عند قبر الجندي المجهول في الساحة الحمراء في موسكو، 9 مايو 2018 (YURI KADOBNOV / AFP)

وفي مساء يوم الثلاثاء، اصدر الجيش تحذيرات استثنائية لسكان مرتفعات الجولان، ونادى المجالس المحلية لفتح الملاجئ العامة، بعد كشف الاستخبارات العسكرية “تحركات استثنائية للقوات الإيرانية في سوريا”.

وفي وقت لاحق، ورد أن اسرائيل قصفت قاعدة عسكرية مرتبطة بمقاتلين ايرانيين تقع جنوب دمشق، وقتلت مقاتلين موالين لإيران في منطقة تم الكشف عنها سابقا أنها قاعدة عسكرية إيرانية، بحسب مصادر محلية.

ومنذ بداية الحرب الأهلية السورية عام 2011، يعتقد بأن اسرائيل استهدفت عدة مرات مواقع تابعة للجيش السوري وحزب الله اللبناني الذي يدعمه في البلاد.

وفي مساء الأحد، حذر مسؤولو دفاع اسرائيليون من أن إيران تخطط للإنتقام على الغارات الجوية الدامية في سوريا، عبر جعل وكلائها يطلقون الصواريخ على أهداف عسكرية في شمال اسرائيل في المستقبل القريب.

والغارات صعدت التوترات بين اسرائيل وإيران، وأدت إلى تصريحات عدائية بشكل متنامي من قبل قادة البلدين.