في الوقت الذي أعلنت فيها الأمم المتحدة وإيران والقوى الكبرى عن دخول الإتفاق النووي مع طهران حيز التنفيذ ورفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية، فإن المناخ في القدس كان بعيدا عن الأجواء الإحتفالية.

في بيان أصدره فورا بعد الإعلان عن تطبيق الإتفاق، تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتينياهو بأن إسرائيل ستواصل “متابعة تطبيق الاتفاق النووي وستحذر من أي خرق له”.

وقال إن إسرائيل “ستقوم بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على أمنها والدفاع عن نفسها”.

في وقت سابق حذر وزير الشؤون الإستراتيجية غلعاد إردان من أن تطبيق الإتفاق النووي التاريخي بين القوى الكبرى وإيران من شأنه أن يزعزع الإستقرار في الشرق الأوسط ولن ينجح في إحباط برنامج إيران النووي.

وقال إردان في تصريح له إن “’يوم تنفيذ’ الإتفاق النووي يدخلنا في عهد جديد وخطير، تكون فيه إيران متحررة من معظم العقوبات الإقتصادية، من دون أن تكون مضطرة للتخلي عن برنامجها النووي أو تقديم تفسيرات لأنشطتها العسكرية”.

وقال إردان، الذي يشغل أيضا منصب وزير الأمن العام، إن إيران تواصل “تزويد جماعات إرهابية مثل حزب الله وحماس بالأسلحة” في حين تتدخل بالشؤون الداخلية لدول في الخليج وتنتهك حظر مجلس الأمن الدولي لـ”تطوير صواريخ بالستية”.

وأضاف إردان، المقرب من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، “هذا يوم صعب لكل دول المنطقة التي تأمل بألا تكون إيران قادرة على الحصول على أسلحة نووية وأن تتوقف عن التدخل في المنطقة”.

وكانت إسرائيل قد حاولت منع الإتفاق، مدعية بأنه لن يوقف طهران عن تطوير سلاح نووي إذا أرادت ذلك. ولطالما نفت إيران سعيها للحصول على قنبلة نووية.

نتنياهو وصف الإتفاق بأنه “خطأ تاريخي”، وحذر من أنه يرسخ النظام الإسلامي في السلطة، ويعطي إيران عشرات المليارات من الدولارات بعد رفع العقوبات عنها ما سيسمح لها بتمويل الإرهاب وزعزعة الإستقرار في المنطقة وتمهيد طريق إيران نحو الحصول على ترسانة نووية.

في وقت سابق من يوم السبت قال مسؤول إسرائيلي بأن من أول الأمور التي تقف على رأس سلم أولويات إيران فور دخول الإتفاق حيز التنفيذ سيكون إنفاق الأموال التي تم تحريرها على إقتناء معدات عسكرية، وليس على إستثمارات في المجال المدني، بحسب ما ذكرته إذاعة الجيش. بالإضافة إلى ذلك، بحسب المسؤول الذي لم يذكر إسمه، سيكون لتطبيق الإتفاق تأثيرا مباشرا على المنطقة، حيث ستجد منظمات مسلحة مثل حزب الله وحماس – من المستفيدين من السخاء الإيراني – نفسها قادرة على شراء أسلحة حديثة.

مسؤول آخر لم يتم ذكر إسمه أيضا قال، بحسب إذاعة الجيش، إن “القوى الكبرى مخطئة إذا كانت ترى بإيران حلا لإستقرار المنطقة، وليس مصدرا للمشلكة”.