تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة بأن حكومته ستمرّر قريبا ميزانية من شأنها أن تبقي حكومته حتى نوفمبر 2019، مما يعني أنه لا يتوقع أن يتوجه إلى صناديق الإقتراع المبكر، على الرغم من الضغط المتزايد بشأن تحقيقات الكسب غير المشروع ضده والتي تجريها الشرطة حاليا.

رئيس الوزراء الموجود في مأزق، الذي يواجه إمكانية إجراء جولة ثامنة من الإستجواب كمشتبه فيه في تحقيقين منفصلين في الفساد، تكلّم عن ثقته بالحكومة في مؤتمر صحفي يعرض التوصيات بشأن سلة الرعاية الصحية، وهي قائمة محدّثة سنويا من الأدوية والعلاجات التي تغطيها الدولة.

“إن حكومتنا تقوم بأمور مهمة جدا لصحة المواطنين الاسرائيليين”، قال نتنياهو. “وبطبيعة الحال، من أجل أمن دولة اسرائيل. سنقوم قريبا بتمرير ميزانية لعام 2019 حتى تتمكن هذه الحكومة من الإستمرار حتى نهاية فترة ولايتها في نوفمبر 2019”. وهو التاريخ الذي من المفروض أن تجري فيه الانتخابات.

جاء اعلانه وسط تقارير تفيد بأن الشرطة بصدد صياغة توصية بمحاكمة نتنياهو بسبب الاشتباه في أنه تلقّى هدايا غير قانونية ومصالح من رجال اعمال، بينما عمل على تسهيل مصالحهم، وسيتم تقديم التوصية الى النيابة العامة خلال الأسابيع القادمة.

محققو الشرطة يدخلون منزل رئيس الوزراء الرسمي في القدس من اجل استجواب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضمن قضيتي فساد ضده، 9 نوفمبر 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

يذكر أن نتنياهو مشتبه فيه في تحقيقين للفساد معروفان بإسم القضية 1000 والقضية 2000.

في “القضية 1000″، يشتبه في أن نتنياهو وزوجته سارة يتلقون هدايا غير مشروعة من المتبرعين الأثرياء، وعلى الأخص مئات آلاف الشواقل من السيجار والشمبانيا من منتج هوليوود اسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

تنطوي القضية 2000 على صفقة مشبوهة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” ناشر أرنون “نوني” موزس التي كان من المفروض وفقها أن يعرقل رئيس الوزراء الصحيفة اليومية المنافسة ليديعوت، وهي الصحيفة المدعومة من شيلدون أديلسون “إسرائيل هايوم”، مقابل تغطية أكثر ملائمة من يديعوت.

نتنياهو الذي نفى أي مخالفات في كلتا الحالتين الاسبوع الماضي، لم يعط اهمية لتوصية الشرطة التي تلوح في الأفق.

تصميم نتنياهو على اثبات عدم الحاجة لإجراء انتخابات مبكرة تلاشت في استطلاع للرأى نشر اليوم الخميس، حيث أظهر أن حزب (يش عتيد) برئاسة يائير لبيد سيفوز بأكبر عدد من المقاعد لو أجريت انتخابات اليوم.

يئير لبيد يترأس جلسة حزب يش عتيد في الكنيست، 20 نوفمبر 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

أظهر الاستطلاع الذي اعدته صحيفة “ماكور ريشون”، أن حزب (يش عتيد) سيفوز بنسبة 25 مقعدا مقارنة بالإحدى عشر مقعدا بحوزته الآن، حيث تنخفض ​مقاعد ​حزب (الليكود) برئاسة نتنياهو من 30 الى 24 فقط. ووفقا للإستطلاع، فإن اكبر خاسر سيكون (الإتحاد الصهيوني) بزعامة آفي غاباي الذي يتوقع أن ينخفض ​​من 24 مقعدا الى 12 مقعدا فقط.

وزير المالية موشي كحلون زعيم حزب (كولانو) الذي سيواجه ضغوطا من أجل سحب حزبه من الإئتلاف، وبذلك فرض اجراء انتخابات جديدة اذا اقترحت الشرطة اتهام نتنياهو، من المتوقع أن يفوز بنسبة 11 مقعدا، وفقا للإستطلاع، وهي زيادة بمقعد واحد فقط.

وأظهر استطلاع الرأي الذي شمل 507 شخصا، أن حزب (البيت اليهودي) سيحصل على ستة مقاعد، ليصل عدد مقاعده الى 14 مقعدا. ستفقد القائمة (العربية) مقعدين، ليتم منحها 11 مقعدا. (يهدوت هتوراة) سوف يرتفع بمقعد واحد لتصبح سبعة مقاعد؛ وسيسقط شاس ثلاثة مقاعد ليصبح له أربعة مقاعد؛ سيحصل (ميرتس) على سبعة مقاعد، وهو كسب مقعدين؛ وسيخسر (اسرائيل بيتنا) مقعدا واحدا ليصبح خمسة مقاعد.

على الرغم من ظهور حزب (يش عتيد) القوي، عندما سئل المستطلعين من هو الخيار المفضل لديهم لمنصب رئيس الوزراء، فإنهم فضّلوا نتنياهو على رأس القائمة، على الرغم من أن هذه الانتخابات كانت أقل بكثير أي مع 24% من المستطلعين، مقابل 18% فقطل للبيد.

حصل مرشحون آخرون على تأييد أقل بكثير، وزير الدفاع السابق موشيه يعلون على نسبة 7%، أفي غاباي ورئيس (البيت اليهودي) نفتالي بينيت على 6%، و أفيغدور ليبرمان 3% فقط.

وقال ثلث المستطلعة آراؤهم إنهم لا يريدون أي من هؤلاء المرشحين لقيادة البلاد.