تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بأن حكومته لن يقوم بإخلاء مستوطنة اخرى، واصدر التعهدات ايام بعد لقائه ببعثة امريكية لتباحث احياء عملية السلام مع الفلسطينيين.

في حدث للاحتفال بخمسين عاما من الاستيطان الإسرائيلية في السامرة – الاسم التوراتي لشمال الضفة الغربية – قال نتنياهو لألاف من المشاركين، “نحن هنا لنبقى الى الابد. لن يتم اقتلاع مستوطنات في ارض اسرائيل بعد”.

“هذه ورثة اجدادنا”، قال. “هذه ارضنا”.

وابرز نتنياهو المخاطر التي سوف تواجهها اسرائيل في حال انسحابها من الضفة الغربية، وهذا احد مطالب الفلسطينيين الرئيسية في اي اتفاق سلام مستقبلي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يتصوران مع يوسي دغان وعائلته خلال حدث للاحتفال بخمسين عاما من الاستيطان في شمال الضفة الغربية، في المنطقة الصناعية باركان في الضفة الغربية، 28 اغسطس 2017 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يتصوران مع يوسي دغان وعائلته خلال حدث للاحتفال بخمسين عاما من الاستيطان في شمال الضفة الغربية، في المنطقة الصناعية باركان في الضفة الغربية، 28 اغسطس 2017 (Kobi Gideon/GPO)

“السامرة منطقة استراتيجية لدولة اسرائيل”، قال رئيس الوزراء. “انها اساسية لمستقبلنا. لأنه من هذه التلال العالية، مرتفعات جبل حتسور (تل العاصور)، يمكننا رؤية البلاد بأكملها، من جهة الى اخرى”.

وقال ان اسرائيل انسحبت من مستوطنات في الماضي ولكن لم تحصل على اي شيء في المقابل.

“لقد اقتلعنا مستوطنات. عما حصلنا؟ حصلنا على صواريخ. لن يحدث هذا مرة اخرى”، قال رئيس الوزراء، متطرقا الى انسحاب اسرائيل عام 2005 من قطاع غزة. “لهؤلاء الذي يريدون اقتلاع ما زرعناه، [انا اقول] سوف نعمق جذورنا”.

“تخيلوا ان تتواجد في هذه التلال قوات الاسلام المتطرف”، قال نتنياهو انه يقول لقادة العالم. “هذا سوف يهددنا، سوف يهددكم، ويهدد الشرق الاوسط بأكمله”.

وتحدث رئيس الوزراء عن ذكرياته لأول زيارة له الى السامرة، وقال انه شعر انه يمشي في خطى البطارقة، يمشي في التلال مع توراة في يده.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يتصوران مع الجماهير خلال حدث للاحتفال بخمسين عاما من الاستيطان في شمال الضفة الغربية، في المنطقة الصناعية باركان في الضفة الغربية، 28 اغسطس 2017 (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يتصوران مع الجماهير خلال حدث للاحتفال بخمسين عاما من الاستيطان في شمال الضفة الغربية، في المنطقة الصناعية باركان في الضفة الغربية، 28 اغسطس 2017 (Kobi Gideon/GPO)

“انا اذكر الحماس الذي انتابني عندما اتيت الى شيلوح، المكان الذي تواجد فيه مملكة اسرائيل [التوراتية]”، قال.

وقد تحدث نتنياهو في ثلاثة احداث في الضفة الغربية في الشهرين الاخيرين. وفي وقت سابق من شهر اغسطس، قدم خطاب خلال احتفال بإقامة حي جديد في مستوطنة بيتار عيليت. وفي شهر يونيو، تحدث خلال افتتاح كلية طب جديدة في جامعة ارئيل، التي اقامها قطب الكازينوهات شلدون ادلسون.

وتأتي ملاحظات نتنياهو ايام بعد زيارة بعثة من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الذي يسعى لإحياء المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال مسؤول فلسطيني يوم الاثنين ان الامريكيين طلبوا في الاسبوع الماضي مدة ثلاثة الى اربعة اشهر من اجل تجهيز وعرض خطة سلام.

وقال نبيل شعث، متحدثا مع اضاعة صوت فلسطين الرسمية ان الفلسطينيين أكدوا على مطالبهم لوقف اسرائيل البناء في المستوطنات والانسحاب من الضفة الغربية، التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967.

وقال شعث، الذي شارك في مفاوضات السلام في الماضي، ان الفلسطينيين قالوا للبعثة الامريكية ان مطالبهم هي “انهاء الاحتلال، قيام دولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967 مع القدس الشرقية كعاصمتها، بالإضافة الى حل جميع قضايا الوضع النهائي، بما يشمل عودة اللاجئين”.

وقد رحب القيادي في حركة الاستيطان يوسي دغان بنتنياهو، ورد الجماهير العديدة والمتدينة على كلمات رئيس الوزراء بالهتاف.

ومتحدثا مع تايمز أوف اسرائيل بعد الحدث، قال دغان انه بينما كان الحدث “لطيف واحتفالي، هذا كان حدثا سياسيا ايضا. كان رئيس الوزراء متواجدا هنا وكذلك ايضا معظم وزراء الحكومة. هذا يرسل رسالة واضحة بالنسبة لأهمية السامرة”.

ولكن لم يشعر الجميع بهذا الشكل اتجاه رئيس الوزراء، الذي كان المسؤول عن اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية في شهر فبراير.

وزارة الدفاع تفكك بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 فبراير 2017 (Courtesy/Amona council)

وزارة الدفاع تفكك بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 فبراير 2017 (Courtesy/Amona council)

وبينما يعتبر المجتمع الدولي كل البناء الإسرائيلي خارج الخط الاخضر غير قانوني، اسرائيل تفرق رسميا بين المستوطنات التي توافق عليها الحكومة وبين البؤر العشوائية، المبنية على اراضي خاصة، ويتم اخلائها وهدمها احيانا، بحسب اوامر محكمة.

وهدمت اسرائيل بؤرة عامونا الاستيطانية في شهر فبراير، بعد معركة قانونية استمرت 10 اعوام قررت خلالها المحكمة العليا ان البؤرة مبنية على اراضي فلسطينية خاصة.

وردا على سؤال حول رأيه بالترحيب الدافئ، قال القيادي المخضرم في حركة الاستيطان بيني كاتسوفير، “انا هنا لأدعم يوسي دغان”.

وكانت نبرة بيان من قبل سكان بؤرة نتيف هأفوت، التي سيتم هدمها في شهر مارس، مشابهة. “رئيس الوزراء يعتقد ان اشخاص تم طردهم من منازلهم… لم يتم اقتلاعهم”، قالوا، متطرقين الى سكان عامونا. “من وجهة نظرنا، هدم المنازل غير الضروري تماما مثل الاقتلاع، ولن نسهل هذا الامر على الحكومة”.

ومن المقرر هدم 15 منزلا في حي نتيف هأفوت في مستوطنة العيزر بعد قرار محكمة العدل العليا انها مبنية على اراضي فلسطينية خاصة.