في زيارة لمستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء إن المستوطنة “ستبقى إلى الأبد جزءا من إسرائيل”، وتعهد ببناء آلاف الوحدات السكنية هناك.

وقال نتنياهو بينما جلس إلى جانب رئيس بلدية معاليه أدوميم بيني كاشريئيل، خلال اجتماع لفصيل حزب (الليكود): “أعلن عن نقطة تحول في البناء في معاليه أدميم. سنقوم ببناء آلاف الشقق”.

تعهد نتنياهو يأتي على الرغم من سياسة فرض القيود على البناء في المستوطنات التي تم الإعلان عنها مؤخرا بهدف عدم إثارة استياء إدارة ترامب التي تعمل على اسئتناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وتتوقع إسرائيل إلى حد كبير ضم معاليه أدوميم، التي تضم نحو 40,000 نسمة وتقع في صحراء يهوداء شرقي القدس، في إطار تبادل أراض في اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين. لكن الناقدين يرون إن توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل هذه المستوطنة الكبيرة، ومجموعة من الأراضي التي تُعرف بالاسم E-1 بينها وبين العاصمة، ستقطع عمليا النصف الشمالي من الضفة الغربية عن نصفها الجنوبي، ما سيمنع إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

مقدما دعمه لإقتراح لاستيعاب معاليه أدوميم وعدد آخر من مستوطنات الضفة الغربية في الحدود البلدية لمدينة القدس، تعهد نتنياهو بأن “هذا المكان سيبقى إلى الأبد جزءا من إسرائيل”.

بحسب اقتراح “القدس الكبرى” الذي بادر إليه عضو الكنيست يوآف كيش وبتأييد وزير الإستخبارات يسرائيل كاتس، سيكون بإمكان سكان معاليه أدوميم وغيفعات زئيف وبيتار عيليت وإفرات، بالإضافة إلى غوش عتصيون، التصويت في الإنتخابات البلدية في القدس، لكن المستوطنات لن تكون تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة.

هذه الخطوة ستجعل رسميا من التوازن الديمغرافي في القدس لصالح اليهود بصورة كبيرة و”سيعيد مكانة القدس كرمز”، بحسب ديباجة الإقتراح. بالإجمال، تضم المستوطنات التي يدور الحديث عنها حاليا نحو 130,000 إسرائيلي.

بموجب الإقتراح نفسه، سيتم إخراج نحو 100,000 شخص يقيمون في الأحياء الفلسطينية وراء الجدار الفاصل المحيط في المدينة من تعداد المدينة، مع بناء بلدية جديدة خاصة بهم.

صورة لمستوطنة معالية أدوميم، في الضفة الغربية، 25 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

صورة لمستوطنة معالية أدوميم، في الضفة الغربية، 25 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولا تزال هذه المستوطنات، التي تم بناؤها على أرض سيطرت عليها إسرائيل في أعقاب حرب “الأيام الستة” في عام 1967، مثيرة للجدل. ويقول الفلسطينيون إن هذه المستوطنات تشكل حجر عثرة أمام السلام ويرون بالأرض جزءا من دولتهم المنشودة، في حين يعتبرها الجزء الأكبر من المجتمع الدولي غير شرعية بموجب القانون الدولي.

إسرائيل تزعم أن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية شرعية بموجب القانونين الإسرائيلي والدولي، بالإضافة إلى أنها مبررة على أسس تاريخية.

معظم القادة الإسرائيليين يؤكدون على أن الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية ستكون جزءا من إسرائيل في اي اتفاق سلام مستقبلي.

متحدثا في الأسبوع الماضي في حفل مثير للجدل لإحياء ذكرى 50 عاما على المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، تعهد نتنياهو بأن لا يتم أبدا إقتلاع المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال رئيس الوزراء للجمهور الحاضر في الحفل، الذي أقيم في غوش عتصيون، إن “المستوطنات تهمكم بنفس القدر التي تهمني بها، لذلك سأقولها بوضوح: لن يكون هناك المزيد من اقتلاع للمستوطنات في أرض إسرائيل”.