قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوزراء الحكومة يوم الاحد انه سوف يبدأ خلال اسبوع بخصم اموال من السلطة الفلسطينية بسبب دفعاتها لمنفذي الهجمات وعائلاتهم.

“سيتم حتى نهاية هذا الأسبوع العمل على تطبيق القانون الذي يقضي بخصم رواتب الإرهابيين”، قال رئيس الوزراء في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية في القدس.

“سأعقد جلسة للكابينت يوم الأحد القادم وسنمرر القرار المطلوب لخصم تلك الأموال. سيتم خصمها في بداية الأسبوع المقبل فلا يشكك أحد بذلك”، تعهد.

وتأتي الملاحظات وسط الضغوطات على نتنياهو لاتخاذ خطوات بعد اعتقال الفلسطيني عرفات الرفاعية (29 عاما) يوم الجمعة في اعقاب قتل أوري انسباخر (19 عاما) في حرش يقع في جنوب القدس في اليوم السابق.

أوري أنسباخر (Courtesy)

وقد اثار الهجوم الصدمة والغضب في انحاء اسرائيل.

ولا زال جهاز الأمن الداخلي الشاباك، الشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي يحققون بالقتل، ولكن تتزايد الشبهات بأن دوافع الرفاعية كانت قومية. ولم يتطرق رئيس الوزراء مباشرة الى القتل كهجوم قومي.

وصادق الكنيست في شهر يوليو على قانون يقلص عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحولها اسرائيل الى السلطة الفلسطينية بالمبلغ الذي تدفعه رام الله لمنفذي الهجمات المدانين وعائلات الفلسطينيين الذين يُقتلوا اثناء تنفيذ هجمات.

وعارض مسؤولون أمنيون اسرائيليون القانون خشية من تأدية التقليصات الاضافية في ميزانية السلطة الفلسطينية الى تضرر التنسيق الامني أو زعزعة استقرار الضفة الغربية والتأدية الى هجمات اضافية ضد الإسرائيليين.

وقد رفضت الحكومة تطبيق القانون وتعليق تحويل الأموال. ولكن يواجه سياسيون ضغوطات عامة للقضاء على دفعات السلطة الفلسطينية، التي تعتبر محفزا لتنفيذ الهجمات.

أصدقاء وأقارب يحضرون جنازة أوري أنسباخر، في مستوطنة تقوع بالضفة الغربية، 8 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ودان حزب “يش عتيد” تصريح نتنياهو يوم الأحد، قائلا انه لا يفعل الكثير ومتأخرا.

“من المؤسف انه استغرق [نتنياهو] 40 يوما ’فقط’ [منذ بدء انفاذ القانون] وقتل أوري انسباخر الشنيع كي يقرر ان يتصرف”، قال الحزب في بيانه.

“إن كان رئيس الوزراء يركز على حياة الجماهير وليس فقط تحقيقاته، لكان قد تم تطبيق قانون خصم دفعات الارهابيين، الذي مررناه بمساعدة [عضو الكنيست من الليكود] آفي ديختر، وكان قد تم تقليص المحفزات للإرهابيين المحتملين. نأمل ان يقوم نتنياهو بخطوات فعلية الان، وأن لا يكتفي بمجرد الاعلانات”، ورد في البيان.

ورحب وزير التعليم نفتالي بينيت بالخطوة، ولكنه أشار أيضا الى التأخير في تطبيق القانون.

“يجب تنفيذ هذا الوعد بأقرب وقت ممكن”، غرد بينيت. “ولكن يجب القول أن القانون ساري المفعول منذ اكثر من شهر ولم يتم تطبيقه بعد”.

وينص قانون فلسطيني صادقت عليه السلطة الفلسطينية عام 2014 على تأهيل أي أسير فلسطيني وعائلته للحصول على عدة دفعات. ويعرف القانون الاسير بـ”كل من يقبع في سجون اسرائيل على خلقية مشاركته في النضال ضد الاحتلال” ويصفه بأنه “جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع العربي الفلسطيني”.

وقد ادعى مسؤولون فلسطينيون أن الدفعات للأسرى الامنيين تسعى لموازنة ما وصفوه بنظام القضاء العسكري الإسرائيلي غير العادل.

ونسبة الإدانة في محاكم اسرائيل العسكرية حوالي 100%، بحسب تقرير جمعية “بتسيلم” الإسرائيلية الحقوقية في مارس 2018.