تعهد رئيس الوزراء يوم الخميس برد “حازم” على هجوم إطلاق النار الدامي الذي وقع ليلة الأربعاء في تل أبيب، وقال بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية ستعمل على القبض على كل من قدم المساعدة لمنفذي العملية.

وزار نتنياهو ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ووزير الأمن العام غلعاد إردان مجمع “سارونا” التجاري في تل أبيب، موقع هجوم ليلة الأربعاء، بعد جلسة طارئة عُقدت في مقر الجيش الإسرائيلي، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وكانت طائرة نتنياهو قد هبطت في إسرائيل بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء إلى موسكو بعد وقت قصير من وقوع الهجوم.

وقال رئيس الوزراء في بيان له، “قد ارتكبت هنا عملية قتل بدم بارد نفذها إرهابيون مجرمون. أود أن أقدم التعازي إلى العائلات التي عالمها قد دمر وأمنيات الشفاء العاجل للجرحى”.

وأضاف: “ناقشنا سلسلة من الإجراءات الهجومية والدفاعية التي سنتخذها من أجل التعامل مع تلك الظاهرة الخطيرة وهي عبارة عن عملية إطلاق نار. إنها تشكل بالتأكيد تحديا بالنسبة لنا وسنرد عليها”، من دون الخوض في التفاصيل.

وأضاف البيان: “نحن نعيش فترة ليست ببسيطة ونعمل بحزم وبرجاحة عقل”. وتعهد نتنياهو أيضا بأن “الشرطة وقوات جيش الدفاع والأجهزة الأمنية تعمل بشكل حازم ليس فقط من أجل إلقاء القبض على كل من تعاون مع القتلة بل أيضا من أجل إحباط عمليات إرهابية أخرى”.

وقال نتنياهو للصحافيين باللغة الإنجليزية، “سنتخذ كل الخطوات الضرورية لمهاجمة المهاجمين والدفاع عمن يحتاج للدفاع عنه”.

في الوقت الذي تحدث فيه، قامت قوات الجيش الإسرائيلي بتطويق قرية يطا الفلسطينية في الضفة الغربية، التي تقع جنوبي الخليل، وهي بلدة المشتبه بهما في الهجوم.

وقال ليبرمان في بيان له بأن إسرائيل “لا تنوي القبول بالوضع. لا أعتقد أن هذا هو الوقت الملائم للخروج بتصريحات، ولكن سنقوم بكل ما هو ضروري وسنفعل ذلك بطريقة شديدة”.

وقال، “لن نقبل بهذا الوضع، لا يمكنهم التهرب من المسؤولية”.

على الرغم من أن حركتي فتح وحماس أشادتا بالهجوم، ولكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية التي أسفرت عن مقتل 4 إسرائيليين وإصابة 18 آخرين على الأقل. وتم إطلاق النار على أحد منفذيْ الهجوم من قبل حارس أمن ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة، فيما قبضت الشرطة على منفذ الهجوم الثاني.

وقال إردان بأن عيد الشفوعوت اليهودي، الذي سيصادف يوم الأحد، وشهر رمضان، الذي بدأ في بداية هذا الأسبوع، يشكلان معا “فترة حساسة”.

وقال من موقع الهجوم، بحسب إذاعة الجيش: “سنزيد من وجود الشرطة في أي مكان يتطلب القيام بذلك من أجل خلق شعور بالأمن”.

وبعث السياسيون الإسرائيليون بتعازيهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي. زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ وصف الهجوم بأنه “مأساة رهيبة لتل أبيب”.

وقال في تدوينة له على الفيسبوك، “شعب إسرائيل، سنواصل بأن نكون أقوياء. الإرهاب لم يهزمنا ولن يهزمنا أبدا. أتمنى الشفاء للمصابين وأبعث بتعازي لأسر القتلى”.

في حين أن المسؤولين الإسرائيليين لم يحملوا أي طرف مسؤولية الهجوم على الفور، لكن النائبة كسانيا سفيتلوفا (المعسكر الصهيوني) غردت على تويتر بأن “الإرهابيين في هجوم تل أبيب جاءا على ما يبدو من منطقة الخليل/يطا، مثل آخرين كثر من قبلهم. معظم الإحتمالات بأن حماس متورطة”.