انطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للعاصمة باريس صباح الإثنين لإجراء اجتماعات ماراثونية مع قادة دوليين على هامش مؤتمر المناخ.

وسيكون التركيز خلال زيارة نتنياهو، ليوم واحد، على لقائه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حيث سيعبر عن تضامن إسرائيل مع الشعب الفرنسي بعد اعتداءات باريس في 13 نوفمبر التي قتل فيها 130 شخصا؛ ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي متوقع أن يناقش معه مشاركة موسكو في الحرب الأهلية السورية.

وسيلقي نتنياهو أيضا خطابا أمام مبعوثي اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهو مؤتمر ضخم ينطلق الإثنين. وسوف يشارك في غذاء يستضيفه هولاند سيشارك فيه حوالي 150 رئيس حكومة من أنحاء العالم – من ضمنهم رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما – وسيشارك بصورة جماعية معهم.

واجتماع نتنياهو مع بوتين يثير اهتمام خاص، نظرا لمباحثات البلدين حول الحرب الأهلية الجارية في سوريا. وكشف وزير الدفاع موشيه يعالون الأحد أن طائرة روسية تقاتل في سوريا اخترقت لوقت قصير المجال الجوي الإسرائيلي بدون أن يتم اسقاطها، لأنه تم “حل المسألة فورا عن طريق قنوات التواصل” القائمة بين البلدين.

وأعلنت روسيا مؤخرا أنها نشرت نظام الدفاع الصاروخي (اس-400)، ورادارات في انحاء سوريا، مدعية أن هذا ردا على اسقاط تركيا لطائرة حربية روسية في الأسبوع الماضي – حادث أدى إلى نزاع دبلوماسي بين موسكو وأنقرة، وأدى الى تصعيد التوترات الاقليمية وإلى إعلان بوتين عن فرض عقوبات ضد تركيا.

والنظام الصاروخي المتقدم، الصادر عام 2007، قادرا على كشف وتدمير طائرات ببعد حوالي 400 كلم. ونشرها في اللاذقية تنمح روسيا سلطة جوية على سوريا، لبنان وقبرص بأكملها، اكثر من نصف تركيا، اجزاء من العراق والاردن – وطبعا، اسرائيل: طائرات تنطلق او تهبط في مطار بن غوريون الدولي – حوالي 395 كلم من اللاذقية – ستكون في مجال الصواريخ الروسية.

وتقول إسرائيل أن التنسيق الأمني مع روسيا الجاري منذ زيارة نتنياهو الى موسكو في سبتمبر سيمنع أي صدامات جوية في روسيا، حيث إسرائيل عازمة على التصدي لأي محاولة إيرانية لنقل اسلحة متقدمة لحزب الله اللبناني.

وفي باريس، بالإضافة إلى اللقاء مع هولاند وبوتين، سيعقد نتنياهو أول لقاءاته مع ثلاثة رؤساء منتخبين مؤخرا: رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم تورنبول، رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو ورئيسة الوزراء البولندية، بياتا سيدلو.

وإضافة إلى ذلك، سيلتقي نتنياهو برئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، ورئيس الوزراء الهندي نارندا مودي.

وسيعود نتنياهو إلى اسرائيل صباح الثلاثاء.

وإضافة إلى بعثة رئيس الوزراء، أرسلت إسرائيل بعثة مكونة من 50 شخصا لمؤتمر المناخ. وهدف المؤتمر هو جعل 166 الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التوقيع على اتفاق ملزم يبقي الإحتباس الحراري تحت ارتفاع بقيمة درجتين مئويتين خلال القرن القادم.