اضافة الى مشاكله القانونية والحملة الانتخابية الحالية، لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة مناسبات دبلوماسية بارزة في الأسابيع القريبة، تشمل ثلاث رحلات الى الخارج وزيارة عدة شخصيات اجنبية.

وقد تعزز بعد الاحداث والمناسبات مكانته بينما يطلب من الناخبين الإسرائيليين ولاية خامسة برئاسة الوزراء – مثل احياء العلاقات الدبلوماسية مع دولة اسلامية في القارة الأفريقية أو اعلان دول جنوب امريكية عن نيتها الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويخطط نتنياهو لزيارة سريعة الى دافوس السويسرية الاسبوع القادم للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي. وخلافا لسنوات سابقة، من المرجح أن يعود نتنياهو في اليوم ذاته، وسيقدم فقط خطابا – في يوم الثلاثاء أو الاربعاء – وسيلتقي مع بضعة قادة عالميين قبل العودة الى البلاد.

وسوف تشارك رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، وأمين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش بالمؤتمر. وفي المقابل، ألغى الرئيس الامريكي دونالد ترامب مشاركته (ولكن نتنياهو على الأرجح سيلتقي به في واشنطن بعد بضعة اسابيع).

وسوف يزور نتنياهو نجامينا للإعلان رسميا عن احياء العلاقات الدبلوماسية مع دولة تشاد ذات الأغلبية الاسلامية في شمال مركز افريقيا.

وبعد زيارة القائد التشادي ادريس ديبي المفاجئة الى اسرائيل في شهر نوفمبر، تعهد نتنياهو بزيارة عاصمة البلاد قريبا لإحياء العلاقات، التي تم قطعها عام 1972، رسميا.

وتقع تشاد، التي تضم 15 مليون نسمة، في موقع ذات اهمية استراتيجية لإسرائيل، لأنه قد يمكن الطائرات الإسرائيلية اختصار عدة ساعات بالسفر الى امريكا الجنوبية (ولكن من اجل تحقيق ذلك، على اسرائيل الحصول على موافقة للتحليق فوق السودان، ما لا يبدو قريبا).

وبغض النظر، يمكن لنتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الخارجية والدفاع، عرض احياء العلاقات مع دولة اسلامية كدليل آخر على ادعائه المتكرر بأن الدبلوماسية الإسرائيلية تصل مستويات غير مسبوقة تحت قيادته.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) في ’مركز واشنطن للمؤتمرات’ في العاصمة الأمريكية واشنطن. (Somodevilla/Getty Images/AFP)

وفي موعد اقرب من يوم الانتخابات، في أواخر شهر مارس، يتوقع نتنياهو زيارة واشنطن للمشاركة في مؤتمر “إيباك” السنوي، حيث من المرجح حصوله على تصفيق حار ووقوف آلاف الناشطين الداعمين لإسرائيل – فرصة لالتقاط الصور يمكن للسياسيين الإسرائيليين الحلم بها فقط.

(إيباك عادة تدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس المعارضة، المنصب الذي تتولاه شيلي يحيموفيتش من حزب العمل في الوقت الحالي؛ وقد تدع رئيس حزبها، آفي غاباي’ تقديم الخطاب نيابة عنها).

وفي واشنطن، ورد أن نتنياهو سوف يقوم بزيارة البيت الابيض، حيث بالإضافة الى اللقاء بترامب، قد يتم دعوته الى وجبة عشاء رسمية.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري يوم الأحد أن البيت الابيض يريد استغلال الفرصة للتعبير عن “الدعم الرئاسي” لحملة نتنياهو الانتخابية.

وقد استضاف ترامب عشاء رسمي واحد حتى الآن، للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وكان آخر رئيس وزراء اسرائيلي تم دعوته لحدث مماثل  كان يتسحاك رابين، الذي انضم اليه عام 1994 العاهل الاردني حسين للاحتفال باتفاقية السلام الجديدة بين البلدين.

ولم تعلق الإدارة الأمريكية على التقرير حتى الآن.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، 5 مارس، 2018. (Haim Tzach/GPO)

وفي البلاد أيضا، سيتعامل نتنياهو مع مسائل دبلوماسية هامة.

في بداية الأسبوع القادم، سيستضيف نتنياهو الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو. وفي وقت لاحق من الشهر، سوف يزور رئيس وزراء ليتوانيا ساوليوس سفيرنيليس ورئيسة مالطة، ماري لويس لوريرو بريكا، القدس.

وهذه زيارات عادية نسبيا، ولكن هناك زوار إضافيين لم يتم التأكيد عليهم قد يحملون انباء جيدة للدبلوماسية الإسرائيلية.

وقد قال رئيس البرازيل الجديد جايير بولسونارو انه يريد زيارة اسرائيل “قبل شهر مارس”، بحسب نتنياهو.

وخلال زيارته الى البرازيل قبل اسبوعين، قال نتنياهو أن بولسونارو تعهد أن نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس مسألة “متى وليس إذا”.

وفي الرحلة ذاتها، التقى نتنياهو أيضا برئيس هندوراس خوان اورلاندو هيرنانديز، الذي ورد انه قال انه مستعد لنقل سفارة بلاده الى القدس أيضا. وبحسب موقع “واينت”، بدأ التجهيز لزيارة هيرنانديز للقدس.

بنيامين نتنياهو، الثالث من اليمين، وخوان أورلاندو هرنانديز ، الثالث من اليسار، في اجتماع في برازيليا، البرازيل، في 1 يناير، 2019. (Avi Ohayon/GPO)

وورد أن الدولة الامريكية اللاتينية عبرت عن اهتمامها بنقل سفارتها من ريشون لتسيون الى مدينة القدس مقابل تحويل اسرائيل قنصليتها في هندوراس الى سفارة، بالإضافة الى الحصول على المعرفة الإسرائيلية بمجالات الأمن الرقمي، تقنيات المياه والزراعة وانفاذ القانون.

وفي منتصف شهر فبراير، سوف تعقد الولايات المتحدة مؤتمر دولي ضد إيراني في وارسو. وبحسب وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، سوف يجتمع “تحالف دولي واسع” في العاصمة البولندية لتباحث طرق لجعل الجمهورية الإسلامية “تتصرف اكثر مثل دولة طبيعية”.

وبينما اللقاء مخصص لوزراء الخارجية، ويتوقع أن يفقد نتنياهو منصبه حتى نهاية شهر يناير، ورد انه يفكر بالمشاركة بغض النظر.