سيتجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى روسيا في الأسبوع القادم للتحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين حول نشر موسكو لقوات تابعة لها في سوريا والتهديدات التي يشكلها تزويد دمشق بالأسلحة على إسرائيل، بحسب ما ذكره مكتبه.

وسيناقش نتنياهو المخاطر التي تواجهها إسرائيل إذا إستطاع حزب الله ومنظمات أخرى من الحصول على شحنات أسلحة روسية متطورة، وفقا لبيان صحفي صادر عن الحكومة.

وأكد المتحدث بإسم الحكومة الروسية، ديمتري بيسكوف، أن اللقاء سيُعقد يوم الإثنين، بحسب ما ذكرت وكالة “سبوتنيك” الإخبارية.

وتعارض إسرائيل نظام بشار الأسد، ولكنها سعت إلى تجنب الإنجرار إلى دخل الصراع في سوريا.

وقامت روسيا مؤخرا بزيادة الدعم العسكري لدمشق، على الرغم من إحتجاجات من الولايات المتحدة وجهات أخرى.

وتُعتبر موسكو واحدة من أكبر الداعمين للنظام السوري على مدى الحرب الأهلية، إلى جانب إيران ووكيل طهران في لبنان، منظمة حزب الله.

حزب الله الشيعي اللبناني والذي يتمتع بقوة ونفوذ، وكانت إسرائيل قد حاربته في حرب دامية عام 2006، هو حليف قوي للأسد وقام بإرسال مقاتليه لدعم قواته.

وتم نسب عدد من الغارات الجوية داخل الأراضي السورية إلى إسرائيل خلال السنوات الماضية، والتي كانت تهدف على ما يبدو إلى منع وصول أسلحة متقدمة إلى حزب الله.

وأعربت إسرائيل أيضا عن خشيتها من أن الإتفاق النووي الذي تم إبرامه بين القوى العظمى الست، من بينها روسيا، وإيران قد يؤدي مع تخفيف العقوبات إلى تدفق الأموال إلى حزب الله ومجموعات متطرفة أخرى.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون في الأسبوع الماضي أن إيران وروسيا قامتا بإرسال قوات إلى سوريا لدعم نظام الأسد، وفقا للقناة الثانية.

وأثر إستعداد موسكو لبيع معدات عسكرية لإيران، التي تقول أنها تسعى إلى تدمير الدولة اليهودية، تأثيرا سلبيا على العلاقات بين روسيا وإسرائيل.

آخر مرة سافر فيها نتنياهو إلى موسكو كانت في عام 2013 عندما حاول إقناع بوتين بالعدول عن بيع نظام دفاعي جوي متطور من طراز “اس-300” لإيران، ولكن هذه الجهود باءت بالفشل.

وأعربت الولايات المتحدة كذلك عن مخاوفها لروسيا بشأن زيادة دعمها العسكري المزعومة في سوريا، بما في ذلك خطوات لبناء قاعدة جوية في اللاذقية، أحد معاقل الأسد حيث كان لروسيا مرة بالقرب منه قاعدة بحرية.

ولكن موسكو نفت هذه التقارير واصفة إياها بالغير صحيحة وقالت أن دعمها العسكري للحكومة السورية ليس خارجا عن المألوف.

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري محادثة هاتفية ثالثة هذا الأسبوع مع نظيره الروسي، حذره فيها من أن الدعم للنظام السوري سيساهم فقط في إطالة أمد الصراع في البلد الذي مزقته الحرب.

ودافع بوتين في وقت لاحق عن المساعدة العسكرية التي تقدمها روسيا لنظام الأسد، وقال أنه من المستحيل هزم تنظيم “الدولة الإسلامية” من دون التنسيق مع دمشق وحث دولا أخرى على الإنضمام إليه.

وقالت إدراة أوباما في الأسبوع الماضي أن إستراتيجية دعم الأسد “محكوم عليها بالفشل”.