في خطوة تهدف إلى منع جولة رابعة من الإنتخابات في غضون أقل من عامين، وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحسب تقارير على الدفع بتشريع لتأجيل الموعد النهائي لإقرار الميزانية. الخطوة تحظى أيضا بدعم الشريكين في الإئتلاف الحكومي، حزبا “أزرق أبيض” و”شاس”.

وقد اقترح حزب “ديرخ إيرتس” المكون من نائبين في الكنيست وهما يوعاز هندل وتسفي هاوزر، واللذين تم انتخابهما في إطار تحالف “أزرق أبيض”، مشروع قانون الذي من شأنه تأجيل الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة لعدة أشهر، مما يمنح المزيد من الوقت لنتنياهو وشريكه-خصمه، رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، للتفاوض على اتفاق في نزاعهما الجاري بشأن الميزانية.

وقال الحزب في بيان “توجه فصيل ’ديريخ إيرتس’ هذا المساء إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وطلب الحصول على دعم ’الليكود’ في الدفع بمشروع قانون لتأجيل ميزانية الدولة”، وأضاف البيان أن “هذه الخطوة ستتيح الوقت لليكود و’أزرق أبيض’، مع تقدم مشروع القانون، للتوصل إلى حل شامل لجميع الخلافات، من أجل ضمان استمرار عمل الحكومة ومنع الانتخابات”.

وأضاف البيان: “وافق رئيس الوزراء على الطلب، ونحن نرحب بكل ما تم إحرازه من تقدم نحو حل الأزمة”.

ولم يعلق نتنياهو، الذي دخل في جدال حول الميزانية خلال جلسة في وقت سابق الأحد، على الإعلان.

وشارك هندل، الذي يشغل منصب وزير الاتصالات في الحكومة الحالية، بيان حزبه على “تويتر”، وأضاف أنه سيتم طرح مشروع القانون على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه في قراءة تمهيدية الأربعاء.

أعضاء الكنيست يوعاز هندل (يسار) وتسفي هاوزر (يمين) في الكنيست، قبل الجلسة الافتتاحية للحكومة الجديدة، 29 أبريل 2019 (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وقال هندل “الانتخابات في هذا الوقت ستكون بمثابة ضربة قاصمة لمصالحنا الوطنية وللجمهور الإسرائيلي، وسنبذل قصارى جهدنا لمنع الجنون المتمثل في انتخابات رابعة في خضم أزمة اقتصادية وصحية غير مسبوقة”.

وتأكيدا على ما يبدو لبيان “ديرخ إيرتس”، رحب حزب “أزرق أبيض” ب”رغبة (الليكود) في حماية الاستقرار السياسي في إسرائيل” خلال الأزمة.

في بيان أعلن فيه عن نيته دعم مشروع القانون، قال حزب “أزرق أبيض” في وقت متأخر من ليلة الأحد، “سنبذل كل ما في وسعنا لمنع انتخابات سيئة في خضم واحدة من أخطر الأزمات التي عرفتها البلاد على الإطلاق”.

كما أعلن حزب “شاس” برئاسة أرييه درعي، الذي يعد حليفا مقربا من نتنياهو، عن دعمه الفوري لمشروع القانون.

“ديرخ إيرتس” هو أحد الأحزاب الصغيرة الشريكة في الإئتلاف التي تحث الأحزاب الأكبر على التوصل إلى تسوية بشأن النزاع حول الميزانية.

أحد أسباب خشية الحزب من الإنتخابات هو فشله في اجتياز نسبة الحسم (3.25٪) اللازمة لدخول الكنيست في جميع استطلاعات الرأي الأخيرة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط)، مع وزير الدفاع بيني غانتس في الخلفية، خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 28 يونيو، 2020.(Ronen Zvulun/Pool Photo via AP)

وتتوقع استطلاعات الرأي ان يخسر كل من “أزرق أبيض” والليكود مقاعد في حال تم إجراء انتخابات.

ودخل نتنياهو وغانتس في مواجهة مريرة حول ميزانية الدولة والتي تهدد بإسقاط الحكومة وفرض انتخابات جديدة. وكان نتنياهو وغانتس قد اتفقا على تمرير ميزانية لمدة عامين تغطي 2020 و2021 في إطار الإتفاق الإئتلافي بين حزبيهما في شهر مايو، لكن رئيس الوزراء يطالب الآن بأن تغطي الميزانية عام 2020 فقط، معللا ذلك بحالة عدم اليقين الناجمة عن جائحة كورونا.

غانتس من جهته يصر على ميزانية تستمر حتى العام المقبل، مشيرا إلى الاتفاقيات السابقة ومؤكدا على أن الميزانية لعامين ستساعد في استقرار الاقتصاد المترنح. ويخشى غانتس من أن نتنياهو يعتزم استخدام مفاوضات الميزانية للعام المقبل كعذر لحل الحكومة وتجنب نقل السلطة في نوفمبر 2021 بموجب اتفاق التناوب على رئاسة الوزراء بينهما.

بينما يتعين على نتنياهو تسليم رئاسة الوزراء لغانتس إذا قرر التوجه إلى  انتخابات جديدة قبل استلام رئيس حزب “أزرق أبيض” لمنصب رئاسة الحكومة في نوفمبر 2021، إلا أن الاتفاق الإئتلافي يستثني الفشل في تمرير الميزانية من ذلك، مما أثار تكهنات بأن زعيم الليكود يفرض أزمة الميزانية في الوقت الحالي لتجنب تركه لمنصبه في غضون 15 شهرا.

ولقد اتفق نتنياهو وغانتس على تشكيل حكومة وحدة طارئة في مايو بسبب الوباء، بعد أن فشلت ثلاث جولات متتالية من الانتخابات – في أبريل 2019 وسبتمبر 2019 ومارس 2020 – بالخروج بفائز واضح