نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء الدول للتعاون في محاربة التهديدات الإلكترونية المتنامية، والتي قال إنها يمكن أن تشل اكثر الأنظمة حساسية في الدول واسقاط طائرات مدنية وعسكرية. ولإبراز التهديد، حاكى رئيس الوزراء سيناريو هجوم قرصنة خلال خطابه.

“أحد التهديدات الأكبر التي تواجه الإنسانية. هو حماية أجهزتنا، طائراتنا، وشبكاتنا”، قال، متحدثا في مؤتمر حول الأمن الالكتروني في تل أبيب. لإبراز التهديد، حاكى نتنياهو هجوم قرصنة ضد المؤتمر من قبل دولة ليست بعيدة عن اسرائيل، وقال للمشاركين بواسطة عرض مرئي وسمعي انه يتم مشاركة حساباتهم المصرفية، محادثاتهم، ومعلوماتهم الشخصية مع العدو.

وقال إن هذا السيناريو “ليس مستبعدا”. يمكن لدول القيام بذلك والأسوأ من ذلك أيضا.

ولكن قال نتنياهو انه يمكن للدول حماية نفسها من التهديد الالكتروني. “انه سباق دائم”، ونتيجته غير مضمونة. “علينا الاندفاع الى الامام والبقاء في المقدمة”.

وقال إن اسرائيل في مكان جيد فيما يتعلق بالأمن الالكتروني – والعالم يعرف ذلك. وتحصل الدولة، التي وصلت صادراتها في مجال الأمن الالكتروني 3.8 مليار دولار عام 2017، على 20% من الاستثمارات العالمية في مجال الامن الالكتروني. “هدفي كان جعل اسرائيل واحدة من أول خمس دول الكترونية في العام. لقد حققنا ذلك وحتى اكثر من هذا”، قال.

“هناك 480 شركة أمن الكتروني تعمل في اسرائيل، مع 50 مركز بحث وتطوير دولية في المجال. واسرائيل في أول 10% من الابحاث الاكاديمية في المجال الالكتروني، وجذبت الدولة في عام 2017 استثمارات بقيمة 815 مليون دولار”، قال نتنياهو لحوالي 8000 مشارك من 60 دولة، في مؤتمر “اسبوع السايبر” في تل أبيب.

وسوف يساعد “مجمع بئر السبع للأمن الالكتروني” الذي أقيم في جنوب البلاد في تعزيز الحوار بين الأكاديميات، الجيش، والشركات. وهذا يولد بعض المخاطر، خاصة بالنسبة للجيش، ولكنه يبرر الخطر لأن “الامن الالكتروني ينمو من التعاون”، قال.

وأضاف أنه لأن العالم الرقمي والمتصل يقدم فرص جديدة رائعة وغنى جديد، لا مجال للعودة.

“لا يمكننا العودة الى عالم العتلات والبكرات وحاملي الرسائل”، قال. ولأن العالم يتقدم، فإنه أيضا “غير حصين أبدا”.

وأضاف: “يمكن اسقاط خطوطنا الجوية، يمكن اسقاط طائراتنا العسكرية كما أيضا الأنظمة في جميع البلدان. لذا، لدينا فرض لا تصدق، ولكن في الوقت ذاته تحديات لا تصدق وعلينا مواجهتها. لن تكون هناك رصاصة فضية. انها غير موجودة”.

وقال نتنياهو إن “طاقم الرد على الطوارئ المحوسبة”، الذي يعمل في بئر السبع، ينجح في مراقبة الأحداث ووقف “عديد كبير” من الهجمات.

وتابع القول: “ولكن الطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا التحدي الضخم هو المتابعة بالتقدم، أسرع فأسرع فأسرع. هذا الإختبار الأكبر لحضارتنا؛ لن يختبرها فقط المنظمات الإجرامية، بل أيضا الإرهابيين ودول أخرى. علينا جمع قوانا، لحماية الحاضر وضمانر المستقبل”.