هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين منافسيه في حزب “ازرق ابيض”، واتهمهم باعتبار داعمي الليكود “بوتات” وليس “اشخاصا حقيقيين”، في اعقاب تقارير حول كشف شبكة حسابات داعمة لنتنياهو في تويتر عملت بحسب الافتراض تحت اسماء مستعارة.

وكان رئيس الوزراء يرد على تقرير صدر عن مراقب شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلي “مشروع البوتات الكبيرة”، والذي تحدثت عنه صحيفة “نيويورك تايمز: وصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية صباح الاثنين. وبحسب التقرير، كشف باحثون شبكة شملت 154 حسابا يستخدم اسماء مزيفة، و400 حساب آخر يشتبه بكونه مزيفا، بحسب التقرير. وورد انه يبدو أن الحسابات تعمل بشكل منسق، وتنشر منشورات الحسابات الأخرى، وبشكل واضح، تزايد نشاطهم بخمسة اضعاف تقريبا بعد الاعلان عن الانتخابات في شهر ديسمبر الماضي.

ورد حزب “ازرق ابيض” بسرعة على التقارير، واتهم رئيس الوزراء بإطلاق “ارهاب معلوماتي” واستخدام الانباء الكاذبة للتأثير على انتخابات 9 ابريل.

وقال الباحثون أن الحسابات يشغلها اشخاص مع اسماء مزيفة. ولم يجدوا اي علاقة مباشرة بين الشبكة وحملة الليكود، رئيس الوزراء، أو يئير نتنياهو، افادت التقارير، ولكن “يبدو انها تعمل بتنسيق مع الحزب وحملة اعادة انتخاب نتنياهو”.

وفي مؤتمر صحفي في القدس، قدم رئيس الوزراء رجل يدعى غيورا، يشغل حساب يدعم نتنياهو تحت اسم “كابتن جورج”.

رئيس الوزراء ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في منزب رئيس الوزراء في القدس، 1 ابريل 2019 (Hadas Parush/Flash90)

“هل انت حقيقي؟ هل انت بوت؟” قال رئيس الوزراء ساخرا.

“بشكل وقح ومتعالي، انهم يكذبون ويقولون انك ليس حقيقيا”، قال نتنياهو، متطرقا الى حزب “ازرق ابيض” وللإعلام. “اليوم نشروا مقال صفحة رئيسية يفيد بأن كل الدعم لنا مزيف، وقدموا امثلة لإثبات ذلك. اتضح أن جميع الامثلة تقريبا هي اشخاص حقيقيين”.

ولم يدعي التقرير أن الحسابات ليست تابعة لأشخاص حقيقيين. ولكن مع ذلك، تحدث ثلاثة مستخدمي تويتر آخرين تم ذكرهم في التقرير مع اذاعة 103FM لإثبات كونهم حقيقيين.

“لديهم اسماء، لديهم وجوخ، لديهم عائلات، والأسوأ من ذلك، لديهم آراء خاصة بهم”، اعلن نتنياهو. “لا أحد منهم مزيف”.

واتهم حزب “ازرق ابيض” أيضا بتشغيل “جيش من البوتات في الانترنت” اضافة الى “البوتات [الذي يعملون لصالحه] في الإعلام”.

“انهم يجرون اكثر حملة خادعة في التاريخ”، قال نتنياهو، مهاجما قادة الحزب الوسطي بسبب “نفاقهم غير المعقول”.

وبالرغم من عدم ادعاء التقرير أن روبوتات شغلت حسابات التويتر، قال نتنياهو أن هذا يبرز اعتبار غانتس وزميله في قيادة الحزب، يئير لبيد، بالإضافة الى الاعلام، ناخبي الليكود اليمينيين كأقل من بشر.

رئيس حزب ازرق ابيض بيني غانتس، خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب، 31 مارس 2019 (Flash90)

“منذ أربع سنوات، الإعلام يكذب عليكم من الصباح وحتى الليل. انهم يسكتون ويشهرون شخصيات يمينية. انهم يصفونا بـ’شخشخيم’، مقبلي تعويذات، والآن بوتات”، تابع نتنياهو.

