من المقرر أن يتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأحد، في الوقت الذي فشل في تراجع شركة إتصالات فرنسية عن تصريحات قامت بها في وقت سابق بشأن إنسحابها من العمل في إسرائيل في تهدئة الغضب الإسرائيلي.

وقال رئيس مجلس إدارة “أورانج” السبت أن مجموعة الإتصالات الفرنسية دخلت السوق الإسرائيلية “لتبقى”، بعد أن أثار إعلان الشركة بأنها ستعيد النظر في علاقاتها التجارية مع شركة إسرائيلية تستخدم إسمها غضب الإسرائيليين.

وأعرب ستيفان ريشارد لوكالة فرانس برس عن “الاسف الشديد” ل”الجدل” الذي اثارته تصريحاته الاربعاء حول انتهاء ترخيص استخدام العلامة الذي يجيز لشركة بارتنر الاسرائيلية استخدام صورة واسم “أورانج” في اسرائيل، ثاني أكبر شركة هواتف خلوية في إسرائيل.

وقال ريشارد أن “مجموعة أورانج موجودة في إسرائيل لتبقى”.

وهاجم نتنياهو قرار “أورانج”، التي تملك الدولة الفرنسية أسهما فيها، ووصفه ب”البائس”، وقال بأن تصريحات ريشارد الأخيرة لا تنسجم مع ما قاله في وقت سابق خلال مؤتمر في القاهرة.

ومن المقرر أن يتحدث نتنياهو مع هولاند الأحد حول المقاطعة الضمنية لإسرائيل، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

في رسالة إلى مؤتمر نظمه المليونير الأمريكي اليهودي شلدون أديلسون في لاس فيغاس في نهاية هذا الأسبوع، والذي شارك فيه ممثلون عن 50 منظمة يهودية وداعمة لإسرائيل لتنسيق إستراتيجية لمحاربة جهود مقاطعة إسرائيل، رفض نتنياهو إعتذار ريشارد وقال أنه يتناقض مع تصريحاته السابقة في القاهرة.

وقال رئيس الوزراء أن “كلمات الإعجاب الأخيرة التي قالها عن إسرائيل لا تنسجم مع تصريحاته المعادية لصورة لا لبس فيها في القاهرة”.

وجاء هذا الخلاف بعد نزاع دبلوماسي رفيع المستوى في ديسمبر عندما صوت نواب فرنسيون لصالح الإعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس أيضا أن لباريس والإتحاد الأوروبي “سياسة ثابتة حول بناء المستوطنات وهي معروفة للجميع”.

وحاول فابيوس يوم الجمعة تهدئة الجدل الذي أثارته تصريحات ريشارد، والتي دعمها بيان لشركة “أورانج” أعلنت فيه عن قرارها الإنسحاب من إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، “على الرغم من أن الامر يعود لرئيس مجموعة أورانج لتحديد الاستراتيجية التجارية للشركة، فرنسا تعارض بحزم مقاطعة إسرائيل”.

ولمست تصريحات ريشارد في الأسبوع الماضي وترا حساسا في إسرائيل، التي تزداد فيها المخاوف من جهود المقاطعة الدولية وتأثير ذلك على صورتها في العالم.

وقال ريشارد لوكالة فرانس برس في بريد إلكتروني الأحد أن “أورانج لا تدعم اي شكل من اشكال المقاطعة في اسرائيل او في اي مكان من العالم”.

وأضاف أن “”قرارنا حول استخدام علامتنا مبرر (كما هي الحال في كافة انحاء العالم) فقط لغايات استراتيجية”.

وأشار إلى أن “أورانج” حاضرة في إسرائيل من خلال شركتين تابعتين لها، وهما “أورانج لخدمات الأعمال” و”فياكسس-أرك” المتخصصة في تلفزيون الإنترنت.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، الجمعة أنه تحدث مع ريشارد، الذي اعتذر على تصريحاته وقال أنه لا توجد دوافع سياسية وراء أية إعتبارات حول خطوات تجارية.

ولكن على الرغم من ذلك، جاءت تصريحاته في القاهرة بعد صدور تقرير في 6 مايو اتهم عملاق الإتصالات الفرنسي بالدعم الغير مباشر للنشاط الإستيطاني من خلال علاقته بشركة “بارتنر”.

التقرير الذي أعدته 5 منظمات منظمات غير حكومية فرنسية في الأساس ونقابتين تجاريتين إتهم شركة “بارتنر” بالبناء على أراض فلسطينية مصادرة، ودعا “أورانج” إلى قطع علاقاتها التجارية والإعلان عن رغبتها في تجنب المساهمة في النمو الإقتصادي للمستوطنات.

بحسب ما ورد، جاءت تصريحات ريشارد في القاهرة ردا على سؤال حول التقرير، في ظل تهديدات بمقاطعة شريك أورانج المصري “موبينيل” بسبب علاقات الشركة مع إسرائيل.

في القاهرة، قال ريشارد للصحافيين: ““نيتنا هي الإنسحاب من إسرائيل. سيستغرق ذلك وقتا” ولكن “من المؤكد أننا سنقوم بذلك”.

وتابع قائلا، “أنا على إستعداد للقيام بذلك غدا… ولكن من دون تعريض ’أورانج’ لمخاطر كبيرة”.

وقال، “أعرف أن هذا الموضوع حساس هنا في مصر، ولكن ليس فقط في مصر… نريد أن نكون واحدا من الشركاء الموثوقين في جميع الدول العربية”.

“نحن نحب إسرائيل”

وتوصلت شركتا “أورانج” و”بارتنر” في أبريل إلى إتفاق لتمديد الرخصة المفتوحة إلى 31 مارس، 2015.

وأصدرت شركة “بارتنر” السبت بيانا رفضت فيه تصريحات ريشادر التصالحية الأخيرة، وأعربت عن غضبها الشديد من عدم قيامه بالإتصال بهم شخصيا.

وجاء في بيان الشركة يوم السبت أن “التصريحات الأخيرة… ليست سوى ستار من الدخان، والهدف منها التأثير على الرأي العام في إسرائيل والعالم”، وإنتقدت الشركة أيضا ما وصفتها ب”تصريحات [ريشارد] المسيئة، وتقديم الإعتذارات والتعابير الغير واضحة والمراوغة”.

وأضافت الشركة أن “بارتنر تود أن تؤكد بأننا لنم نتلقى أي إتصال رسمي (من أورانج)”.

“نطالب بحوار مباشر مع… ستيفان ريشارد، الذي تجنب إلى الآن التحدث مباشرة مع (هذه) الشركة؛ وهو سلوك لا يمكن تفسيره بنظرنا”.

في الوقت الحالي يسعى ريشارد إلى تهدئة موجة الغضب التي أثارتها تصريحاته من خلال تصريح قال فيه لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، “نحن نحب إسرائيل”.