اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس يوم الثلاثاء بتعمد وضع الأطفال في خط النار وسط غضب عارم بسبب العنف على حدود غزة، حيث قتل عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

وقال نتنياهو للتلفزيون الأمريكي أن القوات الإسرائيلية لم يكن أمامها خيار سوى استخدام القوة المميتة خلال الاحتجاجات يوم الإثنين، وأن المسؤولية بشأن القتلى تقع بالكامل على حماس التي تدير قطاع غزة.

“إنهم [حماس] يدفعون المدنيين – النساء والأطفال – إلى خط النار بهدف الحصول على إصابات”، قال نتنياهو لشبكة CBS.

مضيفا: “لقد حاولنا تقليل الخسائر إلى الحد الأدنى، وهم يحاولون تكبد خسائر في الأرواح من أجل الضغط على إسرائيل وهو أمر فظيع. هذه الأشياء يمكن تجنبها. إذا لم تدفعهم حماس هناك، فلن يحدث شيء. إن حماس تتحمل المسؤولية عن القيام بذلك وهم يفعلون ذلك عمدا”.

عبرت سلسلة من الحكومات الأجنبية عن قلقها من استخدام النيران الحية ضد المتظاهرين، حيث اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اسرائيل على أنها “دولة ارهاب”.

لكن نتنياهو قال إن دول أخرى كانت ستفعل الشيء نفسه لمنع اختراق حدودها.

“لا أعرف أي جيش كان سيفعل شيئا مختلفا، إذا كان عليك حماية حدودك ضد أشخاص الذين يقولون سنقوم بتدميركم ونتدفق إلى بلادكم”، قال نتنياهو.

امرأة من غزة تحمل العلم الفلسطيني امام اشتباكات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل 14 مايو / أيار 2018 يوم تدشين السفارة الأمريكية في القدس MAHMUD HAMS / AFP

وأضاف :”جرِّبنا وسائل أخرى، جربنا كل الوسائل، حاولنا استخدام وسائل غير قاتلة ولم تعمل، وهذا يتركنا مع خيارات سيئة، إنها صفقة سيئة. أنت تذهب الى الادنى الممكن وأحيانا لا تنجح لسوء الحظ”.

كما ألقت الحكومة الأمريكية باللائمة في العنف على حماس التي تحكم قطاع غزة ولا تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

في معرض حديثه في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، قالت السفيرة الأمريكي نيكي هالي إن حماس كانت “سعيدة بنتائج الأمس” عندما قُتل 60 فلسطينيا من سكان غزة.

“إن منظمة حماس الإرهابية تحرض على العنف منذ سنوات، قبل أن تقرر الولايات المتحدة نقل سفارتنا بوقت طويل”، قالت في اجتماع طارئ لمجلس الأمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن حماس وغيرها من الجماعات استخدمت المظاهرات كغطاء لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، بما في ذلك إطلاق النار على الجنود ومحاولة عبور السياج الحدودي.

اعترفت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني الثلاثاء بأن 13 ناشطا كانوا من بين القتلى يوم الإثنين. وزعمت إسرائيل أن 24 على الأقل من القتلى كانوا أعضاء في جماعات فلسطينية مسلحة.