شن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو هجوما لاذعا يوم الإثنين على صحيفة “يديعوت أحرونوت” والموقع التابع لها على الإنترنت “واينت”، وادعى أن مالك الصحيفة أرنون “نوني” موزيس هو المسؤول شخصيا على نشر سلسلة الفضائح الأخيرة التي طالت نتنياهو وزوجته سارة.

عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، نشر نتنياهو رسائل قال فيها أن موزيس شارك في حملة تشويه سافرة، وإفتراء ضد حكومة “الليكود” بهدف تغيير السلطة بعد الإنتخابات المقررة في 17 مارس.

وكتب نتنياهو على الفيسبوك بالعبرية، “حان الوقت لوضع الأمور على الطاولة. المصدر الرئيسي الذي يقف وراء موجة الإفتراء ضدي وضد زوجتي هو نوني موزيس، ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت وواينت”.

وأردف رئيس الوزراء قائلا: “هاتين الوسيلتين الإعلاميتين [يديعوت وواينت] تبادران إلى وتنظمان إفتراءات ضدي وضد زوجتي كجزء من حملة إعلامية لتغيير حكومة الليكود بحكومة يسارية”.

وادعى نتنياهو أيضا أن موزيس يستهدف صحيفة “يسرائيل هيوم” المجانية، التي يُنظر إليها بأنها مقربة إلى رئيس الوزراء وحزبه “الليكود”.

وكتب نتنياهو، “إنه يستخدم كل الوسائل للإطاحة بحكومة الليكود بقيادتي، وإغلاق صحيفة ’يسرائيل هيوم’، واستعادة السيطرة الساحقة لـ’يديعوت’ على الإعلام المطبوع”.

مع ذلك، أشار نتنياهو إلى أنه لا يرفض الإنتقاد من الإعلام.

“هناك الكثيرون في الإعلام الذين يقومون بوظيفتهم بأمانه من خلال انتقاد الحكومة بطريقة مهنية حتى ولو كانت ثاقبة. ولكن الحديث هنا يدور عن أمر مختلف كليا: رجل أعمال مع أذرع عديدة في الإعلام يقوم بإدارة حملة تشويه سمعة ممنهجة ضد رئيس وزراء، بهدف تغيير الحكومة في إسرائيل، لمصالح تجارية واضحة وتحقيق مكاسب مالية”.

ويملك صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية الميلياردير اليهودي الأمريكي شيلدون أديلسون، وهو من أبرز وأشد الداعمين لنتنياهو. ويُعتبر أديلسون، الذي تقدر ثروته بـ37 مليار دولار، مساهما بارزا في الحزب الجمهوري الأمريكي، إلى جانب عدد من الجماعات اليمينية والمؤيدة لإسرائيل وفي مشاريع ومؤسسات مثل “بيرثرايت” و”ياد فاشيم”.

وسعى مشروع قانون كانت تتم مداولته في الكنيست قبل حلها إلى إجبار “يسرائيل هيوم” على وضع تسعيرة لها، حيث تعتمد الصحيفة على سياسة التوزيع المجاني من أجل الحفاظ على أرقام توزيعها.

وأكد نتنياهو على أن “الليكود وأنا لن نرتدع من هذه الإفتراءات”، وأضاف: “سنواصل صراعنا ضد أي إفتراء خبيث من أجل أمن وإزدهار إسرائيل. لن يوقفنا أحد”.

وتعرض نتنياهو وزوجته سارة لإنتقادات شديدة وسط اتهامات ضدهما بعيش حياة رفاهية بتمويل الدولة.

وتم انتقاد الزوجين نتنياهو بعد تقرير نُشر عام 2013 كشف أنهما حصلا على ميزانية سنوية بقيمة 10,000 شيكل (2,560 دولار) لشراء البوظة من متجر بوظة راقي بالقرب من مسكن رئيس الوزراء في القدس. وورد أنهما كانا يطلبان غالبا شراء بوظة فستق حلبي وفانيليا.

وعصفت مؤخرا فضحية جديدة بالزوجين نتنياهو، أٌطلق عليها “فضيحة الزجاجات“، بعد اتهام زوجة رئيس الوزراء بإختلاس مبلغ 24,000 شيكل من أموال الدولة من خلال حصولها على المبالغ المستردة من زجاجات مكررة خلال السنوات الأربعة الأولى لزوجها في المنصب.

واتُهم الزوجين أيضا بإنفاق مبلغ 100,000 شيكل (25,679 دولار) من أموال دافعي الضرائب على الكحول في فترة عامين، وهي تهمة نفاها حزب “الليكود” الذي وصفها بأنها مؤامرة من اليسار “للإطاحة برئيس الوزراء”.

ورد نتنياهو على الحملة الإعلامية ضده في مقطع فيديو تم نشره خلال نهاية الأسبوع، يظهر فيه وهو يتلقى المزيد والمزيد من الأخبار من مساعده بشأن ظهور المزيد من الإشاعات عنه في الإعلام.

في النهاية توجه رئيس الوزراء إلى جمهوره من وراء مكتبه، واتهم منتقديه بمحاولة صرف الناخبين عن المسائل الأكثر أهمية.

“إنهم يريدون تحويل إنتباهكم عن الأمور الحقيقية من خلال التعامل مع الهراء، ولكن نحن نتعامل مع الأشياء الحقيقية”، كما قال متطرقا إلى مواضيع أمنية وإقتصادية.