تحدث رئيس الوزراء ينيامين نتنياهو هاتفيا مع نظيره السويدي ستيفان لوفين الأحد للإعراب عن إستيائه من التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم حول إسرائيل.

الجمعة قالت فالستروم للبرلمان السويدي إن إسرائيل تقوم بتنفيذ إعدامات خارجة عن نطاق القانون لمنفذي هجمات الطعن، وفقا ل”هآرتس”.

متحدثة إلى البرلمان السويدي، قالت فالستروم أن الرد الإسرائيلي على موجة هجمات الطعن والدهس الفلسطينية “غير متكافئ”، وأشارت إلى عدد القتلى الفلسطينيين الأعلى من عدد القتلى الإسرائيليين كدليل على إدعائها.

وُنقل عنها قولها في نص باللغة الإنجليزية أصدره مكتبها لوكالة رويترز، “وبالمثل، لا ينبغي أن يكون الرد بهذا النوع – وهذا ما أقوله في حالات أخرى حيث يكون الرد من النوع الذي ينتج عنه عمليات إعدام خارج نطاق القانون أو يكون غير متكافئ في حيث أن عدد القتلى على هذا الجانب يفوق العدد الأصلي للقتلى بمرات كثيرة”.

وقال نتنياهو للوفين، وفقا لإذاعة الجيش، “هذه المرة الثانية التي تشير فيها إلى إسرائيل وتقول أشياء غير مقبولة علينا وغير صحيحة”.

وورد أن نتنياهو قال خلال المحادثة الهاتفية أن تصريحات فالستروم تشكل معاييرا مزدوجة.

“لم أرى [فالستروم] تقول في الأسبوع الماضي في سان بيرناردينو، أو في الهجمات الإرهابية في باريس، عندما قتلت قوات الشرطة الإرهابيين، إن هذه كانت إعدامات خارج نطاق القانون، كما قالت عن إسرائيل”.

وأصدرت وزارة الخارجية في ستوكهولم توضيحا لتصريحات فالستروم خلال نهاية الأسبوع، قالت فيه إنه أُسيء تفسيرها.

وقال مكتب فالستروم، “وزيرة الخارجية لم تقل أبدا إن إسرائيل تقوم بتنفيذ إعدامات خارج نطاق القانون”. وتابع البيان، “وزيرة الخارجية أدلت بتصريح عام حول القانون الدولي وحق الدفاع عن النفس، وأهمية التناسب والتعقل. كانت تشير إلى الطرفين”.

وجاء في بيان مشترك أيضا للوفين وفالستروم الأحد أنه أُسيء تفسير تصريحاتها. وجاء في البيان، بحسب ما نقلته رويترز، “وزيرة الشؤون الخارجية لم تقل، كما زُعم، إن إعدامات خارج القانون تحدث في إسرائيل”.

وأضاف البيان، “الوضع في الشرق الأوسط صعب بما فيه الكفاية دون الحاجة إلى تحميله سوء فهم حول نوايا أي شخص”.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد إنتقدت تصريحات فالستروم علنا في وقت متأخر يوم الجمعة، ووصفتها ب”الوهمية”.

وقالت الوزراة التي يرأسها نتنياهو في بيان لها، “إن هذا تصريح شائن. وهمي ووقح وبعيد كل البعد عن الواقع. في إسرائيل، كل مجرم يمثل أمام المحكمة، بما في ذلك الإرهابيين”، وأضاف البيان، ” “يبدو أن وزيرة خارجية السويد تتوقع أن المواطنين الإسرائيليين سيقدمون أعناقهم إلى من يريد أن يطعنهم”.

وجاءء في البيان أيضا أن من حق الإسرائيليين الدفاع عن أنفسهم ضد الإرهاب، وأن نظام القضاء الإسرائيلي يضمن عملية قضائية عادلة لكل شخص.

وأضاف بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية، “إن المواطنين الإسرائيليين يتعاملون مع الإرهاب، الذي يحظى بدفعة من تصريحات غير مسؤولة وكاذبة كهذه”.

وندد سفير إسرائيل في السويد، يتسحاق باخمان، بتصريحات فالستروم، وقال إن “معايير إسرائيل الأخلاقية في حربها مع الإرهاب عالية بنفس مستوى معايير دول غربية أخرى تواجه التهديد نفسه”.

وأضاف السفير أن إسرائيل حققت نجاحات أكبر من دول غربية أخرى في تجنب وقوع إصابات بين المدنيين، وقال: “تنبغي إدانة الجناة والممولين والمحرضين على الإرهاب والعمل على وقفهم”، وأضاف: “إذا ركزنا على التنديد ومنع الإرهاب فلن تكون هناك حاجة للدفاع عن النفس”.

والسويد هي واحدة من أكثر الدول إنتقادا لتعامل إسرائيل مع صراعها مع الفلسطينيين. في أعقاب موجة الهجمات في باريس في 13 نوفمبر، التي قتل فيها منفذو الهجمات 130 شخصا، أكدت فالستروم على أن جذور الهجمات موجودة في الإحباط الذي يشعر به المسلمون في الشرق الأوسط، بما في ذلك إحباط الفلسطينيين.

وكانت السويد قد إعترفت بالدولة الفلسطينية في 30 أكتوبر، 2014، وهي خطوة لاقت إنتقادات حادة من إسرائيل.