نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شركائه في الائتلاف مساء الاثنين للقيام ب”مجهود كبير” لإنقاذ الحكومة من الانهيار، بينما تهدد الازمة حول تجنيد الرجال اليهود المتشددين بأن تؤدي الى اجراء انتخابات مبكرة.

“إن ستكون هناك انتخابات، سوف نواجهها وسوف نفوز ايضا. ولكننا لنسا هناك بعد”، قال. “الساعة متأخرة، ولكن لم يفت الاوان”.

ومتحدثا امام الكنيست خلال جلسة دعت اليها احزاب المعارضة، كانت رسالة رئيس الوزراء موجهة بالأساس الى شركائه في الائتلاف.

ونادى رؤساء احزاب الائتلاف للتصرف بشكل مسؤول، و”القيام بمجهود كبير من اجل الحفاظ على هذه الحكومة الجيدة لولاية طويلة”. اضاف. “يجب القيام بهذا المجهود اليوم، هنا والان، وسوف نقوم به”.

وانتقد نتنياهو ايضا المعارضة، مدعيا بان الدعم له في اعلى مستوياته تاريخيا، وقال ان الجماهير “تقرر مرة بعد مرة انكم سوف تجلسون هناك وانا اقف هنا، كرئيس وزراء اسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب الكنيست، 12 مارس 2018 (Miriam Alster/FLASH90)

وأكد ان احزاب المعارضة “خائفة من الانتخابات… لم ارى شيئا كهذا ابدا”، لأن “الدعم العام لي ولحكومتي هائل… الناس يعطونا تفويضهم. وإن كانت هناك انتخابات، سوف يعطونا تفوض اكبر”.

وعارض رئيس الوزراء الانتقادات المتكررة لحكومته.

“قلتم انني دمرت العلاقات مع الولايات المتحدة؛ علاقاتنا في احسن حالاتها”، قال. “قلتم انني ابالغ بالتهديد الإيراني؛ اليوم، العالم بأكمله يدرك هذا التهديد. قلتم انني اقود (اسرائيل) الى العزلة الدولية؛ اليوم، نرى ان سياساتي ادت الى ازدهار دبلوماسي غير مسبوق لإسرائيل. قلتم انني ادمر الاقتصاد، ولكن سياساتي جعلت اقتصاد اسرائيل من الانجح في العالم”.

“لا يجب ان تستخفوا بالجماهير الإسرائيلية”، قال نتنياهو. “يمكنه التفرقة بين الحقيقة والاكاذيب، بين الهام الهامشي، بين القيادة الحقيقي و’حسنا’”.

وادعى ان المواطنين الإسرائيليين راضين عامة. “انهم يحبون البلاد واكثر من ذلك، انهم فخورون بالبلاد – خلافا لما يسمعونه منكم ومن اصدقائكم في الاعلام”.

وبدا ان نتنياهو كان جاهزا لإنقاذ حكومته من حافة الهاوية مساء الاحد، عندما توصل في اللحظة الاخيرة مساء الاحد الى صفقة مع الاحزاب اليهودية المتشددة في الائتلاف لدفع قانون التجنيد في لجنة التشريع من اجل اجراء تصويت اولي.

ولكن اصر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الذي يعارض القانون بشدة، الذي يعتبر بأنه يمنح اليهود المتشددين قدرة تجنب التجنيد العسكري الالزامي في البلاد، يوم الاثنين ان حزبه سوف يعارض القانون، ما غذى التكهنات بأن إجراء الانتخابات المبكرة في شهر يونيو امرا مؤكدا. وفي حال سحب ليبرمان حزبه، يسرائيل بيتينو، من الائتلاف بسبب القانون، ما يترك الائتلاف مع 61 من اصل 120 مقعدا، على الارجح ان يؤدي ذلك الى اجراء انتخابات مبكرة، لان نتنياهو قال عدة مرات انه لن يقود حكومة مع اغلبية ضئيلة الى هذه الدرجة.

’نحن لا نخشى الانتخابات’

وصاعدا الى المنصة بعد نتنياهو، قال رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) ان نداء رئيس الوزراء لوحدة الائتلاف خدعة.

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني يتسحاك هرتسوغ يخاطب الكنيست، 12 مارس 2018 (Miriam Alster/FLASH90)

“اربعة من رؤساء احزاب ائتلافك ليسوا متواجدين، لأنهم لا يصدقونك. انهم يعلمون انك تريد الانتخابات”، قال. “وانهم يعلمون انك تريد الانتخابات بسرعة وفورا، من اجل تجاوز المستشار القضائي مع توصيات توجيه التهم المتوقعة. هذا القرار الحقيقي الذي ينتظرنا، الباقي هو مجرد عرض”.

ويواجه نتنياهو تحقيقات في عدة قضايا فساد، ويواجه توصيات الشرطة لتوجيه تهم ضده في قضيتين على الاقل. ومشاكله تشمل ايضا صفقات وقع عليها مؤخرا اثنين من المقربين السابقين منه بحبها يشهدون ضده في قضية ثالثة. وقد لمح قادة احزاب الائتلاف ان نتنياهو قد يكون يهندس الازمة من اجل اجراء الانتخابات المبكرة كاستطلاع حول حكمه، قبل توجيه التهم المحتمل.

“لا نخشى من الانتخابات. لا نخشى من حكم اي ناخب”، تابع هرتسوغ. “لا نخشى من الانتخابات – نحن نخشى منك. نحن نخشى مما تفعل للدولة والمجتمع. نحن نخشى مما تفعل للديمقراطية الإسرائيلية، لسيادة القانون، لوكالات انفاذ القانون، ولحراس (الديمقراطية)”.

وقال هرتسوغ انه فعلا يعتقد ان رئيس الوزراء “وطني” يحب بلاده. ولكنه اضاف انه “لذلك عليك الاستقالة… لا يجب ان تجر البلاد من الشعر في قضية [قضائية] طويلة ستستمر سنوات وسنوات. لانه لدينا بلاد ندريها هنا”.

وقال ان المواطنين الإسرائيليين “يريدون قيادة يمكن الثقة بها، قيادة اخلاقية، قيادة مسؤولية وطنية، وقادة يهتمون فعلا بالبلاد، اكثر من حزبهم ومقعدهم. لن نسمح لك تقويضهم”.

عضو الكنيست تسيبي ليفني تخاطب الكنيست، 12 مارس 2018 (Miriam Alster/FLASH90)

وخاطبة الكنيست ايضا، ادعت عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني تسيبي ليفني ان نتنياهو يهتم ببقائه الشخصي فقط.

“ولايتك سوف تنتهي. السؤال الوحيد هو الى اي حدود سوف تصل لتدمير اساسات البلاد”، قالت.

“تماما كما كذبت بخصوص الانتخابات السابقة، انت تكذب الان حول الانتخابات المقبلة. إن تجري الانتخابات – وانا اؤيد الانتخابات – سيكون ذلك من اجل ان تجريها قبل ان يعلم الجماهير الحقيقة حول فسادك الشخصي”.

“انت سوف تسحب مرة اخرى الكراهية، مرة اخرى سوف تحرض الاشخاص ضد اشقائهم، لأنك تستفيد سياسيا من الكراهية”، قالت.