أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل صعوده الطائرة متوجها إلى برلين يوم الإثنين إلى أن إيران ستكون الموضوع الأول والوحيد على جدول أعماله خلال لقاءاته مع القادة الأوروبيين هذا الأسبوع.

وسيلتقي نتنياهو بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في وقت لاحق من اليوم، وفي الأيام المقبلة سيجتمع بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

متحدثا للصحافة قبل مغادرته، أكد نتنياهو على أن لديه “علاقة شخصية وثيقة وجيدة جدا” مع القادة الثلاثة، وبأنه سيناقش معهم موضوعين: الأول إيران والثاني إيران.

وقال نتنياهو: “أولا وقبل كل شيء علينا الاستمرار في الضغط على إيران ضد برنامجها النووي. أنا أعتقد أنه يجب زيادة الضغط. قد لا يكون هناك اتفاق كامل على هذه المسألة في الوقت الحالي، ولكن في رأيي مع الوقت سيتبلور هذا الفهم”.

وأضاف: “الموضوع الثاني هو وقف العدائية الإيرانية في المنطقة، لا سيما محاولاتها للترسخ عسكريا ضدنا في سوريا ومهاجمتنا من هناك. في هذا الشأن آمل بصياغة سياسة متفق عليها”.

لكن نتنياهو سيواجه جمهورا متشككا، حيث أعرب كل من ميركل وماكرون وماي عن معارضتهم الشديدة لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015، وهي خطوة دعا إليها نتنياهو وشجع عليها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من اليمين، ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتصافحان خلال لقاء جمعهما على هامش ’المنتدى الاقتصادي العالمي’ في دافوس السويسرية، 24 يناير، 2018. (Fabrice COFFRINI/AFP)

وكانت إسرائيل من بين أبرز منتقدي الاتفاق النووي مع إيران، ومؤخرا قالت إنها لن تسمح لإيران بإنشاء وجود عسكري دائم لها في سوريا.

وحاول نتنياهو، دون جدوى، منع الاتفاق النووي التاريخي، الذي بموجبه تم تخفيف العقوبات الخانقة التي كانت مفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، عندما تم التفاوض عليه في عام 2015 تحت قيادة الرئيس الأمريكي باراك أوباما. ووجد نتنياهو له حليفا في شخص الرئيس دونالد ترامب، الذي أعلن في الشهر الماضي عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

وتأمل الولايات المتحدة وإسرائيل أن يؤدي انسحاب ترامب بجميع الأطراف إلى معالجة ما تريان بأنها عيوب في الاتفاق – بما في ذلك بنود “الغروب” التي تنهي في نهاية المطاف القيود على أنشطة إيران النووية، مثل تخصيب اليوارنيوم، وكذلك السماح لإيران بالاستمرار في تطوير الصواريخ طويلة المدى. لكن ميركل وماكرون حاولا إقناع ترامب البقاء في الاتفاق الذي يُعرف بإسمه الرسمي “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

بالإضافة إلى الولايات المتحدة، وقعت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين على الاتفاق. وقالت الأطراف الموقعة الأخرى أنها لا تزال ملتزمة بالاتفاق، كما أن إيران ممتثلة حتى الآن به، لكن بعض المسؤولين أشاروا إلى أنها قد تستأنف أنشطة التخصيب.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ونظيرته البريطانية تيريزا ماي من أمام شارع “دوانينغ 10” في لندن، 2 نوفمبر، 2017.(AFP Photo/Daniel Leal-Olivas)

وتخشى إسرائيل من أنه مع انتهاء الحرب الأهلية السورية، ستحول إيران، التي تدعم قواتها والميليشيات المدعومة منها الرئيس بشار الأسد، تركيزها إلى إسرائيل.

ويُعتقد أن سلاح الجو الإسرائيلي قام بتنفيذ عدد من الغارات الجوية ضد مواقع إيرانية في سوريا. في الشهر الماضي، وقعت مواجهة علنية بين العدوين اللدودين بعد أن قامت إيران بإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في هضبة الجولان، ما دفع إسرائيل إلى الرد من خلال استهداف عدد من الأهداف الإيرانية في سوريا.

في الأسبوع الماضي ذكرت صحيفة عربية أن إسرائيل وروسيا توصلتا إلى اتفاق لإزالة القوات الإيرانية من جنوب سوريا، وقيام موسكو بإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لمهاجمة أهداف إيرانية في سوريا.

بحسب التقرير الذي ورد في صحيفة “الشرق الأوسط”، ينص الاتفاق على انسحاب القوات الإيرانية من جنوب سوريا، والسماح لإسرائيل بمهاجمة أهداف إيرانية في العمق السوري. في المقابل وافقت إسرائيل على عدم قصف أهداف تابعة للنظام السوري.

خلال زيارته إلى فرنسا، سيحضر نتنياهو وماكرون حفلا بمناسبة احتفال إسرائيل بمرور 70 عاما على استقلالها وعلى علاقاتها مع فرنسا.