اختصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رحلته إلى الولايات المتحدة يوم الإثنين بعد أن أصاب صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة مبنى سكيني في وسط إسرائيل فجر الإثنين، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل، من بينهم رضيعين، وتدمير المبنى.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو سارع إلى نشره من واشنطن: “قبل بضع دقائق أنهيت إحاطة ومشاورات مع رئيس هيئة أركان [الجيش الإسرائيلي]، رئيس جهاز الأمن العام ومستشار الأمن القومي. لقد كان هذا هجوما إجراميا على إسرائيل وسنرد بقوة”.

وقال إنه سيبقى في واشنطن مدة كافية تسمح له بلقاء الرئيس ترامب يوم الإثنين صباحا بالتوقيت المحلي “والعودة على الفور بعد ذلك إلى إسرائيل للإشراف على ردنا بشكل مباشر”.

وسيلتقي رئيس الوزراء مع ترامب في البيت الأبيض الإثنين لحضور مراسم التوقيع على وثيقة تعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.

وسيعقد أيضا “لقاء عمل” مع ترامب سيركز على “العدوان الإيراني، محاولات إيران لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا، وكيفية منع إيران من الحصول على أسلحة نووية”، بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الوراء. “سيناقش الاثنان أيضا تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي”.

منزل في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل تدمر جراء هجوم صاروخي من قطاع غزة، 25 مارس، 2019. Fired and Rescue Services)

وكان من المقرر أن يقوم نتنياهو صباح الثلاثاء بإلقاء كلمة أمام حوالي 18,000 شخص في مؤتمر “اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة”(أيباك) في واشنطن، والمشاركة في مأدبة عشاء في البيت الأبيض مساءا.

في غياب نتنياهو – تماشيا مع القانون الإسرائيلي الذي ينص على ضرورة تواجد رئيس الحكومة أو القائم بأعماله على الأراضي الإسرائيلية لترأس اجتماعات الحكومة في حال تواجد رئيس الوزراء خارج البلاد – يشغل وزير السياحة، يريف ليفين، حاليا منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء مؤقتا. لكن بما أن ليفين ليس عضوا في لجنة الامن القومي الحكومية، أو ما تُسمى ب”المجلس الوزاري الأمني المصغر” (الكابيت الأمني)، قام نتنياهو قبل مغادرته إلى واشنطن بتعيين وزير استيعاب المهاجرين يوآف غالانت لترأس الهيئة المسؤولة عن المصادقة على العمليات العسكرية عوضا عنه.

وجاء قرار نتنياهو بالعودة إلى إسرائيل في أعقاب إنتقادات من خصومه السياسيين في الساعات التي تلت الهجوم.

زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، دعا نتنياهو إلى العودة فورا إلى إسرائيل والتعامل مع الوضع الأمني. كما ودعا مشرعون آخرون إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد حركة حماس، الحاكم الفعلي لقطاع غزة، ردا على الهجوم الصاروخي.

وقال غانتس في بيان له: “لقد فقد نتنياهو سيطرته على الأمن ويواجه المواطنون الإسرائيليون مرة أخرى صفارات الإنذار وإصابة مباشرة على منزل، هذه المرة في [منطقة] هشارون”.

وقال الجيش إن الهجوم أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في منقطتي هشارون وعيمق حيفر في شمال تل أبيب. وفقا للجيش، الصاروخ أطلق من قطاع غزة، حيث تم في الأسبوع الماضي إطلاق صاروخين باتجاه تل أبيب، في ما وُصف حينذاك بأنه “خطأ” ارتكبه على ما يبدو أحد عناصر حركة حماس.

وأضاف غانتس: “هذا إفلاس عندما يتعلق الأمر بالأمن، ونتنياهو بحاجة إلى حزم أمتعته فورا والعودة إلى إسرائيل للتعامل مع هذا التصعيد الخطير. هل سيظل راضيا عن إعلان حماس عن خطأ أم أنه سيركز أخيرا على أمن مواطني إسرائيل وليس على مشاكله القانونية؟ إن من لا يرد بحوم وقوة، ويدفع أموال حماية لحماس، سيتلقى صواريخا في هشارون”.