تباهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعلاقات الإستثنائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل قبل أن  يتوجه فجر الأحد إلى واشنطن، حيث سيلتقي هناك بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويقوم بإلقاء خطاب أمام المؤتمر السنوي لمنظمة “إيباك” قبل أسبوعين من الإنتخابات الإسرائيلية.

متحدثا مع الصحافيين قبل صعوده إلى طائرة “بوينغ 777” في طريقه إلى واشنطن، قال نتنياهو إن علاقاته مع ترامب تتجاوز علاقاته مع أي قائد عالمي آخر وأي رابط سابق بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال: “لم تكن هناك أبدا – أبدا – علاقة كهذه بين رئيس وزراء إسرائيل ورئيس أمريكي. إن ذلك يُعتبر رصيدا مهما للغاية لدولة إسرائيل، ومن المهم أن تستمر [هذه العلاقة] في خدمتنا”.

ويقوم نتنياهو بزيارته إلى واشنطن قبل أسبوعين من توجه الناخبين الإسرائيليين إلى صناديق الإقتراع في 9 أبريل، بعد حملة انتخابية تباهى فيها نتنياهو بنجاحاته الدبلوماسية وعلاقته الوثيقة مع ترامب.

ويحظى الرئيس الأمريكي بمستويات عالية من الدعم في صفوف الإسرائيليين ولاقى إشادات في إسرائيل بعد اعترافه بالقدس عاصمة للدولة وانسحابه من الاتفاق النووي الدولي الذي أبرم لافي عام 2015 بهدف فرض قيود على برنامج إيران النووي، ولقي معارضة شديدة من قبل نتنياهو.

ملصقات انتخابية لحزب الليكود تظهر الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتصافحان، في تل ابيب 3 فبراير 2019 (Roy Alima/Flash90)

يوم الخميس، أعلن ترامب دعمه لاعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان وقام وزير خارجيته بمرافقة رئيس الوزراء في زيارة إلى الحائط الغربي، في خطوتين من المتوقع أن تساعدا نتنياهو في يوم الإنتخابات.

ومن المتوقع أن يشدد رئيس الوزراء على هاتين النقطتين بعد عودته من الزيارة التي ستستمر لأربعة أيام، وتشمل لقائين مع ترامب. وسيتواجد منافسه الرئيسي، زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، هو أيضا في واشنطن للمشاركة في مؤتمر إيباك لكن لم تتم دعوته إلى البيت الأبيض.

وقال نتنياهو إن نية ترامب المعلنة عن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان ستكون على رأس جدول الأعمال في اللقائين اللذين سيجمعاه مع الرئيس.

وأضاف: “سأتحدث مع الرئيس ترامب عن الجولان، عن إعلانه التاريخي، عن سوريا، عن الضغوط المستمرة على إيران وعقوبات إضافية على إيران، التي قاموا بإضافتها وسيضيفونها، وعن التعاون الأمني والإستخباراتي الغير مسبوق”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 5 مارس، 2018. (AP Photo/Evan Vucci)

خلال تواجد نتنياهو في العاصمة، من المتوقع أن يوقّع ترامب على وثيقة رسمية تعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.

يوم الجمعة ذكرت تقارير تلفزيونية إسرائيلية أن مسؤولين في البيت الأبيض يعملون على صياغة هذه الوثيقة.

علم إسرائيلي يرفرف فوق دبابة على تلة في مرتفعات الجولان المطلة على الحدود مع سوريا في 18 أكتوبر، 2017. (AFP Photo / Jalaa Marey)

يوم الخميس قام ترامب بقلب عقود من السياسة الأمريكية بعد أن كتب في تغريدة، “حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بشكل كامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان”.

وكان من المقرر أن يصل نتنياهو ووفده إلى واشنطن فجر الأحد، لكن لا توجد هناك أحداث مخططة لهذا اليوم، بحسب برنامج الرحلة الذي تم إرساله للصحافيين المرافقين.

يوم الإثنين، سيجري نتنياهو “لقاء عمل” مع ترامب، سيركز على “العدوان الإيراني، محاولات إيران لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا، وكيفية منع إيران من الحصول على أسلحة نووية”، بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الوراء. “سيناقش الاثنان أيضا تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي”.

مساء الثلاثاء، سيستضيف ترامب نتنياهو وزوجته سارة للمرة الثانية، في إطار مأدبة عشاء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال المؤتمر السنوي للجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك) في العاصمة الأمريكية واشنطن، 6 مارس، 2018. (AFP / Nicholas Kamm)

قبل ذلك، سيقوم نتنياهو في الساعة 9:30 من صباح اليوم نفسه بإلقاء كلمة أمام حوالي 18,000 شخص في مؤتمر “اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة”(أيباك)، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار “مرتبطون إلى الأبد”.

ومن المقرر أن يتحدث العديد من الساسة الإسرائيليين وأكثر من 12 مسؤول في الإدارة الأمريكية أمام حضور المؤتمر الذي سيستمر لثلاثة أيام. من أبرز هؤلاء غانتس، الذي سيلقي خطابا أمام المؤتمر يوم الإثنين، ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

بعد خطابه، سيعقد نتنياهو سلسلة من اللقاءات السياسية في تلة الكابيتول، بما في ذلك مع زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر. كما سيلتقي مع رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية في المجلس، كيفين مكارثي.

وسيمكث نتنياهو خلال رحلته في “بلير هاوس”، منزل الضيافة الرئاسي في واشنطن.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.