حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إيران يوم الأربعاء من مهاجمة إسرائيل رداً على مقتل القائد العسكري الكبير قاسم سليماني الأسبوع الماضي.

وأعلن في مؤتمر في القدس، “نحن نقف صامدين ضد أولئك الذين يسعون لقتلنا. نحن نقف بعزم وبقوة. كل من يحاول مهاجمتنا سيعاني من ضربة طاحنة”.

وقال نتنياهو: “كان قاسم سليماني مسؤولاً عن مقتل عدد لا يحصى من الأبرياء. لقد زعزع استقرار العديد من البلدان. لعقود، كان يزرع الخوف والبؤس. وكان يخطط لأسوأ من ذلك بكثير”.

“يجب تهنئة الرئيس ترامب على التصرف بسرعة وجرأة وحزم ضد هذا القائد الأعلى للإرهاب، الذي كان المهندس والدافع لحملة الإرهاب الإيرانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم”.

وقال رئيس الوزراء إن العديد من القادة في الشرق الأوسط يتفقون معه. وقال إن المنطقة منقسمة بين الإسلاميين المتطرفين والقوى المعتدلة التي تقاتلها. “إسرائيل هي المرساة المستقرة في هذه المياه المضطربة”.

وكرر نتنياهو دعم إسرائيل الكامل للولايات المتحدة في مواجهتها العسكرية المستمرة مع الجمهورية الإسلامية.

وأضاف “من المهم للغاية أن نقول إن إسرائيل تقف إلى جانب الولايات المتحدة تمامًا. أمريكا ليس لها صديق أفضل من إسرائيل، وإسرائيل ليس لها صديق أفضل من أمريكا”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يقوم بزيارة عريشة (سوكا) رئيس الوزراء، خلال محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 18 أكتوبر، 2019. من اليسار يقف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان. (Amos Ben Gershom / GPO)

وقبل أن يتحدث رئيس الوزراء، ألقى السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان خطابًا قصيرا عن الهجوم الإيراني على قاعدة أمريكية في العراق ليلة الثلاثاء والأربعاء.

وقال في المؤتمر الذي عقد في مركز بيغن بالقدس، والذي نظمه مجموعة “منتدى كوهيليت” اليمينية: “إننا جميعًا نراقب عن كثب الحدث في المناطق”.

وقال ان “التقييمات الأولية إيجابية. نصلي أن تكون هذه التقارير صحيحة”.

وأضاف فريدمان “جيشنا هو الأقوى على الإطلاق في العالم وقضيتنا عادلة. ندعو الله أن ننتصر بصورة ساحقة”.

وحذر قائد كبير في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني من احتمال استهداف تل أبيب، في حين هدد رئيس سابق للحرس الثوري الإيراني بتحويل المدن الإسرائيلية إلى “غبار” إن تهاجم الولايات المتحدة في إيران.

ومع ذلك، أبلغ مسؤولو الأمن الإسرائيليون مجلس الوزراء الأمني الرفيع المستوى يوم الاثنين أنه من غير المحتمل أن تهاجم إيران إسرائيل رداً على الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت سليماني في العراق.

ووفقًا للعديد من المسؤولين الذين حضروا اجتماع مجلس الوزراء وتحدثوا إلى وسائل الإعلام العبرية، تم تقديم العديد من السيناريوهات فيما يتعلق برد إيران المحتمل على الهجوم، حيث قال المسؤولون الأمنيون إن احتمالات الهجوم على إسرائيل كانت منخفضة.

وقال أحد كبار المسؤولين: “إسرائيل لم تكن متورطة في القتل ولا يوجد سبب لجرها الى ذلك”.

وفي يوم الاثنين أيضًا، في أول تعليق علني لمسؤول عسكري إسرائيلي كبير على مقتل سليماني، أبعد قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي اللواء هيرتسي هاليفي الدولة اليهودية عن الحادث وقال إنه جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة للنفوذ في العراق.

مشيعون يشاركون في مراسم تشييع للجنرال الإيراني قاسم سليماني وزملائه الذين قتلوا في غارة أمريكية بطائرة مسيرة، في مدينة كرمان، إيران، 7 يناير 2020 (Erfan Kouchari/Tasnim News Agency via AP)

“سليماني أذى بالمصالح الأمريكية ومثل خطرا كبيرا على الأميركيين في المنطقة. يجب أن ننظر إلى الاغتيال كجزء من القتال بين إيران والولايات المتحدة حول طبيعة العراق. هذه هي القصة”، قال هاليفي.

وقال “الاغتيال له أيضا تداعيات بالنسبة لنا كإسرائيليين، وعلينا أن نتابعها عن كثب، لكننا لسنا القصة الرئيسية هنا – ومن الجيد أن ذلك حصل بعيدًا”.

وقال هاليفي إن إسرائيل مستعدة لإطلاق “رد قوي جدا” إذا كان رد الجمهورية الإسلامية على الضربة يتضمن عمليات من قبل حلفاؤها الفلسطينيون مثل الجهاد الإسلامي في غزة.

ومع ذلك، أصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل نصيحة سفر لمواطنيها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة، محذرة من احتمال إطلاق صاروخ مفاجئ على إسرائيل.

وحذرت إحدى المؤسسات البحثية الرائدة في مجال الأمن القومي الإسرائيلي يوم الاثنين من أن هناك خطر متزايد من حرب واسعة النطاق على طول الحدود الشمالية لإسرائيل في العام المقبل، وعزت ذلك جزئياً إلى “العزم والجرأة” المتزايد في إيران.