دعا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يوم الأحد ألمانيا وقوى غربية أخرى منخرطة في المحادثات النووية مع إيران لأن يضمنوا أن لا تحافظ الجمهورية الإسلامية على القدرة في تصنيع أسلحة نووية أو قدرات صاروخية بعيدة المدى.

وقال نتنياهو في حديث له أمام الاجتماع الحكومي الأسبوعي، “أنظر بقلق لاعتقاد إيران بأنها ستكمل خطتها لتصبح قوة نووية… مع القدرة على بناء سلاح نووي وبناء صواريخ عابرة للقارات، حيث إيران منخرطة فيها من دون عائق.”

وقال رئيس الحكومة بأنه على الرغم من الاتفاق الموقع مع الغرب فإن إيران مستمرة للسعي وراء ثلاثة أشياء- تخصيب اليورانيوم وتطوير الأسلحة والقدرة عل الوصول إلى الرؤوس الحربية. وهذا يعني “الحصول على كل شيء من دون إعطاء أي شيء” في المقابل.

بموجب الاتفاق المؤقت، الذي تم التوقيع عليه بين إيران وقوى 5+1 في نوفمبر الماضي ودخل حيز التنفيذ في 20 يناير، وافقت إيران على الحد من أو تجميد أجزاء من برنامجها النووي لمدة ستة أشهر مقابل تخفيف العقوبات المحدودة.

وقال نتنياهو أنه ينبغي أن يعمل اتفاق الوضع النهائي على “إدامة الوضع”، وأضاف، “على إيران تفكيك قدرتها على صنع أسلحتها النووية وقدرتها على إطلاقها.” وتابع، “هذا لم يتحقق حتى الآن، ولن يتحقق دون عزيمة قوى 5+1.”

ودعا نتنياهو ألمانيا والقوى العالمية الأخرى إلى “الوقوف على مطالبهم بقوة” ومنع إيران من أن تصبح قوة نووية.

وجاء حديث نتنياهو في انتظار الزيارة المرتقبة التي ستقوم بها المستشارة الألمانية وأعضاء حكومتها يوم الاثنين. وقال نتنياهو أنه يعتزم عقد اجتماعات رفيعة المستوى مع أنجيلا ميركل حول إيران ومسائل أخرى، بما في ذلك المفاوضات الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال مفاوض إيراني رفيع المستوى اليوم الأحد، أن إيران والقوى العالمية سيقومون بإجراء محادثات تقنية الأسبوع المقبل في فيينا قبيل اجتماع سياسي للتفاوض على صفقة نووية شاملة.

ووافقت إيران وقوى 5+1 الأسبوع الماضي على جدول زمني وإطار للمفاوضات للتوصل إلى اتفاق من شأنه تهدئة المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات.

وقال عباس أراقشي، والذي يشغل أيضًا منصب نائب وزير الخارجية، “القضايا المطروحة على جدول الأعمال هي تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات والتعاون الدولي في مجال الطاقة النووية.”

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية عن أراقشي أنه سيتم إجراء المحادثات على هامش اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في “الأسبوع المقبل”.

ولم يحدد التواريخ ولكن من المقرر اجتماع المجلس في فيينا بين 3-7 مارس. ويأمل المفاوضون التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو، الموعد المحدد لانتهاء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه.

واشتبهت إسرائيل والدول الغربية منذ فترة طويلة بأن إيران تسعى لامتلاك قدرات نووية إلى جانب برنامجها المدني، وهي اتهامات نفتها طهران.

سيتم تعيين مسؤولين سياسيين من مجموعة قوى 5+1- الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا- لاستئناف المحادثات مع المفاوضين الإيرانيين في 17 مارس في فيينا.

وستقوم مسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، كبيرة المفاوضين في مجموعة 5+1، بزيارة طهران في 9 و10 مارس.

وقامت لجنة الشؤون العامة الامريكية-الإسرائيلية في الكونغرس بطلبات مماثلة لتلك التي قام بها نتنياهو لمجموعة 5+1، حيث طالبت الكونغرس بوضع شروط لاتفاق نووي نهائي مع إيران من شأنها أن تشمل تفكيك برنامجها النووي .

وجاء في مقالة افتتاحية في صحيفة نيويورك تايمز يوم السب وقع عليها رئيس ’إيباك’ مايكل كيسن، ولي روزنبرغ رئيس مجلس إدارتها، “نحث الكونغرس على أن يضع لإيران الخطوط العريضة المقبولة لاتفاق نهائي.”

وجاء في المقالة أيضًا، “على ذلك أن يشمل، على الأقل، تفكيك برنامجها النووي، ويذلك لا يكون لإيران لا يورانيوم ولا بلاتينوم في طريقها للسلاح النووي.”

وقال الكتاب أن ذلك كان جزءًا من رسالة سيقوم الآلاف من نشطاء ’إيباك’ بأخذها إلى الكابيتول هيل في الأسبوع المقبل خلال المؤتمر السياسي السنوي لإيباك.

وقال مسؤولون في إدارة أوباما أن التفكيك الكامل لبرنامج إيران النووي هو توقع بعيد عن الواقع للمحادثات التي تجري الآن بين إيران والقوى الكبرى، والتي تهدف لإيجاد صيغة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وقامت وكيلة وزير الخارجية الأمريكي ويندي شيرمان باطلاع قادة إسرائيليين في القدس على الجولة الأخيرة من المفاوضات وقالت بأنها لا تعول على قدرة تخصيب اليورانيوم كنتيجة نهائية.

وقالت للصحافيين يوم السبت، “الهدف هو ضمان أن لا تتمكن إيران من الحصول على سلاح نووي وأن برنامجها هو لأغراض سلمية فقط.”

وقالت شيرمان، “إذا كان، في الواقع، سيكون لدى إيران برنامج تخصيب محلي هو جزء من المحادثات.” وأضافت، “في خطة العمل المشتركة، كان التصور أنه من الممكن أن يكون لدى إيران برنامج تخصيب صغير وحذر.”

خطة العمل المشتركة هي صفقة التراجع المؤقت عن العقوبات مقابل النووي والتي سمحت بإجراء المحادثات الحالية.

ولم تقم ’إيباك’ في المقالة بتحديد التشريعات، وأشارت أنه في حين لا يزال اللوبي يدعم المزيد من العقوبات الجديدة التي تم اقتراحها في مجلس الشيوخ، فإنها تدعم أيضًا تأخير التصويت عليها.

وكان الرئيس أوباما قد هدد باستخدام حق النقض ضد تشريع عقوبات جديدة، قائلًا أنها قد تقوض المحادثات.