أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين عن فشله في تشكيل إئتلاف حكومي بعد حوالي أربعة أسابيع من محاولاته القيام بذلك، ولذلك قرر إعادة التفويض لتشكيل حكومة لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

ومن المتوقع أن يقوم ريفلين صباح الثلاثاء بتكليف رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، بمهمة محاولة تشكيل إئتلاف حكومي قادر على الفوز بأكثرية في الكنيست. وقال حزب أزرق أبيض إنه مصمم على بناء “حكومة وحدة ليبرالية” مع غانتس على رأسها.

في بيان مصور، قال نتنياهو إنه عمل “بشكل مستمر” على مدار الأيام الـ 26 الماضية لتشكيل “حكومة وحدة وطنية موسعة”، والتي كانت ستضم حزبه “الليكود” وحلفائه المتدينين والحزب المنافس أزرق أبيض، لكن من أحبط هذه المحاولات كان زعيم أزرق أبيض، غانتس. وقال نتنياهو “هذا ما أراده الشعب، وهذا ما تحتاجه إسرائيل في ضوء التحديات الأمنية المتنامية التي تواجهها”.

وقال نتنياهو “خلال الأسابيع القليلة الماضية بذلت كل جهد ممكن لجلب بيني غانتس إلى طاولة المفاوضات. للأسف، رفض ذلك مرة تلو الأخرى”.

وكان من المقرر إنتهاء المهلة التي مُنحت لنتنياهو لتشكيل حكومة يوم الأربعاء. وسيكون أمام غانتس 28 يوما لمحاولة النجاح في المهمة التي فشل بها نتنياهو.

ورد يائير لابيد، رقم 2 في حزب أزرق أبيض، على إعلان نتنياهو بعد دقائق قليلة، وقال في بيان “بيبي [نتنياهو] فشل مرة أخرى”.

بنيامين نتنياهو، يسار، ورؤفين ريفلين، وسط، وبيني غانتس في مقر إقامة رئيس الدولة، 23 سبتمبر، 2019. (screen capture: GPO)

وجاء في بيان صادر عن مكتب ريفلين إن الرئيس تلقى طلب نتنياهو بإعادة التفويض.

وقال البيان إن المدير العام لمقر رؤساء إسرائيل أبلغ رؤساء الأحزاب أن ريفلين يعتزم الآن تكليف غانتس بمهمة تشكيل الحكومة.

وكان ريفلين قد كلف نتنياهو بمحاولة تشكيل حكومة بالاستناد على قوة تحالفه مع معكسر اليمين والأحزاب الحريدية للتفاوض ككتلة واحدة تضم 55 عضو كنيست بعد النتائج الغير حاسمة لانتخابات 17 سبتمبر (الليكود: 32؛ شاس: 9؛ يهدوت هتوراة: 7 ويمينا: 7). ويقود غانتس كتلة مؤلفة من 54 عضو كنيست من الوسط واليسار والأحزاب العربية (أزرق أبيض: 33؛ العمل-غيشر: 6؛ المعسكر الديمقراطي:5، و10 أعضاء كنيست من تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة”) ولكن عشرة أعضاء الكنيست العرب في هذه الكتلة أعلنوا أنهم لن ينضموا الى ائتلاف بقيادة غانتس (أعضاء الكنيست الثلاثة الآخرين في القائمة المشتركة لم يعلنوا دعمهم لأي مرشح).

ويحمل حزب “يسرائيل بيتنو” بزعامة أفيغدور ليبرمان ميزان القوى بين الكتلتين بقيادة نتنياهو وغانتس، حيث يمتلك الحزب في الكنيست ثمانية مقاعد، وكان قد دعا إلى تشكيل حكومة وحدة تضم الليكود وأزرق أبيض ويسرائيل بيتنو، لكن نتنياهو رفض التخلي عن شركائه الحريديم في حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة”. ويرفض غانتس حتى الآن الانضمام لحكومة مع الليكود ما دام نتنياهو يواجه تقديم لوائح اتهام محتمل ضده في ثلاث قضايا فساد.

وكان ريفلين قد اقترح تشكيل حكومة وحدة يتم فيها تقاسم السلطة بالتساوي بين الكتلتين بقيادة نتنياهو وغانتس، يشغل فيها كل من الزعيمين منصب رئيس الحكومة لسنتين لكل منهما. وبالنظر إلى أن نتنياهو يواجه حاليا تهما في ثلاث قضايا فساد، ألمح ريفلين، من دون أن يحدد ذلك، إلى أنه سيخرج في إجازة مفتوحة في حال تم تقديم لائحة اتهام واحدة أو أكثر ضده. بحسب التسوية التي طرحها ريفلين، سيتمتع غانتس، بصفته “رئيس وزراء مؤقت” في سيناريو كهذا، بكل الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الوزراء.

لكن الحزبان لم يتمكنا من التوصل الى اتفاق حول من سيكون رئيسا للوزراء في المدة الاولى في إطار اتفاق كهذا، من بين أمور أخرى.

وأعرب مسؤولون في النيابة العامة في الأسبوع الماضي عن أملهم في التوصل الى قرار نهائي بشأن تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو بحلول نهاية العام الحالي، وربما بحلول الشهر المقبل.