صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمجموعة من الوزراء مؤخرا بأنه يجب عليهم ألا يتوقعوا من الولايات المتحدة أن تتخذ إجراء جادا ضد إيران خلال العام المقبل على الأقل، وفقا لتقرير صدر يوم الخميس.

ولمح نتنياهو علنا يوم الخميس للمرة الأولى عن عدم ارتياحه إزاء تردد واشنطن في اتخاذ خطوات، مرددا تصريحات صدرت في الأسابيع الأخيرة من مسؤولين تحدثوا عن جرأة إيران المتزايدة.

وقال في حفل تخريج ضباط عسكريين: “الوقاحة الإيرانية في المنطقة تتزايد وتزداد قوة في ظل غياب الرد”.

وكانت لهجته اكثر شدة على انفراد، وفقا لتقرير نشرته القناة 13 يوم الخميس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس، الأحد، 27 أكتوبر، 2019. (Gali Tibbon/Pool Photo via AP)

وقبل عدة أسابيع، أخبر نتنياهو أعضاء الحكومة في اجتماع مغلق أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يتصرف ضد إيران قبل الانتخابات العامة الأمريكية في نوفمبر 2020 على أقرب تقدير، وفقا للتقرير.

وافاد التقرير، الذي لم يستشهد بمصدر للمعلومات، إن نتنياهو أخبر الوزراء أنه في هذه الاثناء، سيتعين على إسرائيل التعامل مع إيران لوحدها.

وأعرب المسؤولون العسكريون الإسرائيليون عن مخاوفهم في الأيام الأخيرة من أن إيران بدأت بالرد على الهجمات الإسرائيلية ضد مواقعها في سوريا، نتيجة ازدياد شجاعتها من افتقار الولايات المتحدة الظاهري للعزم على الرد، ما أشار اليه انسحابها من المنطقة.

ويوم الأربعاء، قال قائد القوات الجوية عميكام نوركين إن جميع أنظمة الدفاع الجوي في الجيش الإسرائيلي “في حالة تأهب” من الهجمات الصاروخية أو هجمات الطائرات المسيرة من قبل إيران ووكلائها في المنطقة.

في هذه الصورة التي التقطت في 30 أبريل 2019، يركب أفراد الجيش الإيراني قارب دورية أثناء مشاركتهم في ’اليوم الوطني للخليج الفارسي’ في مضيق هرمز (ATTA KENARE / AFP)

وتصاعدت التوترات المحيطة بإيران في الأشهر الأخيرة، وأرسلت الولايات المتحدة قوات إضافية وسفينة حربية إلى الخليج الفارسي، لكن واشنطن تجنبت في الغالب الرد بعد سلسلة من الهجمات على منشآت نفطية نسبت الى إيران.

كما لم يؤد اسقاط إيران لطائرة أمريكية الى رد عسكري، وقام ترامب بإلغاء توجيه ضربة جوية بعد أن كانت المحاربات الأمريكية في الجو.

كما اعتبر قرار البيت الأبيض بسحب القوات من شمال سوريا والتخلي عن الحلفاء الأكراد هناك علامة على عدم رغبة ترامب في الانخراط عسكريا في المنطقة.

بنى ترامب حملته الانعزالية على عبارة “أمريكا أولا”، وسعى إلى إنهاء العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج إلى حد كبير، معلنا انسحاب القوات من أفغانستان وسوريا.