بعد إهانة أكبر حزب معارضة لصالح حزب (يسرائيل بيتينو) القومي المتشدد، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد انه متشبث بالآمال لقرار حزب (المعسكر الصهيوني) الإنضمام الى الحكومة.

وقال نتنياهو الى أعضاء حكومته انه لن يعين وزير خارجية جديد لأنه يحتفظ بذلك المنصب كوسيلة مساومة لجذب حزب (المعسكر الصهيوني) إلى الإئتلاف.

وأكد الناطق باسم نتنياهو دافيد كيز لتايمز اوف اسرائيل ان نتنياهو ينوي الاحتفاظ بالمنصب.

وهز نتنياهو في الأسبوع الماضي المشهد السياسي الإسرائيلي بتجاهله (المعسكر الصهيوني) المسالم، والذي كان يحاول انشاء حكومة وحدة معه، وتحقيق اتفاق مع وزير الخارجية السابق افيغادور ليبرمان المتشدد بدلا عن ذلك.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ يعقد مؤتمرا صحفيا في القدس، 18 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ يعقد مؤتمرا صحفيا في القدس، 18 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأعلن رئيس (المعسكر الصهيوني) يتسحاك هرتسوغ عن انتهاء المفاوضات بغضب، وقال لرئيس الوزراء ان عليه الإختيار بينه وبين ليبرمان، وأكد على هذا الموقف يوم الأحد.

وردا على سؤال وزراء من حزب (الليكود) الأحد لسبب احتفاظه بوزارة الخارجية، قال نتنياهو: “انا احتفظ بالوزارات كإمكانية اضافية لتوسيع الحكومة وإضافة حزب (العمل) أيضا”.

مضيفا: “اذكروا أن هذا لا يتضمن الوزارات فقط، بل الخطوات الدبلوماسية ايضا”

وحزب العمل هو الجزء الأكبر من قائمة (المعسكر الصهيوني)، التي تتضمن أيضا حزب (هاتنوعا).

“تشكيل حكومة أوسع ما يمكن هو أهم شيء بالنسبة لدولة إسرائيل”، قال نتنياهو. “أعتقد أن ائتلاف أوسع سيساعدنا في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهنا وفي اغتنام الفرص”.

وقال نتنياهو ان حكومة اوسع تتضمن حزب يسرائيل بيتينو “ستواصل السعي نحو استئناف العملية السلمية مع الفلسطينيين وسنقوم بذلك بمساعدة جهات إقليمية”.

وضمن الاتفاق مع حزب (يسرائيل بيتينو)، طرد نتنياهو موشيه يعالون من وزارة الدفاع، وسوف يمنح المنصب الى ليبرمان.

واستقال يعالون وسوف يتنحى عن منصبه بشكل رسمي يوم الأحد. ولا زالت المفاوضات بين (يسرائيل بيتينو) و(الليكود) جارية، ويتوقع ان تنتهي يوم الأحد.

ويتولى نتنياهو ايضا مناصب وزير الإتصالات في الحكومة الإسرائيلية، وهذا المنصب أيضا هو وسيلو مساومة يمكنه عرضها على احزاب المعارضة لإنضمامهم الى ائتلافه الذي سيكون مكونا من 66 مقعدا.

ولكن قال هرتسوغ أن هذا الأوان قد فات.

“في لحظة الجد، كل شخص يتخذ قراره. نتنياهو اختار ليبرمان-بينيت، ونحن اخترنا محاربته”، قال هرتسوغ.

وقد واجه رئيس المعارضة انتقادات من داخل حزبه لعقده محادثات مع نتنياهو بالنسبة للإنضمام الى ائتلافه، وقد نادى عدة أعضاء كنيست لطرده من الحزب عند انهيار المحادثات في الأسبوع الماضي.

ورد أعضاء كنيست رفيعين في (المعسكر الصهيوني) على تصريح نتنياهو بالتهكم، وقال أحدهم: “لا يهم ما يحدث بالمفاوضات مع ليبرمان، هذه الفقرة خلفنا”، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

وقال عضو الكنيست ايتان كابل، المسؤول في حزب العمل المقرب من رئيس الحزب هرتسوغ، أن الصفقة انتهت.

“نزل الستار؛ لا يوجد اي احتمال لإنضمامنا الى الحكومة”، قال.

سوف تستمر المحادثات بين حزب (الليكود) الحاكم وحزب (يسرائيل بيتينو) الأحد، ويقول كلا الحزبين انهما يأملان الوصول الى اتفاق حتى ساعات الظهر.

ويخشى نتنياهو ان تؤدي المماطلة في المفاوضات الى عدم استقرار داخل حزبه. ويعتقد العديد من الوزراء في (الليكود) أن عرض كبير كهذا الى يسرائيل بيتينو قد يؤدي الى مطالب جديدة من قبل حزب (البيت اليهودي)، الذي لديه 8 مقاعد في الكنيست، مقارنة بست مقاعد (يسرائيل بيتينو)، ولكن لديه مناصب أقل أهمية – وزارتي المعارف والعدل.

وفي حال يقرر رئيس (البيت اليهودي) نفتالي بينيت المطالبة بوزارة الخارجية، هذا سيترك منصب وزير المعارف خالي، وقد يؤدي الى مطالب أخرى من قبل اعضاء في (الليكود) الذين يسعون للحصول على مناصب وزارية في الحكومة.