حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين المجتمع الدولي لممارسة الضغط على القيادة الفلسطينية ﻻتخاذ موقف في مفاوضات السلام يمكن التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. أبرز هذه، أكد مجددا على مطلبه بأن يعترف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية، قائلا أنه لن يكون سلام دون الاعتراف بمثل هذا.

مشيراً إلى تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقابلة لصحيفة النيويورك تايمز يوم الاثنين، يفصل فيها الزعيم الفلسطيني شروطه للسلام مع إسرائيل ولكنه قال أنه سيرفض الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية يهودية، وقال نتنياهو أن عباس “يعلم أنه سوف لن تكون هناك صفقة دون الاعتراف بالدولة القومية”.

وقال نتنياهو في اجتماع لحزب الليكود-يسرائيل بيتينو, بأنه امر “سخيف” ان تطلب من إسرائيل ان تعترف بدولة فلسطينية دون المثل من الفلسطينيين. ودعا المجتمع الدولي لممارسة الضغط على الفلسطينيين و “التوضيح لهم عواقب عدم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.” معربا عن مرارته من ضغط دولي على إسرائيل لتنازلات أكبر – ضغط مدعوم بتحذيرات بالمقاطعة والعزلة لإسرائيل — طالب نتنياهو من العالم بان يضغط على عباس ليتنازل.

لن يسبب “أي ضغط” على إسرائيل، أضاف “لي بالتخلي عن المصالح الحيوية لدولة إسرائيل، أولاً وقبل كل شيء أمن مواطني إسرائيل.”

وتحدث نتنياهو مساء الأحد مع وزير الخارجية جون كيري، الذي حذر في نهاية الأسبوع من أن إسرائيل ستواجه مقاطعة وتحريم إذا فشلت محادثات السلام. وانتقد العديد من السياسيين اليمينيين الرائدين كيري إزاء تلك التصريحات، واصفين إياها بتهديدات؛ وأوضحت وزارة الخارجية أن الأمين كان محذرا من مخاطر الفشل، ولم يصدر اي تهديد.

في بيان صدر يوم الاثنين عن الدعوة، قال نتنياهو ان كيري قد أدلى بشكل واضح مرة أخرى “أنه يعارض مقاطعة إسرائيل. ان هذا توضيح هام. فإنه يحتفظ بالسياسة الأمريكية التقليدية ضد مقاطعة عربية لإسرائيل، التي عارضتها الولايات المتحدة وكذلك عملت ضدها”.

وأضاف نتنياهو، “نحن على ثقة أن الولايات المتحدة سوف تواصل معارضة أي مقاطعة ضد إسرائيل. ان السلام هو عملية حساسه. قد يكون هناك فترات من سوء تفاهم وخلافات راي. أفضل طريقة لتوضيح سوء التفاهم أو التعبير عن الاختلافات في الرأي هي مناقشة القضايا بموضوعيه وليس الدخول في مهاترات شخصية. ”

ناقش نتنياهو وكيري أيضا مقترحات الأمين الصادره في “إطار” لمعاهدة سلام، التي يأمل أن تكون أساسا لمحادثات السلام المستمرة إلى نهاية عام 2014 بحثاً عن التوصل إلى اتفاق. المحادثات الحالية مقرر ان تنتهي في شهر أبريل.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين من السلطة الفلسطينية للتلفزيون الفلسطيني يوم الاثنين, أنه لا هذف من تمديد المحادثات أبريل الماضي، بما أن إسرائيل لا تبذل، ولن تنفذ، القرارات اللازمة لتمكين اتفاق سلام. واقترحت تقارير مستمرة في الأسابيع الأخيرة ان السلطة الفلسطينية تعتزم رفض المستند الاطاري لكيري، على الرغم من أنه لم يتم تاكيد هذه التقارير. قناة 2 الإسرائيليه ذكرت مساء الجمعة أن نتنياهو وزملائه الكبار ينوون قبول شروط كيري كأساس غير ملزم لمفاوضات اضافيه.

في مقابلة مع صحيفة النيو يورك تايمز يوم الاثنين، فصل عباس رؤيته لدولة فلسطينية، التي ستكون منزوعة السلاح مع تواجد قوات حفظ السلام الدوليه على حدودها. وقال أنه سيوافق على وجود قوات الجيش الإسرائيلي في الدوله المستقبليه لمدة تصل إلى خمس سنوات قبل انسحاب كامل؛ ورفض مسؤول إسرائيلي على الفور هذا “التحديد الزمني المصطنع”.

ومع ذلك، اصر عباس على أن الفلسطينيين لن يعترفوا بإسرائيل كدوله يهودية، قائلا ان الفكرة “غير وارده على الإطلاق”.

ورفض عريقات أيضا فكرة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية في نهاية الأسبوع. متحدثاً في مؤتمر ميونيخ الأمني، على لوحة مع نظيرته الإسرائيليه وزيرة العدل تزيبي ليفني، قال عريقات ان الطلب غير مقبول: ادعى أنه “عندما تقولون’ قبول إسرائيل كدولة يهودية ‘فانكم تطالبوني بتغيير السرد المتداول”، مؤكدا أن أسلافه كانوا يعيشون في المنطقة “5500 سنه قبل ان ياتي [زعيم اليهودية التوراتية] يشوع بن نون ويحرق مسقط رأسي، أريحا. ”

ساهم حبيب رتيغ غور وسبنسر هو في هذا التقرير.