عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جلسة أسئلة وأجوبة على الإنترنت مع الجمهور مساء يوم الإثنين، حيث أجاب على أسئلة حول مجموعة من المواضيع – من الوضع الأمني في الشمال وإخلاء المستوطنات وصولا إلى فريق كرة القدم المفضل لديه – لكنه تجنب أسئلة صعبة حول تحقيقات الفساد ضده والمحادثات مع حركة “حماس” في غزة.

ودعا نتنياهو، الذي نادرا ما يوافق على إجراء مقابلات معه من قبل الصحافة الإسرائيلية، متابعيه على “إنستغرام” لتوجيه الأسئلة له في أي موضوع، مستغلا ميزة “Stories” الجديدة في منصة التواصل الاجتماعي التي تمّكن المستخدمين من جمع أسئلة مجهولة الهوية وإعادة نشرها مع الأجوبة.

وسأل أحد المستخدمين رئيس الوزراء “كيف تحدد وضعنا الأمني”، وهو ما رد عليه نتنياهو: “نحن نحمي أنفسنا بقواتنا الخاصة – وهذا هو الفرق كله في مصير أمتنا”.

وحول سؤال عما إذا كانت إسرائيل تتعامل بشكل مناسب مع الوضع على حدودها الشمالية مع لبنان وسوريا وما إذا كان إعادة استيلاء قوات الرئيس السوري بشار الأسد على الحدود من المتمردين قد خلق أزمة انسانية، رد نتنياهو ببساطة: “[إننا] نهتم بالأمر طوال الوقت”.

صفحة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو على إنستغرام. (Screenshot: Instagram)

وردا على سؤال حول علاقته برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قال نتنياهو إنه “صديق شخصي قريب وصديق عظيم لدولة إسرائيل”.

مستخدم آخر سأل عما إذا كان بإمكانه شراء منزل في منطقة السامرة في شمال الضفة الغربية “أو هل علي أن أخشى من إخلاء مستقبلي؟”

ردا على السؤال قال نتنياهو: “أحاول عدم إعطاء نصائح للشراء، ولكن أعدك بأنه لن يتم إخلاء المجتمعات في أرض أسرائيل”.

بعض الأسئلة التي اختار نتنياهو الرد عليها كشفت عن جانب آخر للزعيم الصارم عادة.

حول سؤال عن عدد الساعات التي ينام فيها في الليل، أجاب رئيس الوزراء: “عادة سبع ساعات وأحيانا لا أنام على الإطلاق، عندما يرن الخط الساخن. أعوض النوم يوم السبت أو عندما لا يرن الخط الساخن”.

طعامه المفضل؟ “الباستا والسمك”.

وماذا بالنسبة لكرة القدم؟ قال رئيس الوزراء إنه يشجع فريق بيتار القدس، أحد أبرز نوادي كرة القدم الإسرائيلية والمفضل في صفوف قاعدته السياسية.

توضيحية: جماهير بيتار القدس خلال مبارة بين فريقي أبناء سخنين وبيتار القدس في ’ملعب تيدي’ في القدس، 22 يناير، 2018. (Roy Alima/Flash90)

وقال رئيس الوزراء إنه “مشجع شرس! ألا تعلمون ذلك؟ هيا بيتار! كنت أود الحضور لمشاهدة مباراة ولكنني لا أريد أن أزعج المشجعين بالترتيبات الأمنية”.

وتم إجراء جلسة الأسئلة والأجوبة باللغة العبرية، على عكس الجلسة على موقع “تويتر” التي عقدها رئيس الوزراء في عام 2016 بمناسبة “يوم استقلال” إسرائيل الـ 68.

الكثير من إجابات نتنياهو كررت رسائل كان قد أكد عليها في خطابات عامة أدلى بها مؤخرا.

ولكن ما برز في هذه الجلسة هو امتناع نتنياهو عن الإجابة على أسئلة حول التصعيد الأخير في الغزة، حيث هناك كما يبدو اتفاق وقف لإطلاق النار هش وغير رسمي صامد مع حركة “حماس” الحاكمة للقطاع الفلسطيني والتي تسعى إلى تدمير إسرائيل، بعد أشهر من إطلاق صواريخ وطائرات وبالونات حارقة باتجاه إسرائيل.

وتعّرض نتنياهو لانتقادات من قبل العديد من الشخصيات في اليمين، من ضمنهم نفتالي بينيت، لإجرائه محادثات مع الحركة والموافقة على هدنة من دون ضمان إعادة أسيرين إسرائيليين ورفاة جنديين يُعتقد بأن حماس تحتجزهم في غزة.

وتجاهل رئيس الوزراء أيضا جميع الأسئلة عن تحقيقات الفساد ضده، التي أوصت الشرطة في اثنين منها بتقديم لائحتي اتهام بتهم الرشوة، وأسئلة أخرى حول موضوعات لا يشعر معها بالارتياح.

إلا أنه أنهى الجلسة مع تلميح محتمل للدعم المستمر الذي يحصل عليه على الرغم من تهم الاحتيال ضده: “شكرا لكم من أعماق قلبي على الدعم”.