تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء الرد “بقوة هائلة” على اطلاق اكثر من 25 قذيفة هاون صباح اليوم باتجاه بلدات في جنوب اسرائيل، والتي سقطت إحداها امام حضانة أطفال اقل من ساعة قبل وصول الاطفال.

“اسرائيل تعتبر الهجمات ضدها وضد بلداتها من قبل حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة ببالغ الخطورة”، قال نتنياهو خلال مؤتمر في شمال الجليل، قبل مشاورات أمنية طارئة من المفترض عقدها في وقت لاحق من اليوم.

مضيفا: “الجيش سوف يرد بقوة هائلة على هذه الهجمات. وإسرائيل سوف تدفع اي طرف يحاول اذيتها ثمنا ثقيلا، ونحن نعتبر حماس مسؤولة عن منع هذه الهجمات ضدنا”.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، مسؤولة عن اي هجوم صادر من القطاع الساحلي.

ونادى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الى “تقدير خاص للأوضاع” في مقر الجيش في تل ابيب مع رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت وشخصيات بارزة أخرى من أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وعلى ما يبدو اطلقت حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران الهجمات، التي ادت الى انطلاق صفارات الانذار ثلاث مرات، انتقاما على قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة من اعضائها في اشتباك عند الحدود في وقت سابق من الأسبوع.

ويبدو انه اكبر هجوم من قطاع غزة منذ حرب عام 2014، المعروفة في اسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”.

واصيب شخص واحد بإصابات طفيفة.

واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي معظم القذائف التي اطلقت.

قذائف هاون اطلقت من غزة باتجاه جنوب اسرائيل، 29 مايو 2018 (Twitter)

“لن يقبل اي بلد، ولا يجب ان يقبل، بالتهديدات للمدنيين. ونحن لا نقبل بذلك أيضا”، قال ناطق بإسم وزارة الخارجية.

مضيفا: “اطلاق الصواريخ صباح اليوم من غزة، وسقوط إحداها في ساحة حضانة فارغة، يثبت الخطر الكبير الذي تشكله حركة حماس على المدنيين الإسرائيليين”.

ونادى مشرعون من كافة الاطياف السياسية الى رد قاس ضد الحركة، المدعومة أيضا من قبل إيران.

وقال رئيس الكنيست يولي ادلشتين: “اطلاق قذائف الهاون ضد حضانة خط احمر خطير جدا”.

رئيس المعسكر الصهيوني آفي غاباي يقود جلسة للحزب في الكنيست، 7 مايو 2018 (Miriam Alster/Flash90)

وقال قائد المعسكر الصهيوني المعارض آفي غاباي أنه على اسرائيل “الرد بإطلاق النار والاضرار عمد حدود غزة والقيام بكل ما هو ضروري لمنع الجولة القادمة”.

وقال يئير لبيد (يش عتيد) أنه يتوقع سماع “ادانات واضحة” من المجتمع الدولي.

وقال قائد حزب (العمل) السابق عمير بيريس، الذي يسكن في المنطقة المحيطة بغزة، أن الهجوم تصعيدا للعنف. مضيفا: “على الجيش الرد بشدة، اكثر من الماضي. لا يهم إن كان الجهاد الإسلامي ام حماس. حماس حاكمة القطاع وعليها دفع الثمن”.

عضو الكنيست موتي يوغيف خلال جلسة للجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست، 14 يونيو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

ونادى موتي يوغيف من حزب (البيت اليهودي) اليميني الى اغتيال قادة الحركات واستبدالها بنظام يتعاون في “مساعدة سكان غزة بالعيش”.

وفي المقابل، اتصل الرئيس رؤوفن ريفلين بالحضانة التي سقطت القذيفة بجانبها وقال للأطفال انه وزوجته محاما ينتظرون للقائهم في منزل الرئيس.

ووصف الجهاد الإسلامي في بيان هجومه بـ”رد مبارك للمقاومة (…) دماء أبناء شعبنا ليست رخيصة”.

ورد الجيش على هجوم صباح الثلاثاء بقصف عدة مواقع تابعة للحركات المسلحة في قطاع غزة، بحسب تقارير اعلامية فلسطينية.

ولم يؤكد الجيش على اطلاقه رد على الهجوم.