احتفل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باليوم العالمي للمرأة يوم الخميس، ليس فقط بتوجيه الشكر إلى نساء إسرائيل على مساهمتهن، والإعلان عن خطوات واسعة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، لكن من خلال الثناء على زوجته المثيرة للجدل، ساره.

“في هذا اليوم، وقبل كل شيء آخر، أحتضن المرأة في حياتي – زوجتي الحبيبة، سارة”، كتب عبر فيسبوك.

“إنها تكرس حياتها لعائلتنا، إنها نبض حياتنا. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تعطي نفسها أيضا للعائلات الثكلى، الأطفال الذين يعانون من السرطان، المسنين،الناجين من المحرقة، والنساء المعنفات والجنود الوحيدين”.

“إنها تفعل هذا بالتوازي مع عملها كأخصائية نفسية للأطفال في القطاع العام”.

ثم انتقل نتنياهو لمهاجمة وسائل الإعلام للرد على أنشطتها المتعددة عن طريق “الكراهية الخبيثة والسخيفة”.

“لكن الكثيرين، الكثير منكم يعرفون الحقيقة عنها ويعطوها الحب والاحترام والدعم الرائع”، قال.

صورة سارة نتنياهو الإعلامية في إسرائيل هي فعلا سيئة، وذلك بفضل الدعاوى القضائية الناجحة التي رفعها ضدها موظفون سابقون بسبب سلوكها التعسفي؛ وأيضا الشكوك في أنها حولت نحو 360,000 شيقل من الأموال العامة للاستخدام الخاص، والتي تمت صياغة لائحة اتهام ضدها؛ وادعاءات بالتورط في الفساد.

في ما يسمى بالقضية 1000، التي أوصت الشرطة في اطارها بإتهام رئيس الوزراء، يُشتبه في أنها وزوجها تلقيا هدايا غير مشروعة من رجال أعمال أثرياء، والتي تبلغ قيمتها نحو مليون شيقل من السيجار والشمبانيا من الإسرائيلي الأصل منتج هوليود ميلشان ومالك المنتجع الأسترالي باكر.

في المقابل ، يُزعم أن نتنياهو قد تدخل باسم ميلشان في المسائل المتعلقة بالتنظيمات والمعاملات التجارية وترتيبات التأشيرات.

في القضية 4000، يشتبه رئيس الوزراء – خلال فترة خدمته كوزير للاتصالات – في تقديم تنظيمات لفائدة شاؤول إلوفيتش، المساهم الأكبر في شركة الاتصالات السلكية بيزك، مقابل قيام إلوفيتش بطلب موقع والّا الإخباري الذي يملكه إعطاء تغطية إيجابية لنتنياهو وعائلته.

خلال الأسابيع الأخيرة، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية تقريراً عن محتوى رسائل واتساب بين سارة نتنياهو وإريس زوجة إلوفيتش، التي طالبت فيها زوجة رئيس الوزراء بمعرفة سبب عدم طرد محرر معين من والّا وانتقاد تغطية الموقع، وطلب اجراء تحسينات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وزوجته ساره يرحبان بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزوجته ميلانيا، عند وصولهما إلى مطار بن غوريون يوم الإثنين، 22 مايو، 2017 (AFP PHOTO / Jack GUEZ)

ذكرت القناة العاشرة في وقت سابق من هذا الشهر أن الشرطة تمتلك أيضاً رسائل بين المرأتين تتعلقان بالامتيازات الممنوحة لبيزك – وهي الاستحقاقات التي يشتبه في أن رئيس الوزراء قد منحهالإلوفيتش مقابل تغطية إيجابية في موقع “والّا”.

في يوم الجمعة الماضي، قامت الشرطة بالتحقيق مع كل من بنيامين وسارا نتنياهو، بشكل منفصل، حول التحقيق في فساد بيزك. لقد تم استجواب سارة لمدة خمس ساعات في مقر لاهاف 433 لمكافحة الفساد في اللد بينما تم استجواب رئيس الوزراء في مقر إقامته الرسمي في القدس.

وينفي كل منهما ارتكاب أي مخالفات.

سارة نتنياهو هي الزوجة الثالثة لرئيس الوزراء. الزوجان لديهما ابنين بالغين.