في تأكيده على أن البلاد ستجري انتخابات في أبريل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لفصيله في حزب “الليكود” يوم الاثنين أنه واثق من فوزه في الانتخابات وأن الائتلاف الحالي سيشكل “جوهر” الحكومة المقبلة أيضا.

لم يعلق نتنياهو على ما إذا كان توقيت الإنتخابات مرتبط بتحقيقات الفساد ضده، في حين يعمل المدعي العام أفيحاي ماندلبليت على ما إذا كان عليه توجيه اتهام ضد نتنياهو. لكن أعضاء الكنيست المعارضون كانوا مصرين على أن هذا هو السبب. إسرائيل ستخوض الانتخابات لأن رئيس الوزراء يواجه اتهام محتمل بالفساد، حسب ما قاله عضو حزب “يش عتيد” العازر ستيرن.

وقال نتنياهو إن قرار الدعوة لإجراء انتخابات قبل سبعة أشهر من الموعد المقرر رسميا هو قرار بالإجماع من أحزاب الائتلاف، وأشاد بـ”الإنجازات البارزة” للحكومة الحالية على مدار أربع سنوات في الحكم.

وقال عضو حزب “الليكود” زئيف الكين أنه من الواضح أن الائتلاف “لا يمكن أن يستمر في العمل” بعد أن سحب زعيم حزب “يش عتيد” يئير لبيد، دعمه لمشروع قانون تجنيد اليهود الأرثوذكس المتشددين، تاركا التحالف دون الأغلبية المطلوبة لمشروع القانون، الذي يعارضه بعض أعضاء الكنيست الأرثوذكس المتطرفين. وقال إلكين إن “يئير لبيد يتحمل المسئولية” في أن إسرائيل ستخوض الانتخابات مبكرا.

وأشاد نتنياهو في خطابه القصير لأعضاء حزب “الليكود” بعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة، حيث سلط الضوء على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

تعهد نتنياهو بأن تواصل إسرائيل منع إيران من تأسيس نفسها في سوريا ومعالجة أنفاق حزب الله والتعامل مع حماس. إن الجيش الإسرائيلي “جاهز لجميع السيناريوهات”، على حد قوله.

ولم يقدم نتنياهو إجابة واضحة عندما سئل عما تغير في الأسابيع التي مرت منذ الأزمة في الشهر الماضي، عندما كافح بقوة ونجاح في تجنب الانتخابات في أعقاب استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان. لكن عضو الكنيست يوآف كيش أكد أن المرحلة الأساسية من عملية الجيش الإسرائيلي لتحييد أنفاق هجوم حزب الله قد انتهت الآن، ما يعني أن الوضع الأمني ​​قد هدأ.

وفي سياق تحديد القضايا التي يحتمل أن تكون قضايا انتخابية أخرى إلى جانب الأمن، أشاد نتنياهو بالنمو الاقتصادي للبلاد، وأشار إلى أن الحد الأدنى للأجور “أعلى من أي وقت مضى”.

كما أشار إلى قانون الدولة القومية، الذي يعرف إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، في قائمة الإنجازات. “سوف نكمل عملنا”، تعهد.

وتوقع أن يفوز حزب “الليكود” في الانتخابات، وسيشكل الائتلاف الحالي “جوهر” الائتلاف القادم.

“بمساعدة الله”، قال نتنياهو أنه هو وحزب الليكود يهدفان إلى مواصلة قيادة إسرائيل في الاتجاه الذي اتبعه في السنوات الماضية.

تحدث نتنياهو بعد أن أصدر زعماء التحالف بيانا مشتركا أعلنوا فيه عن الانتخابات وسط سلسلة من أزمات الائتلاف ومداولات بشأن اتهامه المحتمل.

في جزء من الاجتماع كان مغلقا أمام الصحافة، كان نتنياهو أقل تفاؤلا بشأن فرصه في إعادة انتخابه، وقال للموالين في حزبه “لا توجد ضمانات، وسوف نضطر إلى القتال بقوة”.

