اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء اليسار بتجنيد الاعلام لأهدافه في الانتخابات القادمة، محذرا أن التواجد الإسرائيلي في الضفة الغربية سوف “يلغى فورا” في حال نجاحه.

“في الحملة الانتخابية القادمة، سوف نرى محاولة من قبل اليسار لإسقاطنا من السلطة عبر تحريك الإعلام ومؤسسات أخرى”، قال نتنياهو في مستهل لقاء مع رؤساء مجالس اسرائيلية في الضفة الغربية في مكتبه في القدس.

مضيفا: “يجب أن يفشلوا. إن، لا سمح الله، ينجحون، سيكون هناك خطر واضح لمشروع الاستيطان. إنها معركة على منازلنا. مصير الدولة ومشروع الاستيطان ليس مفهوم ضمنا لهم. كان علينا العمل جاهدا في تعاملنا مع الادارة الامريكية الحالية من أجل تحقيق الانجازات الكبيرة التي حققناها من أجل المشروع الاستيطاني (…) كل هذا غير مضمون. لأنه لاحقا، تحت حكومة يسارية، سيتم الغاء كل شيء فورا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة المستوطنين في القدس، 26 ديسمبر 2018 (Haim Zach/GPO)

وبينما قال نتنياهو لقادة المستوطنين أن حكومة يسارية سوف تفكك المستوطنات، أوامر اخلاء المستوطنات الإسرائيلية خارج الخط الأخضر في نصف القرن الأخير صدرت عن حكومات بقيادة الليكود.

وقبل لقاء الأربعاء، اعلنت مجموعة متشددة من قادة المستوطنين عن مقاطعتهم للقاء بسبب ما يدعون انه رفض نتنياهو اتخاذ مطالبهم لتعزيز البناء في المستوطنات واعادة الحواجز في الضفة الغربية ردا على موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة على محمل الجد.

وفي رسالة الى 20 رئيس مجلس محلي آخر في الضفة الغربية، قال رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان، رئيس مجلس بنيامين الاقليمي يسرائيل غانتس ورئيس مجلس كيريات اربع الاقليمي الياهو ليبرمان انهم لن يشاركوا في لقاء صباح الاربعاء في مكتب رئيس الوزراء، وأكدوا أن نتنياهو “يجرجرهم بتعهدات كاذبة بخصوص الامن ولأنه لم يفعل ما يكفي لتطوير المستوطنات”.

ومن جهته، اصدر مكتب رئيس الوزراء بيان قال فيه إن اللقاء “سوف يعقد كما هو مخطط مع رؤساء مجالس محلية معنيين بتباحث طرق لتعزيز بلداتهم”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة المستوطنين في مكتبه بالقدس، 25 فبراير 2018 (Amos Ben Gershom/GPO)

وأثناء إجراء اللقاء، اصدر ناطق بإسم حزب الليكود بيان يقتبس ملاحظة لدافيد الهياني دافع فيها رئيس مجلس غور الاردن الاقليمي عن رئيس الوزراء ودان مقاطعة اللقاء.

“في الانتخابات، علينا القول لسكاننا الحقيقة: المشروع الاستيطاني يزدهر، وهذا بفضلك. نحن، كقادة جماهير، ندير الذين اختاروا عدم الحضور اليوم. عندما نحتاج امر ما نتمكن الوصول اليك والى موظفيك مباشرة عبر الهاتف. ولهذا لا سبب لتهديدك – اما بدماء ضحايا الارهاب او الابتزاز”، قال الهياني، بحسب البيان.

وفي الأسبوع الماضي، اتهم الهياني قادة مستوطنين آخرين “بالرقص على دماء” ضحايا الهجمات من أجل دفع اجندة تخدم المستوطنات.

“لدينا كل الأسباب خلال باقي العام للاحتجاج على اهمال الحكومة لسكان يهودا والسامرة [الضفة الغربية]، ولكن القيام بذلك بينما لا زال الاشخاص يدفنون احبائهم غير اخلاقي”، قال لتايمز أوف اسرائيل.

وبعد لقاء يوم الاحد، أصدر مجلس “يشاع الاستيطاني” بيان قال فيه إن رؤساء المجالس يشكرون نتنياهو على “مبادراته لتعزيز حركتهم في السنوات الأخيرة”.

وقال المجلس انه عرض احتياجاتهم الملحة لرئيس الوزراء، خاصة شرعنة البؤر الاستيطانية و”إعادة الأمن” للمستوطنين.

“طلب رئيس الوزراء من طاقمه دفع المسائل التي اثيرت… وعقد لقاء عمل اضافي (مع قادة المستوطنين] لمراقبة وتطبيق طلباتهم في المستقبل القريب”، أضاف بيان مجلس “يشاع”.