التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر في القدس يوم الاربعاء، واتهم نتنياهو خلال اللقاء حركة حماس بـ”وحشية لا تحتمل” لإحتجازها اسرائيليين وجثامين جنود اسرائيليين.

“نحن نتعامل مع وحشية لا تحتمل، احتجاز جثتي جنديين دون توفير معلومات عن مصيرهما. وليس أقل أهمية من ذلك، لدينا إسرائيليان بريئان محتجزان في غزة وأنت طلبت بزيارتهما ونحن طلبنا معلومات عن مصيرهما، ولكن تم رفض الطلبات”، قال نتنياهو لمدير المنظمة بيتر ماورير.

وشكر نتنياهو ماورير أيضا على مبادرات منظمته من أجل اعادة الأسرى الإسرائيليين، وقال ان الحركة تحتجز الإسرائيليين “بشكل يخالف جميع الأعراف الدولية والقيم التي أسست منظمة الصليب الأحمر”.

وردا على نتنياهو، قال ماورير أن مهمة اعادة المواطنين الإسرائيليين وجثامين الجنود “إحدى العمليات الأطول التي” تفوض منظمة الصليب الاحمر من قبل القانون الدولي خوضها.

وفي يوم الثلاثاء، زار ماورير قطاع غزة، حيث طلب من مسؤولين في حماس السماح له اللقاء بالمدنيين الإسرائيليين الذين يعتقد أنهم محتجزون لدى الحركة الفلسطينية.

وقدم بيتر ماورير طلبه خلال لقاء مع يحيى السنوار، قائد حماس السياسي في القطاع. وتحدث الإثنان مع المسؤول في حركة حماس غازي حمد.

وأكد السنوار: ” سأفتح جميع المؤسسات أمام الصليب الأحمر للتأكد من تطبيق معايير القانون الدولي الإنساني”، بحسب بيان صادر عن حماس.

ومن غير الواضح إن كان مدير الصليب الأحمر يسعى للحصول على أدلة عن الأسرى الإسرائيليين.

رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر، بيتر ماورير، يصافح قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار خلال لقاء في غزة، 5 سبتمبر 2017 (AFP/MOHAMMED ABED)

رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر، بيتر ماورير، يصافح قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار خلال لقاء في غزة، 5 سبتمبر 2017 (AFP/MOHAMMED ABED)

وفي الشهر الماضي، أثار وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الذي انتقد الصليب الأحمر في الماضي لعدم المساعدة في العثور على الإسرائيليين المفقودين، ضجيجا اعلاميا بقوله أنه لا يجب على اسرائيل تكرير “خطأ” اطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين مقابل رهائن تحتجزهم حماس.

ورد السنوار بالإعلان خلال مؤتمر صحفي انه لا يمكن تحقيق اتفاق بدون اطلاق سراح اسرائيل لأسرى فلسطينيين.

واثارت ملاحظات ليبرمان غضب عائلات المحتجزين، ووصف والد احد الجنديان وزير الدفاع بـ”الضعيف” و”الجبان”.

ويعتقد أن حماس تحتجز ثلاثة اسرائيليين – افراهام ابيرا مانغيستو، هشام السيد وجمعة ابراهيم ابو غنيمة، الذين دخلوا القطاع من ارادتهم خلال السنوات الاخيرة – بالإضافة الى جثماني جنديان اسرائيليان – اورون شاؤول وهدار غولدين – اللذان قُتلا خلال حرب صيف 2014 بين اسرائيل وحماس.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وضمن المبادرات لإعادة جثماني شاؤول وغولدين، ورد ان اسرائيل تجري محادثات غير مباشرة مع حماس حول صفقة تبادل اسرى محتملة.

وخلال مراسيم الذكرى الثالثة لحرب 2014 مع غزة، لمح نتنياهو الى تعزيز المبادرات الإسرائيلية مؤخرا لاعادة المواطنين الإسرائيليين وجثامين الجنود.

“إن التزامنا بإعادة مقاتلينا أورون شاؤول وهادار غولدين إلى أحضان عائلتيهما قائم ولم يتغير ولن نتخلى عن هذه المهمة حتى يتم إنجازها بنجاح. لن نتخلى عن هذه المهمة المقدسة، بما في ذلك خلال الأيام الأخيرة. والأمر ذاته ينطبق أيضاً على أفيرا مانغيستو وهشام السيد اللذين هما مواطنان إسرائيليان محتجزان في قطاع غزة من قبل عدو وحشي”، قال، بدون ذكر ابو غنيمة، المدني الإسرائيلي الثالث الذي تحتجزه حماس.

ومنذ اختطاف الجنديان، تطلق عائلتي شاؤول وغولدين حملات من اجل عودتهما، وقد اصدرت عائلة غولدين مؤخرا فيديو ينادي الحكومة تصعيد الضغوطات على حماس حتى عودة الجنديان.