تحدث رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مع أعضاء بارزين في حزب الليكود يوم الإثنين وأخبرهم أن عليهم الإستعداد لإنتخابات مبكرة، إذا لزم الأمر، حيث تهدد المشاحنات في الإئتلاف بتفكيك الحكومة.

وقال نتنياهو لقادة قائمته، بحسب “هآرتس”: “إستعدوا لإنتخابات مبكرة على أمل ألا تصل الأمور إلى ذلك”.

وحذرت إحدى الشخصيات البارزة في الليكود نتنياهو من أن الحزب غير مستعد لإنتخابات عامة بعد أقل من عامين من إجراء الإنتخابات الأخيرة، ونصحه بأنه سيكون من الأفضل الإنتظار حتى نهاية ديسمبر عند تمرير القانون الجديد المتعلق بالأحزاب السياسية كما هو متوقع، وفقا لما ذكر التقرير.

بالإضافة إلى ذلك، يستعد الليكود لإجراء إنتخابات لإختيار رئيس له في 6 يناير، كما قال المسؤول في الحزب.

في وقت سابق من اليوم دعا نتنياهو إلى إجتماع طارى لليكود لإجراء مناقشات قبيل إنتخابات مبكرة محتملة، لكنه ألغى الإجتماع في وقت لاحق.

في حين أن أحد المشاركين الذين لم يذكر اسمه قلل من أهمية الإجتماع، وقال أنها إعلامي بحت، قال مصدر مقرب لنتنياهو أنه تم الدعوة إلى الإجتماع في أعقاب الأنباء التي تحدثت عن أن وزير المالية يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد”، يحاول تشكيل إئتلاف حكومي بديل مع مشرعين حاريديم. ونفى لابيد هذه التقارير يوم الإثنين، وقال أنه لا يسعى إلى إسقاط الحكومة.

وكان لابيد يحاول الدفع بمشروع قانون شراء منازل معفى من الضرائب المثير للجدل، والذي يعتبره حزبه بمثابة حياة أو موت بالنسبة لمواصلة مشاركته في الإئتلاف الحكومي. هذه الجهود تلقت ضربة عندما قام وزير الخارجية ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، تأجيل تصويت على مشروع القانون في لجنة كنيست يوم الإثنين، مما فتح صدعا آخرا في الإئتلاف الحاكم.

في هذه الأثناء، حذر وزير الإقتصاد نفتالي بينيت، بأنه إذا لم يتم تمرير مشروع قانون يٌعرف إسرائيل قانونيا بأنها دولة يهودية، “لن يكون هناك إئتلاف”.

وأضاف بينيت، الذي تتوقع له إستطلاعات الرأي – على عكس أحزب نتنياهو (الليكود) ولابيد (يش عتيد) وليفني (هتونعاه) وليبرمان (إسرائيل بيتنا) – نجاحا كبيرا، ” عندما قمنا بتشكيل الحكومة، إتفقنا على تمرير قانون الدولة اليهودية”.

ومنع ليبرمان التصويت على مشروع قانون “فائدة 0%” الذي طرحه لابيد، والذي من شأنه اعفاء للمعنيين بشراء منزل من دفع ضريبة، في لجنة المالية في الكنيست وقال أن حزبه لن يصوت لصالح مشروع القانون. وكان من المفترض أن تصوت اللجنة على القانون الإثنين. مع ذلك، قال ليبرمان أنه لا يسعى إلى أجراء إنتخابات مبكرة.

بالإضافة إلى ذلك، هدد شركاء في الإئتلاف الحكومي علنا بالرد على محاولة وزيرة العدل تسيبي ليفني نسف مشروع قانون “الدولة اليهودية”.

وكما يبدو فإن رد بينيت وليبرمان جاء ضد شريكهم الحمائمي في الحكومة بعد أن قامت ليفني، بدعم من “يش عتيد”، باستخدام صلاحياتها كرئيسة اللجنة الوزارية للتشريع لاحباط التصويت على مشروع قانون “الدولة اليهودية”، ومنع إرساله إلى الكنيست للتصويت عليه.

وقال نتنياهو أنه لن يتم تقديم مشروع القانون إلى اللجنة الوزارية للتشريع لمرة ثانية كما أردات ليفني، وسيتم مناقشته بدلا من ذلك في الأسبوع القادم من مجلس الوزراء بتشكيلته الكاملة، الذي يملك سلطة نقل التشريع إلى الكنيست للتصويت عليه.

مع ذلك، رد رئيس الوزراء لم يلق استحسان بينيت، الذي اتهم “يش عتيد” وحزب ليفني، “هتنوعاه”، بانتهاك اتفاقيات الإئتلاف وقال أن “البيت اليهودي” لن يدعم بعد الآن مشاريع قوانين يقدمها هذين الحزبين، شريكيه في الإئتلاف الحكومي.

مشروع القانون المطروح حاليا على الطاولة هو واحد من عدة اقتراحات تسعى إلى تعريف إسرائيل كدولة يهودية والتي يتك تداولها في الكنيست في السنوات الأخيرة، والتي لم يحقق أي منها أي تقدم في البرلمان الإسرائيلي، ويُعتبر بأنه يمثل أكثر النسخ تطرفا لقانون من هذا النوع.

في علامة أخرى على أن الحكومة قد تكون على وشك الانهيار، ادعى نواب متدينون حارديم يوم الأحد أنه تم التوجه إليهم من فبل ساسة ورجال أعمال، الذين حثوا الأحزاب المتدينة على الإنضمام لتشكيل حكومة بديلة برئاسة لابيد ورئيس حزب “العمل” يتسحاق هرتسوغ، الذي يشغل حاليا منصب رئيس المعارضة.

وذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين أن رئيس الإئتلاف الحكومي زئيف إلكين (الليكود) رد على هذه الخطوة بالمقابل بواسطة تقديم عرض للأحزاب المتدينة لضمهم إلى الحكومة.