تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متحدثا في شمال الضفة الغربية يوم الأربعاء، أنه لن يتم هدم بلدات تحت إشرافه – إن كانت يهودية أو عربية.

“لن يتم اقتلاع بلدات. ليس يهودية، وبالفرصة، ليس عربية أيضا. لا نقتلع الناس”، قال نتنياهو خلال حدث في مستوطنة رفافا.

مضيفا: “انتهينا من هذا الهراء. لم تكرر اسرائيل ذلك تحت قيادتي ولن تكرر أخطاء الماضي”.

وأتت ملاحظاته بينما تؤجل حكومته بشكل متكرر هدم قرية بدوية في الضفة الغربية، ما لاقى انتقادات شديدة من اليمين.

القرية البدوية الخان الأحمر في الضفة الغربية، 21 أكتوبر 2018 (AP Photo/Majdi Mohammed)

ووافقت المحكمة العليا على هدم قرية خان الأحمر، التي تم بنائها بدون التصاريح الضرورية، ولكن تؤجل الحكومة في اعقاب الضغوطات الدولية تنفيذ القرار منذ صدوره في العام الماضي.

وفي شهر مايو، قالت الحكومة انه سوف تؤجل الهدم إلى ما بعد تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات شهر ابريل. ومع النداء الى انتخابات جديدة في شهر سبتمبر في اعقاب فشل نتنياهو بتشكيل ائتلاف حاكم، من المستبعد هدم القرية في مركز الضفة الغربية قبل نهاية العام على الأقل.

وأصبحت قضية هدم خان الأحمر الشاغل الرئيسي للعديد من المستوطنين وآخرين في اليمين الإسرائيلي، الذين انتقدوا الحكومة على قيامها بهدم بؤرتي نتيف هأفوت وعامونا الإستيطانيتين والسماح ببقاء القرية الفلسطينية في مكانها.

وتعهد نتنياهو يوم الأربعاء بعدم اخلاء حتى أبعد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، في رسالة الى المستوطنين قبل الإنتخابات القادمة.

“لن نسمح بتفكيك أي مستوطنة ضمن أي اتفاق سلام”، قال نتنياهو، على ما يبدو بإشارة الى اقتراح ادارة ترامب المنتظر.

“أنا أيضا لا افرق بين الكتل الاستيطانية والمستوطنات المعزولة”، أضاف. “كل نقطة كهذه هي اسرائيلية من وجهة نظري”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يغرس شجرة زيتون في مستوطنة نتيف هأفوت بالضفة الغربية، 28 يناير، 2019. (Marc Israel Sellem/POOL)

وقد أعلن البيت الأبيض أنه سوف يصدر خطته للسلام بعد انتخابات الكنيست، ولكنها لاقت الرفض من قبل القادة الفلسطينيين، الذين يقولون إن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وخطوات أخرى تثبت انحيازه لصالح اسرائيل.

وسيطرت اسرائيل على الضفة الغربية من الأردن خلال حرب عام 1967. ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات هناك عقبة كبرى امام تحقيق السلام، لأنها تقع داخل اراضي يعتبرها الفلسطينيون انها جزءا من دولتهم المستقبلية.

والمستوطنون هم مصدر دعم كبير لحكومة نتنياهو اليمينية ومبادراته لإعادة انتخابه.