والعبارة الأولى تشير الى حادث شهر وقع قبل انتخابات عام 1981، حيث وصف الشخصية التلفزيونية الإسرائيلي دودو توباز ناخبي الليكود بأنهم “شخشخيم” خلال تجمع لحزب العمل، ما اثار ردا حادا من قائد الليكود حينها مناحم بيغن. والعبارة الثانية تتطرق الى خطاب قدمه الفنان يئير غاربوز قبل انتخابات عام 2015، حيث وصف الإسرائيليين اليمينيين بأنهم “مقبلي تعويذات”.

وتابع نتنياهو القول: “لن ينجح ذلك لأنكم، مواطنين، ليسوا بوتات. مليون ناخب ليكود ليسوا بوتات”.

وقال رئيس الوزراء أيضا أن حزبه تقريبا “الحملة الوحيدة التي لا تشغل بوتات”.

وقال نتنياهو إن “حزب ازرق ابيض بديه جيش من البوتات عبر الانترنت الذي يشهرون طوال الوقت، بالليكود، عائلتي، انا. انه نفاق غير معقول”، وأضاف أن الليكود قدم شكوى للشرطة ضد الحزب المنافس. “انها كذبة ضخمة، كذبة شفافة”.

وردا على تصريحات نتنياهو، ادعى حزب أزرق أبيض أن نتنياهو مول وشغل عدة حسابات مزيفة – وهو ادعاء لا يظهر في التقرير الأصلي.

“نتنياهو يحاول سرقة الإنتخابات. لم يكن هناك رئيس وزراء كاذب بهذا القدر. دعوه يفسر من أين اتت ملايين الشواقل التي مولت شبكة الأكاذيب هذه. وكيف مولها بدون التبليغ عنها”، ادعى حزب ازرق أبيض.

وشبكة الحسابات هذه مسؤولة عن نشر عدة مناشر انتقادية – في بعض الحالات تشهيرية – بدأت تركز على قائد الجيش السابق غانتس وحزب ازرق ابيض عند ظهورهم كمنافسين رئيسيين لنتنياهو في انتخابات 9 ابريل، وجدت التقارير. وركزت الحسابات خاصة على مناشير نجل رئيس الوزراء يئير نتنياهو، ونشرت ملاحظاته في شبكات التواصل الإجتماعي. وتم التركيز أيضا على آخرين، ومنهم شخصيات رفيعة في حملة الليكود الانتخابية.

وكشف الباحثون حساب واحد مرتبط بالأخرين، ووجدوا انه تابع ليتسحاك حداد، من سكان مدينة اشدود، والذي على ما يبدو ينظم حملات ترويج عبر الانترنت. ومن غير الواضح من التقرير إن كان حداد يعتبر مؤسس الشبكة.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تحدث محقق خاص مع حداد الذي قال، خلال تفسير نوع الحملة الشبكية التي يديرها، انها تشمل “الكثير من الاموال”. وقال للمحقق ايضا أن لديه علاقات مع “شخصيات رفيعة جدا في الليكود”.

وقد كشف عدة مستخدمي تويتر آخرين يذكرهم التحقيق عن هوياتهم.

“طالما كنت واثقا انني شخص حقيقي، ولكن صباح اليوم اكتشفت انني بوت”، قال زيف نوبلر لإذاعة 103FM.

وقال نوبلر، الذي صورته في التويتر هي صورة الممثل الامريكي توم كروز، إن يديعوت لم تحاول التواصل معه للتأكد من كونه شخص حقيقي. وقال ان حسابه فعال منذ عام 2010. وأكدت الإذاعة على حقيقته، وقالت انها رأت بطاقة هويته.

ونفى نوبلر ومستخدمان آخران حصولهم على أموال مقابل نشاطاتهم عبر الانترنت، أو كونهم جزء من شبكة منظمة.

وقال نوبلر انه يدرس احتمال تقديم شكوى ضد صحيفة يديعوت.