أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاحد على تنفيذ اسرائيل غارة جوية ضد اهداف إيرانية في سوريا خلال نهاية الاسبوع، وقال انها دمرت هدة مخازن اسلحة في مطار دمشق.

وقال نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بحسب مكتبه، “الجيش الإسرائيلي هاجم مئات الاهداف التابعة لإيران وحزب الله. منذ 36 ساعة فقط، هاجم سلاحنا الجوي مستودعات إيرانية تحتوي على أسلحة إيرانية في مطار دمشق الدولي”.

ويبدو أن رئيس الوزراء يتطرق الى هجوم ضد المطار وقع ليلة الجمعة، وقال الجيش السوري حينها، “قامت طائرات حربيّة إسرائيليّة قادمة من اتّجاه اصبع الجليل بإطلاق عدّة صواريخ باتّجاه محيط دمشق”.

وعادة تتجنب اسرائيل العليق على غاراتها الجوية العينية في سوريا، ولكنها تقر عامة بتنفيذها هجمات ضد اهداف تابعة لإيران وحزب الله في البلاد.

وافادت وكالة الأنباء الرسميّة السوريّة “سانا” نقلا عن مصدر عسكري ان الدفاعات الجوّية السوريّة تصدت مساء الجمعة “لصواريخ معادية” أطلقتها مقاتلات إسرائيليّة قرب دمشق

وأضاف المصدر “على الفور، تصدّت وسائط دفاعنا الجوّي للصواريخ المعادية وأسقطت معظمها، واقتصرت نتائج العدوان حتّى الآن على إصابة أحد المستودعات في مطار دمشق الدولي”، وهو ادعاء شائع للجيش السوري، يعتقد العديد من المحللين انه كاذب او غير دقيق.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الجمعة أن “قسما من الصواريخ أصاب ثلاثة أهداف في الريفين الغربي والجنوبي الغربي للعاصمة دمشق، هي مستودعات أسلحة تتبع لحزب الله اللبناني أو القوات الإيرانية”.

وأضاف المرصد أن “الاستهداف الأكبر كان لمنطقة الكسوة ومناطق أخرى بريف دمشق الجنوبي الغربي حيث يتواجد هناك تمركزات ومستودعات للإيرانيين وحزب الله”.

كما نقلت “سانا” عن مصدر في وزارة النقل أن “حركة مطار دمشق الدولي اعتياديّة ولم تتأثر بالعدوان”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال تشييع جثمان وزير الدفاع والخارجية السابق موشيه ارينز في مقبرة سافيون، 8 يناير 2019 (Flash90)

وايضا خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الاحد، ودعت الحكومة رئيس هيئة اركان الجيش المنتهية ولايته غادي ايزنكوت.

واشاد رئيس الوزراء بالجنرال لتصديه لمحاولات إيران انشاء تواجد عسكري دائم في سوريا.

وقدمت سوريا يوم السبت شكاوى لمجلس الامن الدولي وامين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المفترضة الجمعة.

وأعلنت دمشق ان اسرائيل تمكنت “تهديد السلم والأمن في المنطقة والعالم بلا أي رادع” فقط بسبب دعم الولايات المتحدة، بحسب وزارة الخارجية السورية.

وقد نفذت اسرائيل في السنوات الاخيرة مئات الغارات الجوية في سوريا ضد اهداف تابعة لإيران، التي تقاتل، الى جانب وكلائها وروسيا، دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ووقع الهجوم الجوي الاخيرة، بحسب التقارير، في يوم عيد الميلاد. ودخل حينها صاروخ سوري مضاد للطائرات المجال الجوي الإسرائيلي، ودمرته الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

وقد اتهمت اسرائيل إيران بالسعي لإنشاء تواجد عسكري في سوريا يمكنه تهديد الامن الإسرائيلي، ومحاولة ارسال اسلحة متطورة لتنظيم حزب الله في لبنان.

وقد تراجعت الغارات الجوية المنسوبة الى اسرائيل في الاشهر الاخيرة، في اعقاب اسقاط طائرة عسكرية روسية بنيران الدفاعات الجوية السورية خلال هجوم اسرائيلي في اللاذقية.

ولامت روسيا الحادث على الجيش الإسرائيلي – ما عارضته القدس – وقد زودت سوريا لأنظمة اس-300 المتطورة للدفاع الجوي. وتم توصيل الانظمة الى سوريا في العام الماضي، ولكن يعتقد انه لم يبدأ استخدامها بعد، نظرا لحاجة تدرب طواقم الدفاع الجوي السورية على تشغيلها.

ساهمت وكالة فرانس برس بإعداد هذا التقرير.