قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقادة البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة يوم الأربعاء أن الجيش يعمل على وضع حد لتهديد الأنفاق الهجومية المنبثق من القطاع الساحلي.

في إجتماع مع رؤساء مجالس محلية، قال رئيس الوزراء بأن الجيش الإسرائيلي “سيجد على الأرجح حلال وشيكا لمشكلة الأنفاق من غزة”، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وقال إن الجيش يعمل على توظيف أحدث التقنيات للتعامل مع المشكلة، وأنه تم تخصيص ميزانية لهذه المهمة.

ونُقل عنه قوله، “المال في إنتظار الحدود وليس العكس”.

وأنفقت إسرائيل منذ عام 2004 أكثر من مليار شيكل (250 مليون دولار) في محاولات لإحباط حفر الأنفاق تحت الحدود بين إسرائيل وغزة، بحسب ما ذكره تقرير تلفزيوني إسرائيلي ليلة الجمعة. وتم إستثمار المال في تطوير تكنولوجيا لإكتشاف مواقع هذه الأنفاق و”جهود عملياتية” لم يتم تحديدها، بحسب أخبار القناة الثانية الإسرائيلية.

خلال الحرب بين إسرائيل وحماس في عام 2014، خرج مسلحون فلسطينيون في عدة مناسبات من الأنفاق في كمين للجنود الإسرائيليين، ما أسفر عن مقتل عدد من الجنود.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قام بتدمير أكثر من 30 نفقا لحماس خلال الحرب التي استمرت 50 يوما، حوالي الثلث منها امتد تحت الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وأكد رؤساء المجالس المحلية الذين حضروا الإجتماع مع نتنياهو التقارير التي تحدثت عن أن نتنياهو تعهد بمنع إنتشار الأنفاق مرة أخرى.

رئيس المجلس الإقليمي إشكول غادي يركوني، الذي فقد ساقيه جراء سقوط قذيفة في حرب عام 2014، قال للإذاعة الإسرائيلية صباح الخميس بأنه أعجب بعزم رئيس الوزراء.

وقال، “تحدث معنا بشكل منفتح وفي صميم الموضوع”. وأضاف، “من الواضح أن الجيش مستعد للتعامل مع المشكلة”.

في أواخر عام 2014، بدأت مصر بإقامة منطقة عازلة على حدودها مع غزة وتدمير مئات الأنفاق التي قالت أنها كانت تُستعمل لتهريب الأسلحة وأمور أخرى. منذ شهر سبتمبر في العام الماضي، قام الجيش المصري بضخ مياه البحر بشكل دوري في الأنفاق العابرة للحدود التي تم حفرها بين شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة في حملة للقضاء على التهريب.

الأسابيع الماضية شهدت 5 انهيارات منفصلة لأنفاق في القطاع، بحسب تقارير فلسطينية.

في وقت سابق من الشهر، لمح رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي إلى جهود خفية لمواجهة تهديد الأنفاق من غزة التي قال إنه تم بناؤها لتنفيذ هجمات ضد البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود.

وقال غادي آيزنكوت في مؤتمر في المركز متعدد المجالات في هرتسليا بأن الجيش الإسرائيلي يعمل، سرا معظم الوقت، لمحاربة تهديد الأنفاق وقام بتوظف حوالي 100 مركبة هندسية على الحدود لتحديد وتدمير ممرات حماس إلى داخل إسرائيل.

وقال، “نحن نقوم بالكثير، ولكن الكثير من [الأشياء التي نقوم بها] مخفية عن الرأي العام. لدينا العشرات، أن لم تكن المئات، من المركبات الهندسية على الحدود مع غزة”.

قبل يومين من ذلك قال وزير الطاقة يوفال شتاينتس بأن مصر قامت بإغراق الأنفاق على الحدود الجنوبية للقطاع بطلب من إسرائيل. مكتبه قال في وقت لاحق أنه أُسيء تفسير تصريحاته.

وتعهد مسؤلون في حماس بمواصلة بناء الأنفاق تحت الحدود الإسرائيلية، حتى بعد الإنهيارات التي وقعت مؤخرا.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.