من المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى البرتغال يوم الأربعاء في رحلة ستستمر ليومين لمناقشة المسألة الإيرانية وخطته المثيرة للجدل لضم الضفة الغربية مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

في لشبونة، من المتوقع أن يلتقي نتنياهو أيضا برئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا ووزير خارجيته أوغستو سانتوس سيلفا.

في مركز رحلة نتنياهو، سيشارك رئيس الوزراء في عشاء عمل مع بومبيو، الذي يُعتبر مؤيدا قويا لإسرائيل وأحد المهندسين الرئيسيين لحملة “الضغط الأقصى” الأمريكية ضد طهران، والتي تضم عقوبات اقتصادية شديدة.

متحدثا مع صحافيين قبل إقلاع طائرته، قال نتنياهو إن المحادثة مع بومبيو “ستركز أولا وقبل كل شيء على إيران، وعلى مسألتين أخريين: اتفاق الدفاع مع الولايات المتحدة الذي أسعى إلى تحقيقه، وكذلك اعتراف أمريكي في المستقبل بقيام إسرائيل بفرض السيادة على غور الأردن. هذه مواضيع هامة للغاية ونتعامل معها طوال الوقت. وهناك أيضا قضايا أخرى لن أقوم بالخوض في تفاصيلها الآن”.

ومن المتوقع أن تتمحور المحادثات حول جهود النظام الإيراني في ترسيخ نفسه عسكريا في سوريا، وكذلك انتهاكاته المتزايدة للاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015، بما في ذلك قراره مؤخرا استئناف تخصيب اليورانيوم في مفاعل فوردو النووي.

اللقاء الأخير الذي جمع بومبيو ونتنياهو كان في شهر أكتوبر بالقدس. وفقا لتقارير، اعتزم نتنياهو بداية الاجتماع ببومبيو في لندن، حيث يجتمع قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمشاركة في قمة “الناتو” هذا الأسبوع.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يقوم بزيارة عريشة (سوكا) رئيس الوزراء، خلال محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 18 أكتوبر، 2019. من اليسار يقف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان. (Amos Ben Gershom / GPO)

يوم الأحد تحدث نتنياهو مع ترامب عبر الهاتف. بحسب البيت الأبيض، ناقشا موضوع إيران وقضايا ثنائية أخرى لم يتم تحديدها.

وقال نتنياهو في وقت لاحق إنه تمت مناقشة التحالف الدفاعي المقترح وضم غور الأردن في المكالمة الهاتفية أيضا، والتي وصفها بأنها “محادثة مهمة للغاية لأمن إسرائيل”.

وأضاف رئيس الوزراء “هذه أمور لم يكن بإمكاننا إلا أن نحلم بها، ولكن لدينا إمكانية تنفيذها”.

في 18 نوفمبر، بدا أن بومبيو يمهد الطريق أمام ضم إسرائيلي لغور الأردن، وربما أيضا أجزاء من الضفة الغربية، عندما أعلن أن الإدارة الأمريكية لم تعد تعتبر بالضرورة أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

في الأسبوع الماضي قال بومبيو لصحيفة “يسرائيل هيوم”: “”نعتقد أن القرار الذي اتُخذ والذي يسمح بإمكانية التوصل إلى تسوية قانونية، بأن (المستوطنات) ليست غير شرعية بحد ذاتها، هو القرار الصحيح والذي هو في مصلحة الوضع الأمني في إسرائيل وكذلك الوضع بين إسرائيل والشعب الفلسطيني”.

بعد مغادرة البرتغال، من المقرر أن يتوجه بومبيو إلى المغرب، حيث من المتوقع أن يدفع بالتطبيع في العلاقات مع إسرائيل خلال لقائه بالملك محمد السادس في الرباط.

في الأسبوع الماضي، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية “تلعب المغرب دورا كبيرا في المنطقة كشريك مهم في تعزيز التسامح (و) لديها هذه الروابط والعلاقة الصامتة مع إسرائيل كذلك”.

ويُعد المغرب واحدا من العديد من الدول العربية في الشرق الأوسط التي تضغط عليها الولايات المتحدة للتوقيع اتفاقيات عدم قتال مع إسرائيل، كخطوة نحو تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية، حسب ما ورد في تقرير لموقع “أكسيوس” الثلاثاء.

يوم الثلاثاء، تصدر كبير الدبلوماسيين الأمريكيين العناوين لأسباب أخرى تماما، حيث ظهرت تقارير زعمت أنه بدأ الاستعداد لاحتمال خوض انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية كانزاس العام المقبل.

رحلة نتنياهو هي الاولى التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي الى البرتغال منذ عام 2000، عندما قام إيهود براك بزيارة لشبونة للقاء الرئيس الأمريكي حينذاك بيل كلينتون.

وكانت المرة الأخيرة التي زار فيها نتنياهو نفسه لشبونة في ديسمبر 1996، خلال ولايته الاولى كرئيس للوزراء، عندما شارك في قمة المجلس الأوروبي للأمن والتعاون التي عُقدت هناك.