حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب يوم الأربعاء شديد اللهجة في حدث حكومي عشية يوم ذكرى المحرقة، إيران من عدم اختبار عزم اسرائيل، وأكد أن الدولة اليهودية سوف ترد على “عداء” طهران بـ”ثبات”.

“نحن نمنع النشاطات الإيرانية في سوريا. هذه ليست مجرد كلمات”، أكد نتنياهو. “يمكن تلخيص سياستنا بثلاث كلمات: الثبات امام العداء. الثبات في الدفاع، الثبات في الردع، الثبات ضد أي أحد يهدد بتدميرنا”.

وتأتي تحذيراته وقتا قصيرا بعد تهديد إيران بالرد على الغارة الجوية الدامية يوم الإثنين في سوريا التي تنسب الى اسرائيل.

وقد أعلنت كل من روسيا، سوريا، إيران، والولايات المتحدة أن اسرائيل اطلقت صواريخ ضد قاعدة التياس الجوية بالقرب من تدمر في مركز سوريا. ورفض مسوؤلون اسرائيليون التعليق على الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 14 شخصا على الأقل، بينهم 7 عسكريين ايرانيين.

وبدون الخوض بالتفاصيل، قال نتنياهو إن “الاحداث في الأيام الأخيرة تعلمنا أن مواجهة الشر والعداء هو مهمة مفروضة على كل جيل”.

“في المحرقة كنا عاجزين، عزل، وصامتين”، قال. “الحقيقة، لم يسمع صوتنا ابدا. اليوم لدينا بلد قوي، جيش قوي، وصوتنا مسموع بين الأوطان”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال المراسيم الرسمية في متحف ياد فاشيم في يوم ذكرى المحرقة، 11 ابريل 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي يوم الثلاثاء، هدد مستشار رفيع للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اسرائيل في اعقاب الغارة الجوية. وقال خلال زيارة إلى سوريا، بحسب ما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) الرسمية، إن “الجرائم لن تبقى من دون رد”.

ومتطرقا الى تهديدات إيران بالرد، قال نتنياهو: “لا تختبروا عزم دولة اسرائيل.

وبعدها تابع بمخاطبة الشعب الإيراني مباشرة. “شعبينا سيتمكنان من العيش سوية مرة اخرى” بعد سقوط الجمهورية الإسلامية، قال.

وقد عبرت اسرائيل عن القلق من الانتشار الإيراني في سوريا، وخشيتها من تجذر قوات المعادية في الدولة المجاورة.

ويبدو ان السلطات الإسرائيلية تأخذ التهديد بالهجوم الانتقامي – اما من قبل إيران، او حليفها تنظيم حزب الله اللبناني – على محمل الجد، وتبقى قوات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عالية في الشمال.

وقد ارسلت إيران آلاف المقاتلين الى سوريا، تعرضهم ك”متطوعين” من افغانستان وباكستان يتم تدريبهم من قبل “مستشارين عسكريين” ايرانيين. وأنها تنفي تواجدها عسكريا في البلد التي تمزقه الحرب حيث يقاتل المتطوعين الى جانب حليفها الرئيس السوري بشار الأسد في حملته للقضاء على المعارضة في العام الثامن للحرب.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

ولا تعترف إيران بوجود اسرائيل وتنادي الى دمارها. وتعتبر اسرائيل طهران تحت نظام آية الله تهديدا وجوديا يسعى لأسلحة نووية ويمول ويسلح تنظيمات مثل حزب الله، التنظيم اللبناني أمام حدود اسرائيل الشمالية.

ويعتقد أن إسرائيل تنفذ غارات عديدة داخل سوريا منذ عام 2013، وأنها تستهدف النظام السوري وحليفه اللبناني حزب الله، المدعوم من إيران. وقد تعهدت اسرائيل منع حزب الله من الحصول على اسلحة وصواريخ متقدمة، خشية من استخدامها ضد إسرائيل.