سيتجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى واشطن يوم الإثنين لأول لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليه منصبه قبل ثلاثة أسابيع، لإختبار العلاقة الجديدة، ولكن غير الموثوق منها، وسط سلسلة خطوات اسرائيلية كانت ستثير غضب ادارة باراك اوباما السابقة.

ومنذ تنصيب ترامب في الشهر الماضي، صادقت اسرائيل على آلاف الوحدات السكنية الجديدة خارج الخط الأخضر، وأعلنت عن مخططات لإنشاء اول مستوطنة جديدة منذ اكثر من عقدين. وتجنب البيت الأبيض إدانة هذه الخطوات، وقد أشار الى توجه وديّ اكثر اتجاه النشاطات الإستيطانية، ولكنه حذر في وقت سابق من الشهر أنه قد لا يكون “مفيدا”.

وفي انتقاد مباشر اكثر للمسألة، قال ترامب في مقابلة صدرت يوم الجمعة في صحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية الداعمة لنتنياهو، أن توسع المستوطنات ليس “جيدا للسلام”.

وقد فاجأت هذه الملاحظات العديد من الإسرائيليين، بينما بدأ ترامب بالإبتعاد عن تعهده خلال حملته لنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس، قائلا: “سوف نرى ما سيحدث”. وقال مارك هيلر، عالم سياسي في معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب، أن مسألة السفارة “هامشية، لذا على الأرجح لن يتم الوفاء بوعد كهذا”.

ومنتبها الى تحذيرات ترامب ومناخ عدم اليقين، ورد أن نتنياهو قال من مجلس الأمن يوم الأحد، قبل مغادرته الى الولايات المتحدة، أن المقتنعين بعدم وجود تحديدات على البناء في مستوطنات الضفة الغربية خلال ادارة اوباما مخطئين.

وحذر رئيس الوزراء خلال الجلسة التي استمرت أربع ساعات وزرائه بأن ادارة ترامب، بينما تكون ودية اكثر من ادارة اوباما، لن تقبل بالبناء غير المحدود في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بحسب تقرير القناة الثانية.

وحذر وزرائه أيضا بأنه على اسرائيل توخي الحذر، تجنب المواجهات، واتخاذ “شخصية ترامب بالحسبان”، بحسب التقرير التلفزيوني.

“في واشنطن، بنيامين نتنياهو سيختبر مجال تحركه (مع ترامب) في مسألة المستوطنات”، قال هيلر لوكالة فرانس برس.

“منذ ثلاثة أسابيع، بدأ دونالد ترامب الحديث بشكل مختلف”، قال مايكل اورن، نائب الوزير المسؤول عن الدبلوماسية في مكتب رئيس الوزراء. “علينا توخي الحذر”.

وسيتباحث ترامب ونتنياهو خلال لقائهما يوم الأربعاء إيران، سوريا، والفلسطينيين، بالإضافة الى مسائل متعلقة بالأمن، الاستخبارات والتعاون.

وخلال زيارته التي ستستمر ثلاثة ايام، سوف يلتقي نتنياهو ايضا مع نائب الرئيس مايك بنس، وزير الخارجية ريكس تيلرسون، رئيس مجلس النواب بول راين، رئيس الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، ومسؤولين رفيعين اخرين.

وسوف تلتقي زوجة نتنياهو، سارة، مع ميلانيا ترامب أيضا.