يتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء في رحلة إلى نيويورك سيلقي خلالها خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ويعقد لقاءا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وستكون إيران -الأطماع النووية لهذا البلد وجهوده المستمرة لترسيخ وجوده العسكري في سوريا – الموضوع المركزي في هذه الرحلة، بالإضافة إلى اقتراح الإدارة الأمريكية المعتزم لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وسيلقي نتنياهو كلمة أمام الأمم المتحدة بعد ظهر الخميس، بعد دقائق قليلة فقط من الكلمة التي سيلقيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام القاعة، لكن لا يُتوقع أن يلتقي الاثنان.

وسيعقد نتنياهو عددا من اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى الأخرى، يدور الكثير منها حول الجهود لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

خلال زيارته التي ستستمر لأربعة أيام، سيناقش نتنياهو مسائل ثنائية وسياسة دولية مع قادة فرنسا وغواتيمالا والنمسا ورواندا، وفقا لمكتب رئيس الوزراء.

وسيلتقي نتنياهو أيضا بحسب تقارير بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلا أن مكتب رئيس الوزراء لم يؤكد الاجتماع. في العام الماضي عقد الزعيمان أول لقاء علني لهما على هامش الجمعية العامة.

يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في نيويورك في 19 سبتمبر 2017. (Avi Ohayun)

وتأتي هذه الرحلة وسط توترات عالية مع روسيا بعد أن حمّلت موسكو إسرائيل مسؤولية إسقاط منظومة الدفاعات الجوية السورية لطائرة تجسس. يوم الأحد أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نتنياهو بأنه يرفض مزاعم إسرائيل بأنها لا تتحمل مسؤولية إسقاط الطائرة، وقال إن الكرملين سيقوم ببيع منظومة الدفاع الجوي “اس-300” المتطورة لسوريا واستخدام تكنولوجيا لتشويش الرادرات في المنطقة.

قبل الانطلاق إلى نيويورك بعد ظهر الثلاثاء، من المقرر أن يعقد نتنياهو جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر لمناقشة تداعيات الحادث في الأسبوع الماضي، الذي وقع عندما حاولت سوريا إسقاط طائرة إسرائيلية شاركت في غارة جوية بالقرب من اللاذقية.

ومن المقرر أن يصل نتنياهو إلى نيويورك في وقت لاحق من مساء الثلاثاء، ولن يتمكن من حضور خطابي ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني.

صباح الأربعاء، سيلتقي نتنياهو بترامب، حيث من المتوقع أن تهيمن محاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا ونقل أسلحة متطورة إلى منظمة “حزب الله” في لبنان، بالإضافة إلى عقوبات الإدارة الأمريكية على الجمهورية الإسلامية على المحادثات بينهما.

ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان أيضا اقتراح البيت الأبيض للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الذي يقول مسؤولون في الإدارة إنه يتم وضع اللمسات الأخيرة عليه وقد يتم نشره في الأسابيع المقبلة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصافحان قبل اجتماعهما في فندق بالاس في مدينة نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر 2017. (AFP Photo/Brendan Smialowski)

في وقت لاحق الأربعاء، من المقرر أن يلتقي نتنياهو برئيس غواتيمالا، جيمي موراليس. غواتيمالا هي أول دولة تحذو حذو الولايات المتحدة في نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس في وقت سابق من العام الحالي.

في هذا اليوم أيضا سيلتقي نتنياهو بالرئيس البولندي أندريه دودا. وتعرض نتنياهو مؤخرا لانتقادات حادة في إسرائيل بسبب اتفاق مع بولندا هدف إلى وضع حد للأزمة الدبلوماسية بسبب قانون سنته وارسو ضد تحميل الشعب البولندي مسؤولية جرائم المحرقة. وقال منتقدو الخطوة إن نتنياهو منح ختم الموافقة لتشريع يشوه التاريخ.

ومن المقرر أن يلتقي أيضا مع القنصل النمساوي سيباستيان كورز، الذي واجه انتقادات بعد انضمام حزب من اليمين المتطرف إلى إئتلافه الحكومي، ومع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ويأتي الاجتماع مع ماكرون بعد أيام من موافقة فرنسا ودول أوروبية أخرى على إنشاء آلية مع إيران للتهرب من العقوبات الأمريكية التي تم فرضها في أعقاب انسحاب ترامب من الاتفاق النووي. وكان نتنياهو من أشد المنتقدين لهذا الاتفاق.

يوم الخميس سيلتقي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الرواندي بول كاغامي، بعد إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة.

ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطابه، الذي سيحضره ثلاثة وزراء إسرائيليين – ميري ريغيف وأيوب قرا وتساحي هنغبي – في الساعة الواحدة بعد الظهر (الثامنة مساء بتوقيت إسرائيل) لكن هذا الموعد ليس نهائيا وقد يتم تأجيله حتى الساعة 2:30 بعد الظهر، وفقا لمكتبه.

ومن المقرر أن يلقي عباس كلمة أمام الجمعية العامة قبل أقل من ساعة من كلمة نتنياهو. وقد أشار مساعدو عباس إلى أنه سيقوم بإعلان دراماتيكي، قد يكون الإعلان عن اعتبار اتفاق أوسلو لاغيا، أو دعوة المجتمع الدولي إلى العمل على تطبيق حل الدولتين أو اسقاطه تماما.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة، 20 سبتمبر 2017 في نيويورك. (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

يوم الأربعاء، سيستضيف عباس بحسب تقرير مؤتمرا على هامش الجمعية العامة لمناقشة سبل لإحباط خطة السلام المتوقعة لإدارة ترامب، وسيشارك نحو 40 بلدا في هذا المؤتمر.

صباح الجمعة من المتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء مع قادة يهود أمريكيين ومع السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، وسيكون كلا الاجتماعين مغلقا أمام الصحافة.

وليس من المقرر أن يعود نتنياهو إلى إسرائيل قبل ليلة السبت، رغم أنه لا توجد هناك خطط لأحداث رسمية لظهيرة الجمعة أو السبت.