جدد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم السبت تعهده بالمحافظة على إجراء عدم السماح لغير المسلمين بالصلاة في الحرم القدسي، الذي كان مركزا لموجة التصعيد الأخيرة.

وقال نتنياهو في بيان له، “تؤكد إسرائيل مرة أخرى على التزامها باحترام الوضع القائم غير المتغير في جبل الهيكل – بالقول وبالفعل”.

الموقع، الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، كان موقعا للهيكلين اليهوديين القديمين ويُعتبر مقدسا لليهود والمسلمين. وكانت إسرائيل قد استولت عليه خلال حرب السبعة أيام عام 1967.

وقال رئيس الوزراء، في متابعة لتصريحات أدلى بها في وقت سابق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بعد لقاءات جمعته في عمان مع الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، “ستواصل إسرائيل فرض سياستها القائمة: المسلمون يصلون في جبل الهيكل وغير المسلمين يزورونه”.

وقال كيري أن إسرائيل وافقت على خطوات للتخفيف من حدة التوتر في الموقع الحساس، بما في ذلك وضع كاميرات مراقبة تعمل ل24 ساعة متواصلة، وهي فكرة لم يأت نتنياهو على ذكرها في بيانه.

مع ذلك، أكد رئيس الوزراء على “تعزيز التعاون بين السلطات الإسرائيلية والأوقاف الأردنية, بما في ذلك من أجل العمل على ضمان تصرف الزوار والمصلين بشكل يتحلى بضبط النفس وبالاحترام لقدسية المكان، وسيتم كل هذا وفقا للمسؤولية الملقاة على عاتق السلطات الإسرائيلية والأوقاف الأردنية”.

وكانت التوترات حول الأقصى قد أثارت موجة من العنف شهدت العديد من هجمات الطعن وإطلاق النار التي قام بها فلسطينيون ضد إسرائيليين إلى جانب مواجهات يومية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وكان إسرائيل قد نفت أكثر من مرة مزاعم فلسطينية بأنها تسعى إلى تغيير الترتيبات المعمول بها في الموقع بهدف السماح لليهود بالصلاة هناك.

وقال نتنياهو السبت، “مثلما قلنا مرات عديدة, إسرائيل لا تنوي تقسيم جبل الهيكل ونرفض رفقا قاطعا أي محاولة لإدعاء عكس ذلك”.

منذ بداية الشهر قُتل 8 إسرائيليين وأُصيب العشرات. وقُتل مواطن إسرائيلي ومواطن إريتري بعد الإعتقاد خطأ بأنهما منفذا هجمات.

يوم الجمعة، أُصيب زوجان إسرائيليان وأطفالهما الثلاثة بعد إلقاء زجاجة حارقة على مركبتهم بالقرب من مستوطنة “بيت إيل” في الضفة الغربية، شمال القدس.

منذ بداية الشهر قُتل 52 فلسطينيا وشاب عربي من مواطني إسرائيل خلال تنفيذ هجمات أو خلال مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية.

يوم الجمعة، أُصيب أكثر من 80 شخصا في مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعرب أعضاء من حزب “البيت اليهودي”، أحد أبرز الشركاء في حكومة نتنياهو، عن إستيائهم الواضح من منع الصلاة اليهودية في الحرم القدسي.

وقال عضو الكنيست يينون مغال، “في حين أنني أقدر جهود رئيس الوزراء لتهدئة الوضع في الوقت الراهن، لن يمنع أي شيء في نهاية المطاف اليهود من الصلاة في جيل الهيكل (الحرم القدسي) – الذي يُعتبر بالنسبة لهم، أقدس المواقع في العالم – ولا حتى كاميرات الأوقاف”.

وأدلت زميلته في الحزب، شولي موعلم-رفائيلي، بتصريحات مماثلة وأضافت أن الإتفاق “العقيم” حول الترتيبات الجديدة في الحرم القدسي هو “إعلان علني بإن دولة إسرائيل لا تملك سيادة على أقدس المواقع للشعب اليهودي”.