سوف يتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى دولة تشاد مساء السبت للإعلان عن احياء العلاقات الدبلوماسية مع الدولة الأفريقية ذات الاغلبية الاسلامية.

وخلال رحلته ليوم واحد الأحد الى نجامينا، عاصمة البلاد، سوف يلتقي نتنياهو برئيس تشاد ادريس ديبي للقاء واعلان رسمي من قبل القائدين عن احياء العلاقات الدبلوماسية، التي قطعت قبل 47 عاما.

وفي شهر نوفمبر، قام ديبي بزيارة مفاجئة الى اسرائيل، قال خلالها أنه معنيا بإحياء العلاقات الدبلوماسية. وعند مغادرته البلاد بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام زار خلالها متحف “ياد فاشيم” في ذكرى المحرقة في القدس، تعهد نتنياهو بزيارة عاصمة التشاد “قريبا” لإحياء العلاقات رسميا.

“انقطعت العلاقات بين دولتينا عام 1972 لأسباب تاريخية محددة، ولكن استمرت علاقتنا الخاصة طوال الوقت”، قال ديبي، الذي يحكم تشاد منذ عام 1990.

وقد أقر قادة اسرائيليين وتشاديين بمتابعة التواصل السري حتى بعد قطع العلاقات.

وقال ديبي: “الزيارة الحالية لبلدكم الجميل تعبر عن رغبتنا بأخذ العلاقات التي كانت قائمة طوال الوقت وتعزيزها”.

مضيفا: “إحياء العلاقات الدبلوماسية مع بلدكم، ما ارغب به، لا تجعلنا نتجاهل القضية الفلسطيني. بلدي مرتبطة جدا بعملية السلام وشكلت مبادرة السلام العربية، مبادئ مدريد والاتفاقيات القائمة”.

وتقع تشاد في موقع ذات اهمية استراتيجية لإسرائيل، لأنه قد يمكن الطائرات الإسرائيلية اختصار عدة ساعات بالسفر الى امريكا الجنوبية (ولكن من اجل تحقيق ذلك، على اسرائيل الحصول على موافقة للتحليق فوق السودان، ما لا يبدو قريبا).

وقطعت جمهورية التشاد علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل عام 1972. ويسكن حوالي 15 مليون نسمة في التشاد اليوم، 55% منهم مسلمين، وحوالي 40% مسيحيين.

وقد زار نتنياهو افريقيا ثلاث مرات في العامين الأخيرين، وزار كينيا، رواندا، اثيوبيا، اوغندا وليبيريا.

ويتعهد نتنياهو تعزيز العلاقات مع جميع الدول في القارة، بما يشمل الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

وفي يوليو 2016، احيت جمهورية غينيا، الدولة الصغيرة ذات الأغلبية الإسلامية في غرب افريقيا، العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل، بعد قطعها العلاقات مع الدولية اليهودية عام 1967. ومنذ ذلك الحين، التقى نتنياهو مع قادة دول أفريقية أخرى ذات اغلبية اسلامية، مثل مالي والصومال.

رئيس التشاد ادريش ديبي يلقى تريحبا في مطار بن غورون من قبل وزير التعاون الاقليمي تساحي هنغبي ومستشار الامن القومي مئير بن شابات، 25 نوفمبر 2018 (Avi Hayon/Foreign Ministry)

ويخطط نتنياهو، الذي يتولى ايضا وزارة الخارجية، زيارة واحدة اخرى على الاقل قبل انتخابات الكنيست في 9 ابريل.

وفي أواخر شهر مارس، يتوقع نتنياهو زيارة واشنطن للمشاركة في مؤتمر “إيباك” السنوي. وفي واشنطن، ورد أن نتنياهو سوف يقوم بزيارة البيت الابيض، حيث بالإضافة الى اللقاء بترامب، قد يتم دعوته الى وجبة عشاء رسمية.

وفي يوم الخميس، الغى رئيس الوزراء زيارته الخاطفة الاسبوع المقبل الى دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي.