غادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البلاد متجها الى موسكو صباح الخميس للقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين يتوقع أن يركز على سوريا وإيران.

وفي بيان صحفي قصير، قال رئيس الوزراء انه متجها الى موسكو لعقد “اجتماع دوري” خمسة ايام فقط قبل انتخابات يوم الثلاثاء المقبل.

“سوف نتباحث الاحداث في سوريا، وانها تتراكم، والتنسيق المنتظم والخاص بين جيوشنا اضافة الى مسائل هامة لدولة اسرائيل”، قال نتنياهو.

وقد تباهى نتنياهو بعلاقاته الشخصية المقربة مع قادة عالميين، بما يشمل بوتين، خلال الحملة الإنتخابية الحالية، مدعيا أنه لا مثيل لمهاراته الدبلوماسية.

وتأتي زيارته أيضا يوما بعد اعلان اسرائيل عن استعادة رفات الرقيب زاكاري باومل، الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب خلال حرب لبنان الأولى عام 1982 بجيل 21 عاما.

ومتحدثا مع صحفيين قبل ركوبه على متن الطائرة، لم يعلق رئيس الوزراء على الشائعات بأن روسيا لعبت دورا في اعادة رفات باومل. وقالت روسيا في شهر سبتمبر انها ساعدت اسرائيل في البحث عن رفات جنود مفقودين في مناطق كان تنظيم الدول الإسلامية يسيطر عليها في سوريا.

زاكاري باومل (JTA/Courtesy Miriam Baumel)

ومن غير الواضح إن ينوي نتنياهو حضور دفن باومل مساء الخميس في القدس.

ووقع آخر لقاء بين نتنياهو وبوتين في أواخر شهر فبراير في العاصمة الروسية، وكان اول لقاء كبير بينهما منذ الخلاف الناتج عن اسقاط طائرة تجسس روسية في شهر سبتمبر. وبالرغم من اسقاط الدفاعات الجوية السورية الطائرة اثناء محاولة اصابة طائرة اسرائيلية قصفت منشأة إيرانية مفترضة، لامت موسكو اسرائيل، قائلة ان سلاح الجو الإسرائيلي استخدم الطائرة الروسية كغطاء ولم يعطي الروس وقت كافي قبل هجومه في سوريا. وتنفي اسرائيل كلا الادعاءين.

وأكد نتنياهو حينها على التزام اسرائيل التام بمتابعة احباط مبادرات إيران لترسيخ نفسها عسكريا في سوريا. وطهران ودمشق حلفاء مقربين من موسكو.

“إيران وتوابعها تشكل الخطر الأكبر على الاستقرار والأمن في المنطقة”، قال نتنياهو لبوتين في 27 فبراير. “نحن مصممون على مواصلة عملنا الحازم ضد محاولات إيران، التي تدعو لإبادتنا، التموضع عسكريًا في سوريا”.

وخلال الجزء العلني من لقاء شهر فبراير، رحب بوتين بضيفه الإسرائيلي، ولكن لم يذكر إيران او سوريا تحديدا في ملاحظاته. “من المهم جدا متابعة التعاون بينما. روسيا كانت بين داعمي قيام اسرائيل. نحن جاهزون للحديث عن الاوضاع في المنطقة ومسألة الامن”، قال.

وعلى الأرجح أن تركز محادثات يوم الخميس ايضا على سوريا، بما يشمل مسألة اعتراف الادارة الامريكية الاسبوع الماضي بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. ودانت موسكو القرار، وأكدت على اعتبارها المنطقة جزء من سوريا.

وقد نسب نتنياهو نجاح الآلية التي تمكن اسرائيل تنفيذ غارات جوية في سوريا بدون الاشتباك مع روسيا، المتحالفة مع الرئيس السوري بشار الاسد، الى علاقاته المقربة من بوتين، ولكن ورد أن هذه العلاقات تراجعت في اعقاب حادث طائرة التجسس.