قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تقبل بـ”زخات” من الهجمات الصاروخية من قطاع غزة، مع تصاعد التوتر في القطاع المضطرب الإثنين.

في وقت سابق من اليوم، قصفت طائرات ودبابات إسرائيلية أهدافا تابعة لحركة “حماس” في القطاع ردا على صاروخ أطلق باتجاه الساحل الجنوبي لإسرائيل وإطلاق نار على قوات إسرائيلية.

وقال نتنياهو من لندن، حيث يقوم حاليا بزيارة رسمية “سياستي هي الرد بقوة على أي هجوم صاروخي”. وأضاف: “نحن حازمون في ردنا”.

بالإجمال، استهدف الجيش الإسرائيلي خمسة مواقع تابعة لحركة “حماس” في غزة، من بينها قاعدة بحرية قريبة من مدينة جباليا.

في الحادثة الأخيرة مساء الإثنين، قصفت طائرات إسرائيلية “ثلاث بنى تحتية تابعة لحركة حماس الإرهابية”.

ولم يحدد الجيش الإسرائيلي المواقع المستهدفة، لكن وسائل إعلام مقرها في غزة تحدثت عن تعرض مواقع تابعة للحركة في مدينة غزة وخان يونس وجحر الديك لقصف جوي.

وقال الجيش إن “الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بحزم في جميع الأوقات للحفاظ على أمن دولة إسرائيل”.

وبدأ اليوم المتوتر في الساعة التاسعة صباحا، حيث تم إطلاق صاروخ من شمال قطاع غزة الذي سقط في حقل مفتوح في منطقة حوف أشكلون، جنوبي مدينة أشكلون الساحلية، من دون وقوع إصابات أو أضرار.

خلال دقائق من سقوط الصاروخ، قصفت دبابة إسرائيلية موقعا تابعا لحركة “حماس” شمال غرب قطاع غزة، ما أدى إلى تدميرها.

بعد ساعات قليلة من ذلك، قصفت طائرات إسرائيلية ثلاثة مواقع أخرى ل”حماس”.

بحسب صحيفة “القدس” الفلسطينية، فإن أحد المواقع الذي تعرض للقصف في غزة كان قاعدة بحرية.

وزارة الصحة في غزة أعلنت في تغريدة لها أنه لم ترد أنباء عن سقوط إصابات بين الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي.

ونشر الفلسطينيون على مواقع التواصل الإجتماع صورا ومقاطع فيديو للغارات الجوية الإسرائيلية.

منذ حرب غزة في عام 2014، تضاءل إطلاق الصورايخ من القطاع باتجاه إسرائيل، ليصل في المعدل إلى صاورخ أو صارخين شهريا.

معظم هذه الصواريخ أطلقتها حركات سلفية متطرفة وليست “حماس”. مع ذلك، تعبتر إسرائيل الحركة السنية، التي تسيطر على القطاع منذ حوالي 10 سنوات، مسؤولة عن إطلاق أي صاروخ من القطاع.

في الأشهر الأخيرة، اعتمد الجيش الإسرائيلي – تحت إدارة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان – سياسة متشددة أكثر تجاه إطلاق الصواريخ المتقطع. ليبرمان الصقوري كان قد توعد بأن إسرائيل سترد بقوة على الهجمات الصاروخية، لإجبار “حماس” على السيطرة على الحركات المتطرفة في قطاع غزة.

في مناسبتين منذ فصل الصيف، قام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ موجات شملت عشرات الغارات ضد غزة ردا على هجمات صاورخية، وهو أمر ربما ما كانت إسرائيل ستفعله لو لم يكن ليبرمان وزيرا للدفاع.

وانطلقت صفارات الإنذار في زيكيم وكارميا، في منطقة حوف أشكلون، ما دفع السكان إلى التوجه إلى الملاجئ.

المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر قال إن صفارات الإنذار “عطلت حياة الإسرائيليين اليومية”.

وقال في بيان له إن “الجيش الإسرائيلي لن يقبل بإطلاق صواريخ باتجاه المدنيين وسيواصل ضمان الأمن والإستقرار في المنطقة”.

وتعتبر إسرائيل حركة “حماس”، التي تسيطر على القطاع منذ حوالي 10 سنوات، مسؤولة عن إطلاق أي صاروخ من قطاع غزة.

الهجوم الصاروخي من غزة الإثنين يأتي بعد يومين من مقتل خبير مفتجرات كبير في الجناح العسكري لحركة “حماس” في انفجار غامض.

في الشهر الماضي، انطلقت صفارات الإنذار منذرة بهجوم صاروخي في بلدتي عين هشلوشاه ونيريم، ولكن تبين في وقت لاحق أن الإنذار كان إنذارا كاذبا.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.