تعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء لانتقادات من أصحاب أعمال غاضبين بسبب ما قالوا أنه هناك نقص في المساعدة المالية من الحكومة، بينما تواجه أعمالهم المصاعب نتيجة القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا.

وفي اجتماع “زوم” غير مسبوق الذي بادر اليه، واجه أصحاب المطاعم، الحانات، قاعات المناسبات والصالات الرياضية نتنياهو حول القيود المفروضة على أعمالهم والتأخير في تحويل المساعدات التي وعد بها.

“لن [نتخطى الأزمة]! لن تبقى أي أعمال يا سيدي! نطلب منك أن تقول لنا، كما قلت في بداية الحملة، أنه في غضون 48 ساعة ستكون الأموال معنا”، قال أحد أصحاب الأعمال، في تسجيل للمكالمة بثته القناة 12.

وحذرت مشاركة أخرى أن شركتها ستفلس إذا لم تتلقى مساعدة مالية في غضون أيام.

“نحن ننهار، ببساطة ننهار. لم أنم منذ أربعة أشهر. أوظف 150 عاملا. لا أعرف ماذا أقول لهم”، قالت.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمر فيديو عبر برنامج ’زوم’ مع رجال أعمال إسرائيليين وسط أزمة كوفيد-19، 7 يوليو 2020 (Channel 12 screenshot)

وبعد الاستماع لعدة دقائق، ألقى نتنياهو اللوم بالتأخير في نقل المساعدة على رئيس سلطة الضرائب عيران يعكوف، الذي شارك أيضا في المكالمة.

“عيران، استمع لي لثانية. هؤلاء الناس لا يكذبون”، قال نتنياهو. “عندما يقولون أنهم لا يتلقون [الأموال]، فإنهم لا يتلقونها”.

وتابع: “يجب أن نمنحهم الأمان على الدخل، لقمة العيش وعلى المساعدة التي نقدمها لهم… تبين أننا لا نحول لهم الأموال”.

وبينما كان يتحدث، قاطع أحد المشاركين في المكالمة نتنياهو.

“[لا أحد] يستمع إلينا… لم نحصل على المال. كفى، استمع إلينا لمرة واحدة”، ناشد صاحب العمل الذي لم يتم التعرف عليه.

وجاء اجتماع الفيديو في الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو انتقادات متزايدة حول تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية للوباء، وبينما تشير اللإستطلاعات إلى رفض متزايد لقيادته للاقتصاد.

ووصلت نسبة البطالة في ذروتها إلى أكثر من 25%، مع وجود مليون إسرائيلي عاطل عن العمل؛ ولا زال أكثر من 800,000 عاطلين عن العمل الآن، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم نتيجة القيود التي تم اعادة فرضها لمواجهة ارتفاع الإصابات الجديد.

وهناك غضب واسع النطاق من عدد لا يحصى من القطاعات الذين يقولون إن الحكومة لا تفعل ما يكفي لمساعدتهم على تجاوز الأزمة، مع الغضب من سوء التخصيص المزعوم للمساعدات المالية والتعقيدات البيروقراطية في الحصول على المساعدة.

عمال اجتماعيون إسرائيليون يحتجون على ظروف عملهم خارج الكنيست، 25 يونيو 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، التقى نتنياهو بمحافظ بنك إسرائيل أمير يارون والمحافظ السابق ستانلي فيشر وخبراء اقتصاديين آخرين لإجراء مشاورات.

وغاب عن المحادثات وزير المالية يسرائيل كاتس، الذي قال يوم الثلاثاء إنه يعد حزمة مساعدات للعمال والشركات الإسرائيلية التي تضررت من القيود المشددة المفروضة على النشاط الاقتصادي.

وكجزء من سلسلة الإجراءات التي وافقت عليها الحكومة يوم الاثنين لوقف الزيادة المستمرة في الإصابات الجديدة، مُنحت وزارة المالية 48 ساعة لصياغة حزمة تعويضات للمتضررين من القيود الأخيرة، والتي تضمنت إغلاق العديد من الأماكن الترفيهية والحد من عدد الزبائن في المطاعم.

وفي ضوء القيود الجديدة، قال كاتس أنه يعمل على “حزمة مساعدة شاملة للعمال بأجر، العمال المستقلين، وأصحاب الأعمال” سيقدمها لنتنياهو في وقت لاحق الثلاثاء.

وزير الخارجية آنذاك يسرائيل كاتس يتحدث خلال اجتماع طارئ في وزارة الخارجية في القدس، 13 فبراير 2020. (Flash90)

وقال كاتس إن الخطة “تستند إلى مبدأ الضمان المتبادل” وستوفر دفعات بطالة أفضل للعمال العاطلين عن العمل خلال العام المقبل، بالإضافة إلى “راتب شهري دائم” للعمال المستقلين.

وكتب على فيسبوك:، “بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقديم المساعدة للشركات نفسها وفقًا لحجم النشاط التجاري ومدى الضرر”.

وأضاف كاتس، العضو في حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو، والذي أصبح وزيرا للمالية في مايو، أن الخطة ستتضمن “الدروس المستفادة من الخطط السابقة، التي تم تحديدها قبل ولايتي، من أجل ضمان سرعة تنفيذ القرارات”.

ويوم الثلاثاء أيضا، قدم عضو الكنيست عن حزب الليكود نير بركات اقتراح اخر لمساعدة الاقتصاد.

وقال بركات، الذي وعده نتنياهو بمنصب وزير المالية قبل انتخابات 2 مارس، لكن حصل كاتس على المنصب في نهاية الأمر، إن رئيس الوزراء طلب منه صياغة الخطة.