أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أن اسرائيل لن تزيل البوابات الإلكترونية في الحرم القدسي في الوقت الحالي، وهدفها إعادة تقييم الوضع.

وأضاف قائلا: “كانت لدينا مشاورة أمنية ولم يتخذ أي قرار. ستكون هناك مشاورات أمنية إضافية”. مؤكدا أن هناك خلافات بين الشين بيت والشرطة حول هذه القضية.

وقال نتنياهو: “نريد حل هذه الأزمة بأبسط الطرق الممكنة واعادة الهدوء. إننا نتحدث مع العالم العربي ونوضح لهم أنه لا يوجد أي تغيير في الوضع الراهن حول الموقع المقدس”.

وقال أن البوابات الإلكترونية التي اقيمت بعد الهجوم الذي وقع أمس الجمعة، هي “وسيلة لمنع نقل الأسلحة إلى الحرم”.

قبل سفره الى بودابست، كان نتنياهو في باريس. وقال: “عندما زرت برج ايفل لاحظت أن شيئا ما قد تغير. هل تعرفون ما الذي تغير؟ لقد قاموا بتركيب بوابات الكترونية “.

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يحتضن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال احتفالات الذكرى السنوية ال 75 لجولة فيلودروم دي هايف في باريس في 16 تموز / يوليو 2017. (AFP/Pool/Kamil Zihnioglu)

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يحتضن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال احتفالات الذكرى السنوية ال 75 لجولة فيلودروم دي هايف في باريس في 16 تموز / يوليو 2017. (AFP/Pool/Kamil Zihnioglu)

يذكر أن الحرم القدسي عاد ظهوره فى الأيام الأخيرة كبؤرة توتر، حيث احتج المتظاهرون على وضع اسرائيل للبوابات الإلكترونية فى الموقع عقب هجوم اطلاق النار الذي نفذه ثلاثة شبان عرب اسرائيليين من أم الفحم، أسفر عن مقتل اثنين من ضباط الشرطة عند أحد مداخل الحرم.

وكانت البوابات الإلكترونية جزءا من إجراءات أمنية مشددة بعد أن قالت الشرطة أن المهاجمين أخفوا اسلحتهم داخل الحرم القدسي.

فى وقت سابق اليوم، أجرى نتنياهو مشاورات هاتفية مع قياداته الأمنية مع تصاعد التوترات.

وقالت القناة الثانية أن هناك خلافا مهنيا بين وزير الأمن العام جلعاد اردان وممثلين عن الشرطة الاسرائيلية، الذين أرادوا الحفاظ على البوابات الالكترونية، ورؤساء الشين بيت الذين أعربوا عن تأييدهم لإزالتها لتجنب التصعيد غير الضروري للعنف.

بالإضافة إلى اردان، فإن كل من وزير الدفاع افيغدور ليبرمان، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايسنكوت، رئيس الشرطة رونى الشيش، رئيس الشين بيت ناداف ارغمان، ومسئولين كبار آخرين شاركوا فى المؤتمر الهاتفي صباح يوم الأربعاء.

ويبدو أن زعيم حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت أشار إلى أن نتنياهو كان واحدا من أولئك الذين يعارضون إزالة البوابات الإلكترونية.

وقال: “إننى أؤيد رئيس الوزراء ووزير الأمن العام. علينا أن نقف بقوة ونضمن الأمن في الحرم القدسي”، مشيرا إلى أن المواقع المقدسة الأخرى بما فيها مكة المكرمة وحائط المبكى لديها بوابات الكترونية.

وأضاف: “إن الرضوخ للضغط الفلسطيني سيضر بالردع الإسرائيلي ويهدد حياة الزوار ومسؤولي تطبيق القانون فى الحرم”.

نتنياهو يقوم حاليا بزيارة رسمية إلى هنغاريا، ومن المقرر أن يجتمع مع رؤساء حكومات هنغاريا وسلوفاكيا وبولندا والجمهورية التشيكية، وحضور منتدى اقتصادي بين هنغاريا واسرائيل وزيارة الطائفة اليهودية فى كنيس دوهانى هناك.

كما ذكر أن اسرائيل تجري محادثات مع الأردن حول الوضع. وأكد رئيس صندوق الوقف الأردني الذى يدير الحرم القدسي أن الاتصالات بين اسرائيل والأردن جارية بشأن البوابات الإلكترونية.

وقال مدير الأوقاف الشيخ عزام الخاطي: “نحن على اتصال مع الحكومة الأردنية والتي تتواصل مع حكومة اسرائيل. كما هو معروف، فإن الأمن كان دائما في أيدي الإسرائيليين. لكن بالنسبة لنا، لن نقبل أي تغييرات، حتى من أجل الأمن”.

استمرت الإشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية لليوم الرابع على التوالي بعد تركيب البوابات.

وقد تجمع ما يقرب 200 مصلي بالقرب من باب الأسباط وصلوا صلاة الظهر، كجزء من احتجاجهم على وضع بوابات الكترونية في بوابات الحرم القدسي.

بعد الصلاة، بقي عدد قليل من المحتجين وهتفوا للمسجد الأقصى قبل أن تطلب الشرطة منهم التحرك. عندما رفضوا، بدأت الشرطة في اعتقاله، وبدأ المصلون في مكان قريب برمي زجاجات المياه على الضباط. وألقت الشرطة قنابل صاعقة، وتفرق الحشد في لحظات.

ودعت حركة فتح الفلسطينية يوم الأربعاء الى “يوم الغضب” احتجاجا على الإجراءات الأمنية الجديدة.

وقد دعت المنظمة التى يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى القيام بمسيرات فى الضفة الغربية تجاه نقاط الحواجز الإسرائيلية، احتجاجا على الإجراءات الجديدة، وأعلنت ان صلاة الجمعة عندما يذهب الكثير من المصلين الى الحرم القدسي ستجرى فى الساحات العامة بدلا من ذلك.

عقب الهجوم الذي قتل فيه ضباط شرطة دروز اسرائيليين، قامت اسرائيل بإغلاق الحرم وقامت بإجراء تفتيش شامل للموقع، واعادت فتحه للمسلمين يوم الأحد وغير المسلمين يوم الإثنين.

أعلنت الحكومة الإسرائيلية مرارا أنها لا تعتزم تغيير الوضع القائم في الحرم. قال المسؤولون ان اسرائيل كانت دائما مسؤولة عن الأمن هناك، وأن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة استلزم تحسين الأمن. جميع زوار حائط المبكى، أسفل الحرم القدسي، يمرون منذ زمن من خلال البوابات الالكترونية، وكذلك الزوار غير المسلمين إلى الحرم، الذين يمكنهم الوصول عبر بوابة المغاربة.

ساهم دوف ليبر في تقديم التقارير من القدس.