“سيأتي الاختبار الحقيقي في حشد قاعدتنا – إقناع شعبنا بالتصويت مع الليكود، وليس لأي شخص آخر، والخروج للتصويت. إذا نجحنا في القيام بذلك، فسنفوز”، قال، حسب تصريح حزب الليكود.

في وقت سابق من يوم الاثنين، قال رؤساء أحزاب الائتلاف الخمسة في بيان مشترك: “من مكان مسؤولية بشأن الشؤون الوطنية والميزانية، قرر قادة أحزاب الائتلاف، بموجب اتفاق إجماعي، حل الكنيست والتوجه للانتخابات الجديدة في بداية أبريل بعد فترة أربع سنوات”.

جاء هذا الإعلان بعد أن أعلن عضو الكنيست لبيد أن حزبه “يش عتيد” المعارض سيصوت ضد مشروع قانون الإئتلاف المتعلق بتجنيد الرجال الأرثوذكس المتشددين، مدعيا أن الحكومة تعد صفقة “تحت الطاولة” من شأنها أن تغير التشريع.

في وقت سابق من هذا الشهر، منحت المحكمة العليا الحكومة مهلة شهر ونصف لتمرير مشروع القانون، وتمديد الموعد النهائي من أوائل كانون الأول/ديسمبر إلى منتصف يناير. بدون التمديد، يصبح الآلاف من طلاب المدارس الدينية مؤهلين للتجنيد.

من المرجح أن تعني الانتخابات تمديدا إضافيا.

ويأتي القرار بالتوجه إلى صناديق الاقتراع في الوقت الذي يبدأ فيه المدعي العام أفيحاي ماندلبليت بمراجعة المواد لاتخاذ قرار بشأن التهم المحتملة ضد نتنياهو هذا الأسبوع، والشروع في أكثر المراحل صعوبة حتى الآن في التشابك القانوني الذي استمر عدة سنوات والذي هدد بقلب النظام السياسي للبلاد.

كما يأتي القرار في الوقت الذي يبدأ فيه ماندلبليت بمراجعة المواد لاتخاذ قرار بشأن التهم المحتملة ضد نتنياهو هذا الأسبوع، حيث بدأ في أصعب مرحلة في التحقيق بسبب التشابك القانوني الذي إستمر لعدة سنوات.

وقال مدعي الدولة العام شاي نيتسان يوم الأربعاء إنه بصدد تقديم توصيات بشأن ثلاث قضايا ضد نتنياهو إلى ماندلبليت، والتي ورد أنها تتضمن توصيات بأن يتم توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء بتهم الرشوة بشأن قضية يتهم فيها بتمرير الخدمات التنظيمية مقابل تغطية إعلامية إيجابية.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أنه من المتوقع أن يجتمع ماندلبليت بفريقه القانوني لبدء العمل بمئات الصفحات من الشهادات والأدلة الأخرى في القضايا الثلاث يوم الاثنين.

وقال مكتب ماندلبليت إنه سيواصل “العملية المهنية” لكن الخبراء يعتقدون أن من المستبعد أن يعلن المدعي العام عن قرار بشأن لوائح اتهام قبل موعد الانتخابات الجديد.

مرشح رئاسة بلدية القدس زئيف الكين يحضر مناظرة بين المرشحين لانتخابات بلدية القدس المقبلة، القدس، 21 أكتوبر، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

ونقلت أخبار قناة “حداشوت” عن مصادر قانونية بعد ظهر الاثنين، استبعاد إمكانية قيام المدعي العام بإصدار قرار في قضايا الفساد قبل الانتخابات. واقترح التقرير أن نتنياهو فضل محاولة ضمان إعادة انتخابه قبل أن يقرر المدعي العام في القضايا المرفوعة ضده، حتى يتمكن من محاربتها من المنصب المعزز كرئيس وزراء منتخب حديثا.

وقال إلكين أنه على السياسيين ألا “يضغطوا” على الدولة من أجل إصدار حكم، والتي كان متأكدا أنها ستقوم بعملها بطريقة مهنية. وأنه متأكد أيضا من أن “رئيس الوزراء ستثبت براءته”.