وصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد ظهر الجمعة إلى منزل عائلة أفراهام منغيستو (28 عاما)، المحتجز رهينة من قبل حماس في قطاع غزة، في أشكلون. وكانت هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس الوزراء للعائلة منذ إختفاء إبنها داخل القطاع الفلسطيني قبل 10 أشهر.

وقال نتنياهو، “”إننا نفعل كل شيء، كل ما بوسعنا، من أجل إعادة أفراهام إلى البلاد. كما نحن على اتصال مع عائلة مواطن إسرائيلي آخر (تحتجزه حماس) بهدف إعادته إلى البلاد أيضا”.

وأضاف، ” لن نرخي قبضتنا عن هذه القضية وسنفعل كل شيء يلزم من أجل إعادة هذين المواطنين إلى بيتهما”.

وقال نتنياهو أيضا بعد الزيارة، “إننا نواجه عدوا يتصرف بسخرية كبيرة وبوحشية كبيرة ينكر الواجب الإنساني الأساسي الذي يقتضي إعادة المواطنين الأبرياء إلى بلادهم”.

وجاءت زيارة نتنياهو في أعقاب غضب عام بسبب تعامل إسرائيل مع القضية، بعد نشر تسجيل لمندوب رئيس الوزراء يظهر فيه بأنه قام بتهديد العائلة.

ووصل ليئور لوتان، مندوب رئيس الوزراء، يوم الجمعة أيضا للإعتذار من العائلة شخصيا على الأسلوب الذي جرت فيه المحادثة.

وقال لوتان لصحافيين وقفوا خارج المنزل، “جئت إلى هنا للقاء عائلة منغيستو والإعتذار مها. في لقائنا الأخير، قيلت على لساني أمور ما كان يجب أن تُقال. لذلك، أشعر بحاجة شديدة للإعتذار [شخصيا] من العائلة”.

وأضاف، “الأشياء التي قيلت لا تعكس قيمي، أفكاري أو سلوكي. وأكثر من ذلك حتى، لا تعكس رأي رئيس الوزراء”.

وتابع لوتان قائلا، “أريد أن أتعهد للعائلة اليوم أنني سأواصل العمل بكل طريقة ممكنة وفي كل الأوقات مع العائلة والمؤسسة لإستكمال المهمة وإعادة أفراهام إلى البيت في أسرع وقت ممكن”.

في تسجيل اجتماعهم يوم الأربعاء، سُمع لوتان وهو يقول لعائلة أفراهام منغستو البالغ من العمر (28 عاما)، مواطن إسرائيلي من أصل أثيوبي، أنه إذا تم إجراء أي محاولة لربط مصيره مع التوترات الأخيرة بين المجتمع الأثيوبي والحكومة، “سيتسبب ذلك ببقاءه [منغستو] في غزة لمدة عام آخر”.

واعتذر لوتان في وقت لاحق من عائلة منغيستو، التي قبلت إعتذاره.

في وقت لاحق يوم الخميس، ندد نتنياهو بتهديدات لوتان، ولكنه أشاد مع ذلك بجهود ممثله في تحقيق تقدم في المفاوضات حول عودة منغيستو.

وقال نتنياهو،”كانت تلك تصريحات لا داعي لها (…) يعمل ليئور [لوتان] ليلا ونهارا تطوعا لإعادة جنودنا المفقودين والمدنيين”.

وقال نتنياهو للإعلام في وقت سابق الخميس أنه “لا يتم إدخار أي جهد” لإعادة منغيستو والإسرائيلي الآخر المحتجزين لدى حماس. الرهينة الآخر الذي لم يتم ذكر إسم هو من أبناء المجتمع البدوي في النقب.

وأكد والد الرهينة الثاني على أنه لم يحصل على إخطار رسمي من الحكومة الإسرائيلية بأن ابنه في غزة.

وقال الوالد لصحيفة “هآرتس” مساء الخميس أنه لم يتم إبلاغه من قبل السلطات بأن ابنه في غزة، وأنه حاول من دون نجاح العثور عليه قبل بضعة أسابيع من خلال السلطة الفلسطينية.

وقال الوالد للصحيفة، “لا فكرة لدي عن مكان وجود إبني، لم يخبرني احد بأنه في غزة، ولا أدري إن كان هناك أم لا”، واضاف الوالد أن إبنه “غير عاقل”، واختفى أثره في 20 أبريل.

“لقد اجتاز الحدود إلى غزة مرتين قبل ذلك وأُعيد. آمل أنه على قيد الحياة وبصحة جيدة. لو كنت أعرف أين هو سأفعل كل ما بإمكاني فعله لإعادته إلى البيت، ولكنني لم أسمع من أي أحد ولم يتصل بي أحد بشأنه”.

في تصريحاته العلنية الأولى حول القضية، قال نتنياهو الخميس: “نعمل على تأمين تحرير الإسرائيليين اللذين إجتازا السياج الحدودي إلى داخل غزة. نرى بحماس مسؤولة عن سلامتهما”.

وتم رفع أمر بحظر نشر خبر الرهينتين في وقت سابق الخميس، بعد تقديم صحيفتين إسرائيليتين إلتماسا للمحكمة.

وقال مسؤول لموقع “واللا” الإخباري أن إسرائيل تنظر إلى القضية كمسألة إنسانية غير متعلقة بالمفاوضات حول رفات الجنديين اللذين تحتجزهما حماس منذ الحرب الأخيرة في الصيف الفائت.

وكانت حماس قد نفت إحتجازها لمنغيستو، ولكن نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين وضحوا أنهم يحملون في نهاية المطاف الحركة مسؤولية سلامة الرهينتين.

القليل يُعرف عن مكان منغيستو، الذي اجتاز السياج الأمني مع غزة في سبتمبر من العام الماضي. أفراد عائلته يصفونه بأنه “مريض” ودعوا حماس إلى أخذ حالته بعين الإعتبار وإرجاعه إلى إسرائيل على الفور.

ونفى مسؤول فلسطيني كبير في غزة التقارير التي تحدثت عن أن حماس تحتجز منغيستو، وقال أنه تم إطلاق سراحه بعد أن توصل محققو الحركة إلى أنه ليس بجندي. بحسب المسؤول، ترك منغيستو القطاع الساحلي عبر نفق إلى سيناء، في محاولة، كما قال، للوصول إلى أثيوبيا.

وتحدثت تقارير عن أن الرهينة الثاني، من قرية حورة البدوية، دخل غزة من خلال معبر إيريز في أبريل. بحسب مسؤول إسرائيلي، يعاني الرجل من مشاكل نفسية خفيفة وله تاريخ في دخول الأردن ومصر وغزة.

وقال المسؤول أنه بما أن حماس ترفض الإعتراف بأنها تحتجز الرجلين، لا يتم حاليا إجراء أية مفاوضات.